الراية الرياضية
الجميع ينتظر حلقة جديدة في سلسلة النجاحات التاريخية

آسيا.. أهم اختبار بعد الإنجاز الجبار

مواصلة التميز والحفاظ على القمة مسؤولية «جناحي الأمة»

العلاقة بين المواطن والمقيم تصنع النجاح من قلب الحدث

الهيئات والمؤسسات تضع البطولة الكبيرة على رأس أولوياتها

النجاحات الكبيرة في العقود الأخيرة تؤكد الحالة الاستثنائية

متابعة – صابر الغراوي:
تعتبر بطولة أمم آسيا بمثابة الاختبار المُهم أو بمعنى آخر هي أهم اختبار تتعرّض له قطر بشكل عام وكل من يعيش على أرض هذا الوطن بشكل خاص، بعد أن باتت جميع الأنظار شاخصة نحو الدوحة منذ أن حققت هذه النجاحات المبهرة في نهائيات كأس العالم 2022، وبالتالي فإن هذه البطولة فرصة جديدة ونموذجية نؤكد من خلالها أن قطر لا تعرف سوى النجاح والتميّز والإبهار.
وهذا الاختبار الجديد يستلزم تذكير الجميع بأننا في مركب واحد ويجب أن نكونَ على قلب رجل واحد لتحقيق هدف واحد وهو النجاح ولا شيء سواه.

الأدوار البطولية

 

ولا يختلف اثنان على أن العَلاقة الرائعة بين المواطن والمُقيم في قطر تلعب واحدًا من أهم الأدوار البطولية في النجاحات التاريخية التي تُحققها قطر خلال العقود الأخيرة على كافة الصُعُد سواء الرياضية أو حتى الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية، وبالتالي فإن النجاح والثقة والاحترام هي العناوين الأبرز لتلك العَلاقة، الأمر الذي تمت ترجمته على أرض الواقع بالوصول باسم قطر إلى عَنان السماء وجعل البلاد الأكثر أمنًا واستقرارًا وتميزًا في كافة المجالات.
هذا المزج الرائع بين عنصري الأمة الذي عبر بها القليل من الأزمات وحقق معها الكثير من النجاحات يستعد الآن لخوض واحد من أكبر التحديات خلال الأعوام الأخيرة والذي يتعلق بالاستعداد لاستضافة نهائيات أمم آسيا.

 

أسباب النجاح

 

وبما أن الدولة بكل هيئاتها ومؤسساتها وضعت هذا الحدث على رأس أولوياتها في الفترة الحالية، وإذا كانت اللجنة المُنظمة لا تدخر جهدًا في سبيل التمسك بكل أسباب النجاح، فإن الجميع يعلم أن كل هذه الجهود لن تكفيَ لتحقيق النجاح المطلوب لأنه يبقى الجزء الأهم لترجمة كل هذه الجهود على أرض الواقع وهو الجزء الذي يتعلق بجناحي الأمة من مواطنين ومُقيمين، لأن هؤلاء هم من يضعون اللمسات الأخيرة على تلك الجهود الرائعة، وهؤلاء هم من يُنفذون التعليمات ويترجمون النجاحات بالروح والعزيمة والرغبة وحب الوطن.
والحقيقة التي يعلمها الجميع على أرض الواقع تؤكد أن الجميع يشعر بحجم المسؤولية، والجميع يعلم حقيقة الدور المطلوب منه والجميع يُريد أن يُساهمَ بشكل فعال في تحقيق أعلى نسبة نجاح مُمكنة.

الالتزام بالتعليمات

 

ولن تتحققَ مثل هذه النجاحات المطلوبة إلا من خلال العديد من الأمور المُهمة على رأسها بالطبع الالتزام بكافة التعليمات التي تُعلنها الدولة من ناحية أو تؤكد عليها اللجنة العُليا للمشاريع والإرث من ناحية أخرى.
وتُشكّل التعليمات المرورية جزءًا مُهمًا من هذه التعليمات لأن عامل القلق من الازدحام المروري قد يكون الجزء الأكبر فيه يتعلق بمن يعيش في هذا البلد، باعتبار أن غالبية الجماهير القادمة إلى قطر خلال الحدث الآسيوي الكبير ستتعامل مع المواصلات العامة في تنقلاتها، وبالتالي لو تجنب كل مواطن وكل مُقيم – قدر الإمكان – التحرّك بالسيارات الخاصة في أوقات الذروة خلال شهر البطولة فإننا سنضمن بنسبة كبيرة جدًا السيولة المرورية التي نحتاج إليها خلال التحدي الآسيوي الكبير.

لا للخروج عن النص

 

وتحتاجُ الدولةُ أيضًا من مواطنيها ومُقيميها إلى تجنب أي خروج عن النص خلال هذه الفترة تحديدًا، لأن جميع مؤسسات الدولة ستكون مشغولةً مع عملية تأمين البطولة ولا يوجد أي داعٍ على الإطلاق لتشتيت انتباه مؤسسات الدولة بين ضيوف البطولة من ناحية وبين المواطن والمُقيم من ناحية أخرى. وإذا كنا نتحدث في هذه الفترة عن دور الجماهير التي تستعد للذهاب إلى المدرجات خلال المُباريات للمُساهمة الفعّالة في تحقيق أكبر نسبة نجاح مُمكنة لأمم آسيا، فإن الجمهور الذي لن يُتابعَ المُباريات من الملعب يلعب دورًا مُهمًا أيضًا في هذا النجاح الجماهيري المُنتظر. وهذا الدور المطلوب يبدأ من الابتسامة التي تعلو الوجوه في استقبال الضيوف، ويصل إلى المُساهمة الفعالة وبشكل غير مُباشر في العملية التنظيمية، فضلًا عن بعض التفاصيل الأخرى مثل الابتعاد عن مناطق وأوقات الزحام للتقليل من حجم المُشكلات، كما أن الاستقبال الجيد من هذه الجماهير لبقية الجماهير القادمة إلى قطر يصنع مُناخًا جميلًا للجميع ويُساعد على خلق أجواء نموذجية للبطولة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X