كتاب الراية

خربشات قلم.. التدبير المنزلي

كانت أول عملية طبخ أقوم بإعدادها، بفضل مادة التدبير المنزلي في مدرسة الأندلس الإعدادية للبنات، كنتُ أنتظر هذه الحصة الدراسية بفارغ الصبر لأتعلم الطبخَ والخياطةَ كي أبهر عائلتي بمهاراتي.

مازلت أذكر مقادير كعكة «الشَّكَلّمة بجوز الهند» التي اتبعتها بدقة لإعدادها لأسرتي في شهر رمضان الفضيل، ولكن رغم فشلي في صُنعها، إلا أنها ماتزال عالقة في ذكرياتي إلى الآن.

مادة التدبير المنزلي مجالٌ دراسي يُركز على إدارة المنزل وموارده ويشمل مجالات مثلَ الطبخ والخياطة، وإدارة المنزل والتخطيط المالي، وفي السنوات الأخيرة، تطور ليشمل مجموعة واسعة من المواضيع مثل التغذية، وتعليم المُستهلك، واقتصاد الأسرة.

من وجهة نظري هذه المادة لا تقتصر على الفتيات فقط، بل هو مجال يوفر تعليم مهارات قيّمة لجميع أفراد الأسرة في مُختلف جوانب الحياة اليومية.

على سبيل المثال توفر دروس الطبخ في المدرسة الآتي:

١.التثقيف الغذائي حيث تتعرف الطالبات على الطعام الصحي، وكيفية إعداده وأهمية اتباع نظام غذائي متوازن.

٢.المهارات الحياتية العملية التي ستستخدمها الطالبات طوال حياتهن، ما يُعزز الاكتفاء الذاتي والاستقلال.

٣.الوعي الثقافي حيث تتعرف الطالبات على ثقافات متنوعة وعلى وجبات مُختلفة من جميع أنحاء العالم.

٤.تُشجّع أنشطة الطهي على التعاون والعمل الجماعي بين الطالبات.

٥.الإبداع والتجربة التي ستعزز الثقة في إعداد الطعام.

أما بالنسبة لدراسة مواد الحرف اليدوية في المدرسة فلها أيضًا فوائد عديدة:

١.يُشجّع الإبداع ويساعد على تطوير المهارات الحركية الدقيقة من خلال أنشطة مثل الحياكة والخياطة والنجارة.

٢.غالبًا ما تتضمن الحرف اليدوية حل المشكلات والتصميم والتخطيط وتعزيز مهارات التفكير النقدي.

٣. تعريف الطالبات بمُختلف تقاليد الحرف اليدوية الثقافية والتاريخية، ما يعزز فهمًا أوسع للمجتمعات المختلفة.

.٤.يوفر الانخراط في الحرف اليدوية منفذًا علاجيًا، ما يساعد على التحكم في التوتر والقلق.

٥.تزويد الطالبات بالمهارات العملية التي يُمكنهن استخدامُها في المشاريع الشخصية أو الهدايا أو كأساس للمساعي المهنية المستقبلية.

كانت تلك المادة الدراسية فرصة لنا كطالبات لإثبات قدراتنا الإبداعية والتنافس الشريف بيننا، علمتُ بعد تخرجي من المرحلة الثانوية أن هذه المادة قد ألغيتْ ولا أعرف الأسباب وراء ذلك.

ذكرتُ مُسبقًا أن هذه المادة التعليمية لا تقتصرُ فقط على الفتيات، ولكن وجب أن أنوّه أن إدارة المنزل يجب أن يتم إعدادُها بخلفية تدريبية علمية، لأن ببساطة جميع النساء يُحبِبن أن يكُنَّ قادرات على الحفاظ على منازلهن بأقل جهد وتكاليف مُمكنة، لأن المنازل، لا يتم بناؤها ليوم واحد بل للعمر الذي سنحيا.

 

[email protected]

@LolwaAmmar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X