كتاب الراية

رأيت ذات فيلم .. The Beekeeper

لست من المعجبين بالكاتب والمخرج «ديفيد آير» أبدًا، وجميع أفلامه السابقة كانت دون المستوى، ولكن فيلم «مربّي النحل» هو الفيلم الاستثنائي الوحيد الذي أعجبني له كمخرج، ولعلّ السبب هو أنه لم يكتب النص السينمائي لهذا الفيلم، على خلاف جميع أفلامه السابقة التي كتب نصوصها وأخرجها بنفسه، ولذلك كانت سيئة وضعيفة، فهو عديم الموهبة في كتابة النصوص.

قام «كرت ويمر» بكتابة النص السينمائي لهذا الفيلم بشكل متميز، وهو كاتب مختص بأفلام الأكشن والإثارة، وإنْ كانت أغلب نصوصه عادية وتجارية، إلّا أنّه أمتعنا بنصٍّ واحد قوي لفيلم «Salt» الذي يُعتبر واحدًا من أفضل أفلام الأكشن والإثارة في الألفية الجديدة.

تدور أحداث الفيلم حول «آدم كلاي»، وهو عميل سابق لمنظمة سرية تُسمّى «مربّو النحل»، الذي قرّر العيش في عزلة وهدوء بعد تقاعده، حتى تحصل الفاجعة مع جارته المسنّة وصديقته الوحيدة «إلويز باركر» التي تُقدِم على الانتحار بعد تعرّضها لعملية احتيال إلكتروني وسرقة أموالها بالكامل، فيخطّط «آدم كلاي» للانتقام من الشركة المسؤولة عن تلك الأعمال الاحتيالية.

قصة الفيلم قد تبدو مألوفة ومكررة في سياق أفلام الانتقام، ولكن تطرّق كاتب النص لموضوع الاحتيال الإلكتروني هو أمرٌ مهم ومثير للاهتمام، خصوصًا فيما يتعلّق بكبار السن والأشخاص البسطاء الذين لا يملكون الخبرة في المسائل التكنولوجية، حيث يتم استهدافهم واستغلالهم بسهولة من قبَل المحتالين وسرقة أموالهم، وبات ذلك أمرًا شائعًا في مجتمعاتنا المحلّية أيضًا، فبالتالي هذا الفيلم أشبه برسالة تحذير وتنبيه بخطورة ذلك.

لطالما اعتبرت «جيسون ستاثام» ممثّلًا تجاريًّا عديم الموهبة، ومعظم أفلامه تسير على نفس النمط، وكذلك شخصياته، ومع ذلك هو نجم شبّاك تذاكر ولديه جمهور كبير يترقّب أفلامه من محبّي أفلام الأكشن والإثارة، وأنا شخصيًا لا تستهويني أفلامه التجارية، ما عدا فيلمين متميّزين أعجباني كثيرًا، وهما: فيلم «Cellular» في عام 2004، وفيلم «Spy» في عام 2015، وقد يرجع سبب إعجابي بالفيلمين إلى أنّه لم يكن البطل الرئيسي.

في هذا الفيلم قدّم أداءً جيّدًا، وكذلك بقية الممثلين، بمن فيهم: «إيمي ريفر لامبمان» و»جوش هاتشرسون» و»ميني درايفر» و»فيليشيا رشاد»، والفنان «جيرمي آيرونز». الفيلم ليس من الروائع، وليس من الأفلام التي ستخلد في الذاكرة، ولكنه فيلمٌ ممتع ومشوّق لتمضية الوقت في السينما، ومَشاهد الأكشن والقتال كانت متميزة، وكذلك المستوى الفني بشكل عام، ما عدا المؤثرات البصرية الضعيفة، وخصوصًا مشاهد الانفجارات والحريق. نال الفيلم مراجعات نقدية جيّدة جدًّا.

 

 

[email protected]

Twitter: @alqassimi88

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X