راية الإسلام

غريب القرآن

قد تكونُ بعضُ الألفاظ في القرآن الكريم غريبةً على بعض القارئين، وغرائبُ القرآن ليست مُنكرة أو نافِرة أو شاذة، فالقرآنُ منزّهٌ عن كل هذا، وإنما اللفظة الغريبة لا يتساوى في العِلم بها أهلُها وسائرُ الناس.

ثَور

– ثار الغبارُ والسحابُ ونحوُهما، يثور ثورًا وثورانًا: انتشر ساطعًا، وقد أثرتُهُ، قال تعالى: (فتثيرُ سحابًا) الروم:٤٨، يقال: أثرتُ الأرضَ، كقوله تعالى: (وأثاروا الأرض وعمروها) الروم:٩، وثارت الحصبةُ ثورًا تشبيهًا بانتشار الغبار، وثار ثائرُه كناية عن انتشار غضبِه، وثاوَرَهُ: واثَبَه، والثورُ: البقر الذي يُثار به الأرضُ، فكأنه في الأصل مصدر جعل في موضع الفاعل، نحو: ضَيف وطَيف في معنى: ضائف وطائف.

ثَوَى

– الثواء: الإقامة مع الاستقرار، يقال: ثوى يثوي ثواء، قال عز وجل: (وما كنت ثاويًا في أهل مدين) القصص:٤٥، وقال: (أليس في جهنم مثوًى للمتكبرين) الزمر:٦٠، قال الله تعالى: (فالنار مثوًى لهم) فصلت:٢٤، (ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المُتكبرين) الزمر:٧٢، وقال: (النار مثواكم) الأنعام:١٢٨، وقيل: من أم مثواك؟ (قال الزمخشري: وهو أبو مثواي وهي أم مثواي: لمن أنت نازل به) كناية عمن نزل به ضيف، والثوية: مأوى الغنم.

جُب

– قال الله تعالى: (وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ) يوسف:١٠، أي: البئر، وتسميته بذلك إما لكونه محفورًا في جبوب، أي: في أرض غليظة؛ وإما لأنه قد جُبَّ، والجَّب: قطع الشيء من أصله كجَب النخل، وبعير أجب: مقطوع السنام، والجُبة التي هي اللباس منه، وبه شبه ما دخل فيه الرمح من السنان، وجبَّت المرأةُ النساءَ حُسنا: إذا غلبتهن، وأما الجبجبة فليست من ذلك لأنها وعاء يُتخذ من أَدَم يُسقى فيه الإبل، وينقع فيه الهبيد (حَبُّ الحنظل)، بل سميت به لصوتها المسموع منها.

جِبْت

– قال اللهُ تعالى: (يؤمنون بالجبت والطاغوت) النساء:٥١، والجبتُ قيل: التاء بدل من السين، (قال الجوهري: الجبتُ هذا ليس من محض العربية؛ لاجتماع الجيم والتاء في كلمة من غير حرف ذولقي) والجبس: الفسل (الرذل والنذل الذي لا مروءة له ولا خير فيه) تنبيهًا على المُبالغة في الفسولة، أي: هو من خساس الناس، ويقال لكل ما عُبد من دون الله: جبت، وسمي الساحر والكاهن جبتًا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X