فنون وثقافة
عبر لقاءات تشاورية لشركاء العملية التعليمية.. الفنانة مريم الملا لـ الراية :

مطلوب تطوير تدريس التربية الفنية

دور كبير للأنشطة في الارتقاء بالذوق الفني للطلاب

مدارس تتجاهل تدريس التربية الفنية وأخرى تطرحها اختياريًا

مشروع تعليمي لتقديم الدروس الفنية للطلاب

ثأثير سلبي لغياب الأقلام المُتخصصة عن الفن التشكيلي

كتب – أشرف مصطفى:

أكدت الفنانة مريم الملا أهمية الفن في بناء شخصية الطلاب ومهاراتهم الفكرية وثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التعبير، وطالبت في تصريحات خاصة لـ الراية بضرورة العمل على تطوير تدريس مادة التربية الفنية في المدارس، عبر عقد لقاءات تشاورية يشارك فيها شركاء العملية التعليمية ووزارة التربية، وشددت على أهمية تكاتف المؤسسات المعنية للعمل على الارتقاء بالذوق الفني للطلاب، وأكدت أن وزارة التربية والتعليم تولي اهتمامًا خاصًا بمادة التربية الفنية، ولكن بعض المدارس الخاصة على سبيل المثال تتجاهل تدريس المادة للطلاب، كما أن تدريسها اختياري للطلاب في المرحلة الثانوية وهذا يتنافى مع التأثير الكبير للتربية الفنية في خلق جيل مبدع ومتفتح.

ونوهت إلى أنها دائمة التعاون مع المدارس لإيمانها بأهمية الدور الذي يجب أن يلعبه الفنان في هذا الجانب، حيث تتعاون مع مُدرسات التربية الفنية وتقوم بنقل تجاربها لهم، كما أنها تستعد حاليًا لمشروع تعليمي جديد، على هيئة كتاب ستقوم من خلاله بتقديم الكثير من الدروس الفنية للطلاب كما شاركت في اليوم الدولي للتعليم.

وقالت: إنه في الوقت الذي يشهد فيه الفن التشكيلي القطري طفرة كبيرة، لا تجعل الفنان المحلي يلقى أي صعوبات في البحث عن فرصة لإظهار مواهبه وإبداعاته التشكيلية إلا أن الطريق مازال غير ممهد لأن يصبح فنًا مجتمعيًا حيث مازال يعاني هذا النوع من الفنون من تدني ثقافة الجمهور المحلي الفنية، مشيرة إلى أن الفن التجريدي مازال لا يلقى قبولًا واسعًا إلا في الأوساط المُثقفة نتيجة لعدم قدرة الجمهور على استيعابه والتفاعل معه، ولأن البعض أصبح في حيرة ما بين الفن التجريدي الحقيقي -الذي يحمل معنى- والشخبطات التي تدعي كذبًا أنها إبداع. وترى الملا أن غياب الأقلام المُتخصصة في الفن التشكيلي، كان سببًا في غياب العملية التثقيفية في مجال التشكيل، مؤكدة أن الفنانة جميلة آل شريم هي من تقوم بهذا الدور منفردة في ظل عزوف الكثيرين الذين يمكن أن يقوموا بهذا الدور، وأضافت: في الوقت الذي يلقى فيه الفنان اهتمامًا كبيرًا من قبل الدولة وتمهيد الطريق أمام المبتدئين في عالم الفن التشكيلي، لا نجد جهات تعمل على تفريغ نقاد تشكيليين، أو إقامة دورات وورش لهذا الجانب الذي يشهد فراغًا كبيرًا، مؤكدة أن النقد والفن وجهان لعملة واحدة ولابد لكي يرتقي الفن ويصل إلى ما نصبو إليه أن تسير العملية النقدية إلى جانبه، وفي هذا السياق طالبت الفنانة مريم الملا المؤسسات الثقافية بإقامة تظاهرات فنية موجهة للجمهور من خلال إشراكهم بشكل مباشر بهدف تثقيفهم فنيًا ودفعهم للتفاعل مع الأعمال الإبداعية، بالإضافة لإقامة ندوات وورش تقيم حوارًا مباشرًا بين الجمهور والفن، ودعت المؤسسات المعنية بالإبداع للعمل على توعية المُجتمع بأهمية الفن والارتقاء بالذوق العام. وأضافت أن أغلب الدورات التي تقام في مجال الفنون التشكيلية تُعنى بالفنانين وتتجاهل تأهيل الجمهور للتذوق، وهو ما يجعلهم مفتقدين لجانب مهم من أركان الحداثة التي تشهد اهتمامًا عالميًا كبيرًا، لكنها عبرت عن تفاؤلها بما وصل له الفن التشكيلي القطري في ظل ازدياد المؤسسات الفنية المعنية بالتشكيل، مؤكدة أنه بات يسيرُ بخطى متسارعة نحو العالمية.

وأوضحت أن نجاح قطاع الفني التشكيلي يحتاج تفاعل الجمهور مع كافة أشكاله، فبينما تميل في أعمالها للمدرسة التكعيبية، يجب أن تشهد الساحة بقية أشكال الفنون الحديثة والمعاصرة إلى جانب الفن الواقعي، وقالت لا أجد مانعًا يجعل الفنان لا يخرج عن خط وحيد في أعماله الفنية، ويتجه للتجريد والحداثة، لكنها اشترطت عند انتهاج المبدع أساليب الفن الحديث أن لا ينتج عملًا غير معبر، فيجب أن يحمل أي عمل معنى ورسالة واضحة، حتى لا نطلق «مصطلح الفن الحديث» على أعمال لا تمت للفن بِصِلة كونها لا تتعدى مجرد خطوط وألوان تتبعثر هنا وهناك دون أي معنى أو قصد محدد من ورائها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X