المحليات
البطولة تقوّي الروابط الأسرية والاجتماعية.. مواطنون لـ الراية:

كأس آسيا «لمة العيلة» لتشجيع العنابي

تأثير الرياضة كبير في تهذيب السلوكيات

التشجيع حافز للأطفال ليصبحوا نجوم الرياضة في المستقبل

الدوحة – إبراهيم صلاح :

أكَّدَ عددٌ من المُواطنين والتربويّين المُختصين بالشأن الأُسري لـ الراية أنَّ بطولة كأس آسيا مناسبةٌ لتعزيز الترابط الأُسري لما للرياضة من أهميَّة كبيرة ليس فقط في الحفاظ على اللياقة البدنية، وإنما تدفع الفرد إلى اتّباع القدوة الحسنة، خاصةً إذا شاهد الأبناء آباءهم يمارسون الرياضة، فتترسخ لديهم فكرة أهمية ممارسة الرياضة، وتُعتبر حافزًا لهم ليصبحوا رياضيين في المستقبل، هذا فضلًا عن مساهمة ممارسة أنشطة رياضية مشتركة برفقة الأبناء في تعزيز التماسك الأُسري، وتقوية العلاقة بينهم.

ونوّهوا بتأثير الرياضة الإيجابي والكبير على تهذيب السلوك، وتجنّب السلوكيات الخطرة خاصة بالنسبة لليافعين، فمن شأن الرياضة أن تجنّبهم السلوكيات الضارّة مثل، التدخين، وغيره، فضلًا عن أن ممارسة الرياضة تساعد الفرد على تفريغ الطاقة السلبيّة، وتجعله ينشغل بأمورٍ إيجابية، وتُعدّ بديلًا عن استخدام الأجهزة الذكيّة والألعاب الإلكترونيّة، التي انتشرت بشكلٍ كبير، وقد تؤثّر سلبًا على صحّة الأطفال واليافعين.

د.حمدة المهندي: تشجيع العنابي شغف يجمع الأسرة

أوضحت د. حمدة المهندي- استشاريَّة نفسيَّة- أنَّ الرياضة تقوّي صلةَ الروابط الاجتماعيَّة بين الأُسرة، لاسيما أنَّه في السابق، كانت الرياضة محط اهتمام الذكور فقط، ولكن في السنوات الأخيرة أصبحت تحظى باهتمام الذكور والإناث على حدٍ سواء.

وأوصت بأهميّة تعزيز مبدأ الحوار الإيجابي بين الآباء والأبناء المتعلّق بالرياضة، والإجابة بشكل صحيح، مع غرس حب أهميّة ممارستها، وضرورة دعم الأبناء، إذا ما كانوا يحبون رياضة ما أو يشجعون فريقًا معينًا، ومساندتهم في تنمية هذا الحب، ما يحقق فائدتين، هما الأهم للأبناء: الصحة البدنية، والمشاركة الأسرية.

وأوضحت أنَّ الرياضة بشكل عام قوة إيجابية هائلة وشغف يوحّد أفراد الأسرة، لاسيما مع تشجيع المنتخب القطري في البطولات المُختلفة، ما يخلق حالةً من الوحدة بين الأسرة والانتظار والانتظام وراء الشاشات لمشاهدة المبارياتِ.

د. محمد العنزي: تخفيف الضغوط النفسية لأفراد الأسرة

أشارَ د. محمد العنزي إلى أنَّ مُمارسة الرياضة رفقة الأبناء تعزّز الاستقرار الأُسري، خاصةً على مستوى الاستمرارية في أدائها من قبل أولياء الأمور بشكل يومي، وبصورة منتظمةٍ.

وقالَ: النشاطُ البدني مهمٌ وضروريٌّ للأطفال؛ لأنه ذو تأثير إيجابي على صحتهم العضوية والنفسية، وعلى نموّهم البدني وتطوّرهم الحركي والعقلي أيضًا، فضلًا عن تأثيرها المباشر في تخفيف الضغوط النفسية، وتطوير العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدةِ.

وتابعَ: «لمة العيلة» خلف الشاشات لمتابعة مباريات بطولة كأس آسيا 2023، وتشجيع العنابي يعد ذلك أفضل الطرق لتقوية الروابط الأسرية بين أفراد الأسرة الواحدة، لاسيما مع خلق متابعة المباريات حالةً من السعادة والفرح والتحضير بين أفراد الأسرة الواحدة، مع التفاعل المباشر بينهم، فضلًا عن أهميتها في غرس حبّ الوطن والولاء له، وجميعها أجواء صحيَّة للأسرةِ.

