المحليات
الشيخ عبدالله النعمة في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام :

الرقية الشرعية من أبواب الخير والبركة

الدوحة – الراية:

أكدَ فضيلة الشيخ عبدالله محمد النعمة أن العبد في الحياة بين صحة ومرض، بين نفع وضُر، مُشيرًا إلى أن لله سبحانه وتعالى حكمةً في ابتلاء بعض عباده بالأمراض والأسقام، ومن هذه الحكم حطُّ الخطايا، وتكفير الذنوب، كما جاء في الحديث الصحيح، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «ما يصيب المسلم من نَصَب ولا وَصَب، ولا همٍّ ولا حزن ولا أذى ولا غَمٍّ حتى الشوكة يشاكُها إلا كفر الله بها من خطاياه» حديث متفق عليه.

وقال فضيلة الشيخ عبدالله محمد النعمة خلال خطبة الجمعة، التي ألقاها أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: إن الأمر بيد الله سبحانه وتعالى، قال سبحانه «قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله ولو كنتُ أعلمُ الغيب لاستكثرتُ من الخير، وما مَسَّني السوء»، ولذلك يا عبادَ الله شُرع العلاجُ بالرقية الشرعية من الكتاب والسُنة، وهي سبب بإذن الله للشفاء من الأمراض والأسقام والأدواء الروحية المعنوية النفسية، والجسدية العضوية.

الرحمة الإلهية

وأكدَ الشيخُ عبدالله النعمة أن الرقية الشرعية باب من أبواب الخير والنفع، وباب من أبواب البركة، ومن أبواب الرحمة الإلهية، فالرقية الشرعية يُرادُ بها العلاج والتداوي بالقرآن الكريم وبالأدعية النبوية الصحيحة، والرقية الشرعية باب مبارك غفل عنه الكثيرُ، وتناساه البعضُ حتى إنك لتجد أحدَنا يصاب بالأسقام، ويعاني أهلُه من الأمراض والأوجاع، وهو لا يطرق هذا الباب المُبارك المشروع قال سبحانه «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا»، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل رقاه فقال: (بسم الله يبريك، من كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد وشر كل ذي عين) فقوله من كل داء يشفيك دليل على شمول الرقية لجميع أنواع الأمراض النفسية والعضوية، يقول ابن القيم رحمه الله: «فالقرآنُ هو الشفاءُ التامُ من جميع الأدواء القلبية والبدنية، وأدواء الدنيا والآخرة، وكيفَ تقاومُ الأدواءُ كلامَ ربِّ الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها، أو على الأرض لقطعها؟» ، ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسيره: «فالشفاءُ الذي تضمنه القرآن شفاءٌ عام للقلوب، وشفاء للأبدان من آلامها وأسقامها».

هداية ربانية

وذكر الخطيبُ أن الاستشفاء بالرقية الشرعية ليس خاصًا بالبسطاء من الناس والمساكين، أو بدعًا من القول والعمل، بل هو هداية ربانية وعبادة إلهية، يفعلها ويأخذ بها كل عبد يؤمن بالله واليوم الآخر، بل كلما ازداد إيمانك وعلمُك كنت أكثر أخذًا بالرقية الشرعية، فسيد من رقى نفسه، وسيد من رقى غيره، وسيد من علّم المسلم الرقية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X