المنبر الحر

إنجازات قطرية في مجال الذكاء الاصطناعي

بقلم / المحامي أحمد عبد الرحمن الجاسم

الذكاءُ الاصطناعيُّ هو تقليدٌ للذكاء البشريّ حيث تقوم الآلةُ بالتفكير، وإصدار القرارات وتنفيذها، وينقسمُ إلى: الذكاء الاصطناعيّ الضعيف، ويقوم بمهام بسيطة كتطبيق حجب الرسائل العشوائيَّة، والذكاء الاصطناعي القوي ويقوم بالأعمال المهارية كالسيَّارة ذاتية القيادة، والذكاء الاصطناعي الخارق الذي يتفوّق على الذكاء البشري في السرعة والدقة كتصرف الروبوت بإرادته الخاصة المستقلة عن الإرادة البشرية. لعل أكبر فوائد الذكاء الاصطناعي هي الزيادة السريعة والدقيقة للمنتجات والخدمات وتقليل التكاليف، أما أكبر مخاطر الذكاء الاصطناعي فهي الخشية من استخدامه لإنتاج أسلحة بيولوجية خطيرة والخوف من نشر البطالة وإحالة أغلب البشر للتقاعد الإجباري!
ولعل أكبر المفارقات العالمية هي أن أغلب البشر يظنون أن الذكاء الاصطناعي مجرد فيلم خيال علمي، لكن الذكاء الاصطناعي هو واقع حقيقي فقد أكد استطلاع عالمي أن 63% من البشر يستخدمونه حاليًا وهم لا يشعرون!

الآن هناك جرائم وأخطاء حديثة يتم ارتكابها بواسطة الذكاء الاصطناعي الخارق كقيام تطبيق إلكتروني بسرقة بيانات شخصية، وقد يسبب خطأ من روبوت جراح ضررًا بالغًا لمريض، والسؤال القانوني الأصعب هو: هل يتحمل المُبرمج البشري المسؤولية الجنائية والمدنية؟ أم تتحمل الآلة المسؤولية بافتراض أنها تمتلك شخصية إلكترونية قانونية منفصلة وإرادة إلكترونية مستقلة؟
في دولة قطر صدر قرار مجلس الوزراء رقم (10) لسنة 2021 بإنشاء لجنة الذكاء الاصطناعي التي تختص بوضع آليات لتنفيذ استراتيجية قطر للذكاء الاصطناعي والمشاركة في مؤتمراته الدولية، بتاريخ 13-9-2023، انعقد مؤتمر «القانون والذكاء الاصطناعي» بجامعة لوسيل بحضور مشاركين من عدة دول عربية، حيث أكَّد سعادةُ السيّد مسعود بن محمد العامري وزير العدل سعيَ دولة قطر الحثيث للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير الأنظمة القانونية ولمواجهة مخاطره، مثل: انتهاك حقوق الخصوصية، وحقوق الملكية الفكرية، بصفة عامة يُمكن القول: إنَّ أهم الإنجازات القطرية في مجال الذكاء الاصطناعيّ تتمثّل في الرادار القطري الصديق للبيئة، العامل بالطاقة الشمسية، وفي تقديم قناة الجزيرة القطرية مذيعة ذكاء اصطناعي أدت دور المذيعة البشرية ببراعة فائقة، أما في المجال القانوني فيبرز النظام الإلكتروني للمحاكم القطرية، الذي يستخدمه المحامون لرفع الدعاوى والطلبات وتنفيذ الأحكام لدى المحاكم المدنيَّة والجنائيَّة ومحكمة الأُسرة. ومن المؤكّد أنّ النظام الإلكتروني للمحاكم القطرية قد ساهم بقوَّة في تحقيق أهم هدف قانوني في دولة قطر، وهو السرعة في رفع الدعاوى والطلبات القانونية الصحيحة والسرعة والدقة في تنفيذ الأحكام القضائية العادلة.

 

 

 

 

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X