المحليات
لتسهيل إجراءات التقاضي .. المحامي صلاح الجلاهمة لـ الراية:

7 مقترحات لتطوير المنظومة القضائية

عقد جلسات محكمة الاستثمار والتجارة كاملة إلكترونيًا

تفعيل دور جمعية المحامين وزيادة استقطاب شباب الخريجين

استطلاع رأي القانونيين للتغلب على العقبات أمام المُتقاضين

زيادة الدوائر .. وإنشاء مجمع المحاكم بوادي البنات بالدحيل

الدوحة – إبراهيم صلاح:

أكد الأستاذ صلاح بن محمد الجلاهمة المحامي بالتمييز لـ الراية أن قطر شهدت تطويرًا للمنظومة القضائية خلال السنوات الماضية، وبرزت في فكرة تطوير المنظومة القضائية بشكل دائم وفعال، استكمالًا للتطوير في شتى المجالات، خاصةً في القطاع القضائي، حيث سن المُشرع القطري قانون إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة، التي اعتمدت هذه المحكمة على النظام الإلكتروني الكامل في جميع معاملاتها، وتعد إضافة من شأنها أن تسهم في تعزيز المُناخ الاستثماري في الدولة.

ونوه بأن محكمة الاستثمار تهدف إلى سهولة التقاضي بين التجار بعضهم بعضًا واطمئنانهم إلى سهولة وسرعة الفصل في الدعاوى التجارية، بجانب الجودة والإتقان والدقة بما يضمن حقوقهم في المُجتمع، ويعزز عملية جذب المستثمرين إلى الاستثمار في دولة قطر، كما أن عملية تطوير المنظومة القضائية لا تقف عند هذا الحد، بل لابد من مناقشة آراء وتطلعات العاملين بالعمل القانوني والقضائي التي من شأنها تحسين تطوير المنظومة ولتذليل العقبات التي تواجههم، من أجل وضع حلول جِذرية تُسهم في سرعة وحسن التطوير الدائم بما يحقق العدالة الناجزة التي أوصى بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله. وأوضح أنه لتطوير المنظومة القضائية في العام القضائي 2024 فيجب العمل على البدء في تنفيذ 7 مقترحات بدايةً بعقد جلسات محكمة الاستثمار والتجارة كاملة إلكترونيًا مع تعيين باحثين قانونيين في المحكمة المدنية والاستئناف والتمييز في أقسام تسجيل الدعاوى لتدارك الأخطاء إلى جانب أهمية الانتهاء من إنشاء مجمع المحاكم بوادي البنات بالدحيل لسهولة ويسر تنقل المحامين والقضاة وأعوان القضاة بين أروقتها واختصارًا للوقت والمجهود اللازمين لمباشرة أعمالهم فضلًا عن زيادة أكثر في عدد الدوائر القضائية في مُختلف أنواع ودرجات التقاضي لمواكبة خطة الدولة في سرعة الفصل في القضايا إلى جانب تفعيل دور الرقابة القضائية على الأحكام وتفعيل دور جمعية المحامين مع أهمية دراسة عزوف شباب المحامين القطريين عن التدريب في مكاتب المحاماة.

جلسات محكمة الاستثمار .. إلكترونيًا

أكد الجلاهمة أن أبرز ما تحتاجه المنظومة القضائية في العام القضائي 2024 وتحقيقًا لرؤية قطر 2030 فإنه بالنسبة إلى محكمة الاستثمار والتجارة استكمالًا لما شهدته هذه المحكمة من تطوير في منظومتها القضائية، خصوصًا تبنيها النظام الإلكتروني الكامل، فهي تحتاج إلى عقد جلساتها إلكترونيًا كي يستطيع أن يصفها المتقاضون بأنها طبقت النظام الإلكتروني الكامل، وأن يكون لها نصيب من رفع أحكامها بجميع درجاتها على موقع المجلس الأعلى للقضاء الذي يُعتبر الركيزة الأساسية التي يرجع إليها القضاة والمحامون في مطالعة المبادئ القضائية الجديدة التي تقررها دوائر التمييز طبقًا لقانون إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة تفاديًا لتعارض الأحكام بين دوائر المحكمة سواء أمام دائرة أول درجة أو الدائرة الاستئنافية وتخفيفًا على المتقاضين من تكبدهم رسوم ومصاريف الطعون القضائية على تلك الأحكام.

تعيين باحثين قانونيين بالمحاكم

أشار الجلاهمة إلى أنه بالنسبة إلى المحكمة المدنية ومحكمة الاستئناف والتمييز تحتاج هذه المحاكم إلى تعيين باحثين قانونيين في أقسام تسجيل الدعاوى لتدارك الأخطاء عند رفع المتقاضين للدعاوى أو الطعون القضائية فعلى سبيل المثال وليس الحصر: تبرز الأخطاء في عدم استيفاء المستندات اللازمة عند قيد الدعوى أو الطعن. بالإضافة إلى أن اختصاص ذات المحكمة من نظر الدعوى المراد رفعها أو الطعن أمامها فضلًا عن صحة رفع الدعوى من المدَّعي وضد المُدَّعَى عليه، و على أن يكون رد موظفين أقسام تسجل الدعاوى أو الطعن على الأخطاء عند رفع الدعوى بشكل قانوني قائم على أساس سليم تفاديًا من عدم قبول الدعوى أو رفضها بسبب المسائل الشكلية التي أوجبها القانون واختصارًا للوقت الذي تُتداول فيه جلسات نظر الدعوى بما يهدف إلى تحقيق العدالة الناجزة.