ونوَّهَ بأهميَّة أن يضع أولياء الأمور أولويةً لمُمارسة الرياضة بشكل يومي مع أبنائهم سواء الرياضات الجماعية أو الفردية، مشيرًا إلى دور البلاد في غرس حب الرياضة بعد تنظيم العديد من البطولات العالمية على رأسها بطولةُ كأس العالم لكرة القدم فيفا قطر 2022.

نورة المناعي : الرياضة أفضل الطرق للتواصل الأسري

أكَّدتِ الأستاذةُ نورة المناعي- استشاريَّة أُسرية- أنَّ الرياضةَ هي أفضلُ طرق التواصل الأُسري بين أفراد الأسرة الواحدة، سواء خلال مُمارستها أو مشاهدتها، والتفاعل بينهم أثناء تشجيع الفرق المُختلفة، وخلق رُوح التنافس أو لعب مباراة لكرة القدم بين الأب وأبنائه، إلى جانب كرة السلة داخل فناء المنزل، فضلًا عن المشي وركوب الدرّاجة في الممرّات المخصصة داخل الفرجانِ.

وقالتْ: يمكنُ للأسر التي لديها نوع من التفكك أو نوع من التعثر في الترابط استغلالُ تنظيم البلاد بطولةَ كآس آسيا 2023 بالقيام برحلة لتشجيع العنابي في الاستاد ومساندته، ما يخلق أجواء أسرية صحية تنمّي لدى الأبناء حبّ الوطن والولاء له، وأهمية صوت كل مشجع في تشجيع بلده، فضلًا عن تعليم الأبناء أهميةَ التنافسية، وهو ما سيشاهدونه بين اللاعبين، مع ضرورة تعلم الروح الرياضية، وعدم التعصّب، وجميعها في النهاية تعزّز الترابط بين أفراد الأسرةِ، مؤكدةً أهمية تخصيص وقت يجمع الأسرة الواحدة لمُمارسة الرياضة بشكل يوميّ.

أحمد أبوألفين : الروح الرياضية ترسخ القيم التربوية

أشارَ الأستاذُ أحمد أبوألفين – خبير توجيه تربية بدنية – إلى دور الرياضة في تعزيز التواصُل بين أفراد الأسرة، وأهميتها في تعزيز القيم التربوية المُختلفة لدى الأبناء، لاسيما مع ترسيخها من الهرم الرئيسيّ في المنزل المتكوّن من الأب والأمّ.

وقالَ: لا شكَّ أن تنظيمَ البلاد بطولةَ كأس آسيا قطر 2023، يعطي الفرصة للأسرة لتعزيز الترابط الأُسري، وتحقيق 7 قيم أثناء تنظيم رحلة واحدة لمُشاهدة مباراة العنابي في الاستاد، بدايةً من قرار ولي الأمر بشراء التذاكر، بما يحقق قيمة أهمية الرياضة، ومن ثم تشجيع المنتخب ويحقق ذلك قيمة الولاء للوطن، انتقالاً للرحلة إلى الاستاد، ومنها يتحقق التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة، وصولًا إلى استخدام المترو، ما يحقق قيمة أهمية رياضة المشي، فضلًا عن تعليم الانضباط في الوقت للتجهيز والانطلاق قبل موعد المباراة، بما يحقق جوًا أسريًا صحيًا من كافة الجوانب. وفي الختام، في حالة تحقيق الفوز يتعلم الأبناء الاحتفال بشكل متواضع، وفي حالة الخَسارة يتعلم الأبناء كيفية تقبلها. وتابع: هناك دور رئيسي للرياضة في تعزيز الترابط الأُسري بين ولي الأمر وأبنائه الطلبة في المدارس، خاصةً على مستوى متابعة الأنشطة اللاصفية، ومشاركة أبنائهم بحضور المباريات الخارجيَّة، إلى جانب أهمية المشاركة اليوميَّة على مُستوى الرياضات الجماعية، كالمشي في الحدائق أو ممرّات المشاة في الفرجان لمدة من 45 دقيقةً إلى ساعة، مع حثهم المستمر على التغذية السليمة والمُحافظة على صحّة الجسدِ.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X