مجمع المحاكم ..الحلم المُنتظر

أوضح الجلاهمة أنه بالنسبة للمحاكم بشكل عام فقد سبق ووجهت الدولة إلى ضرورة إنشاء مجمع محاكم بمنطقة وادي البنات بالدحيل يشمل كافة المحاكم، وكان هذ التوجيه قد أدخل السرور على المنظومة القضائية بأكملها لسهولة ويسر تنقل المحامين والقضاة وأعوان القضاة بين أروقتها واختصارًا للوقت والمجهود اللازمين لمباشرة أعمالهم بطبيعة الحال، وأصبحت حاجة المنظومة القضائية إلى سرعة وضرورة الانتهاء من هذا المشروع لمواكبة التطور الطبيعي الذي تشهده المنظومة القضائية بالنسبة للقضاة والمُتقاضين بشكل عام وللمحامين بشكل خاص.

وبيَّن أن مجمع المحاكم سيعمل على سهولة ويسر تنقل القضاة وأعوان القضاة والمتقاضين والمحامين بين أروقتها في وقت وجيز إلى جانب تغطية حضور المحامي جلساته في أكثر من محكمة في وقت واحد فضلًا عن الاستفادة من الوقت الذي يتم إهداره أثناء التنقل بين مقرات المحاكم.

زيادة الدوائر القضائية

أكد الجلاهمة حاجة المحاكم إلى زيادة عدد الدوائر القضائية في مُختلف أنواع ودرجات التقاضي لمواكبة خطة الدولة في سرعة الفصل في القضايا تحقيقًا للعدالة المنشودة، بما يتيح للقضاة قراءة القضية بتمعن بالفحص والدرس والتمحيص وإجراء التحقيقات اللازمة التي من شأنها الوقوف على صحة الحكم في الدعوى المنظورة، دون الملاحقة من تكدس القضايا ليحمل حكمه في الأخير إلى أسباب مفصلة تقنع المطلع على حكمه دون الاستناد إلى عبارات عامة مجهلة لا يعلمها عامة الناس.

دراسة عزوف الشباب عن التدريب بمكاتب المحاماة

طالب الجلاهمة بضرورة دراسة أسباب عزوف شباب المحامين القطريين عن التدريب في مكاتب المحاماة، حيث قد لا يرغب شباب المحامين القطريين -تحت التدريب- العملَ أو التدريب في مكاتب المحاماة لعدم وجود حافز مادي حقيقي يغطي التزاماتهم الشهرية، ما يعود عليهم بالسلب لعدم اكتسابهم خبرات قانونية من مكاتب المحاماة، ويعود أيضًا بالسلب على مكاتب المحاماة لعدم الاستفادة من كوادر شباب المحامين القطريين -تحت التدريب- في الحضور نيابيًا عن المكتب أمام المحاكم في ظل تنوع مقراتها وضيق الوقت بين انعقاد جلسات المحاكم الأمر الذي يتطلب معه وضع حلول لتفعيل دور شباب المحامين القطريين، بقيام الدولة بتحسين مكافآتهم التشجيعية حتى تتناسب مع التزاماتهم الشهرية أسوة بباقي الإدارات والجهات الحكومية وذلك لمعاونتهم على اكتسابهم الخبرات العملية التي تفيد بطبيعة الحال منظومة العدالة والتخفيف عن كاهل أصحاب مكاتب المحاماة.

وأكد أهمية دور شباب المحامين القطريين تحت التدريب في مكاتب المحاماة -لاسيما أن المحاماة والقضاء جناحا العدالة- وبدون المحاماة لا تستقيم المحاكمة العادلة التي تتطلبها العدالة الناجزة، حيث إن لدور شباب المحامين القطريين تحت التدريب أهمية كبيرة في اكتمال منظومة العدالة منها تأهيل أنفسهم باكتسابهم خبرات شيوخ وكبار المحامين ومشاركتهم الفعالة بالتدريب في مكاتب المحاماة للتأهب إلى الخروج إلى العمل القضائي والاعتماد على أنفسهم في مباشرة القضايا التي تُسند إليهم.

تفعيل دور جمعية المحامين

أشار الجلاهمة إلى أهمية تفعيل دور جمعية المحامين في حضور ومناقشة مشاريع القوانين المراد سنها، فالمشاركة الفعالة لجمعية المحامين أصبحت ضرورة تقتضي الاستماع إلى آرائهم وذلك لاحتكاك المحامين بالمسائل القانونية بشكل يومي، وهي تحتاج إلى حل جذري من بداية سنها حتى لا تتصادم التشريعات القانونية التي تُسن مع الدستور القطري وتكون بطبيعة الحال عُرضه لبطلانها لعدم دستوريتها، ويقودنا دوام تفعيل هذه المشاركة إلى تنشيط وتطبيق دور الدائرة التي تنظر الطعون الدستورية على أرض الواقع لضمان عدم تعارض وتصادم نصوص القوانين بعد سنها وسريانها بالدستور القطري حتى تواكب المنظومة القضائية بدولة قطر أمام المنظمات القضائية الدولية والعالمية.

تفعيل دور الرقابة القضائية على الأحكام

وشدد على أهمية الإيمان رسوخًا بضرورة تفعيل دور الرقابة القضائية على الأحكام التي تصدر من القضاة باسم صاحب السمو الأمير المفدى وكيفية تعامل القضاة مع المتقاضين أثناء انعقاد جلسات المُحاكمة بما يضمن استقبال القضاة للمتقاضين بصدر رحب والاستماع إليهم بما يحقق العدالة الناجزة.

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X