الراية الرياضية
صعدوا بالديربي لقمّة الإثارة وصعقوا الأسود بالسيناريو المذهل

النشامى «ما منهم سلامة»!

كسبوا التحدّي الناري في الملعب والمدرجات وحققوا أغلى الانتصارات

الأردني قلبها في الرمق الأخير.. وضرب موعدًا مع الطاجيكي

متابعة – فريد عبدالباقي:
أطاحَ المنتخبُ الأردنيُّ بأحلام وطموحات العراقيّ في تَكرار إنجاز 2007، عندما حقَّق فوزًا من وحي الخيال بنتيجة 3-2، خلال المواجهة التي جرت بينهما مساء أمس باستاد خليفة الدولي، في إطار مُباريات الدور ثُمن نهائي كأس آسيا.وشهدت المباراةُ إثارةً كبيرةً، خصوصًا في الوقت بدل الضائع، عندما قلب الأردني تأخره 2-1 إلى فوز مثير 3-2 ليؤكّد مقولة جماهيره المعروفة «النشامى.. ما منهم سلامة».تقدَّمَ الأردن بواسطة يزن النعيمات نَجم النادي الأهلي (45+1)، لكن العراق ردّ بهدفَين عبر سعد ناطق في الدقيقة (68) وأيمن حُسين في الدقيقة (76)، لكن متصدر ترتيب هدّافي البطولة برصيد 6 أهداف طُرد لاسترساله بالاحتفال بالبطاقة الصفراء الثانية، فكانت نقطة تحوّل دفع ثمنها منتخب العراق، في الوقت بدل الضائع والذي شهد تسجيل الأردن هدفَين قاتلَين عبر يزن العرب (90+5)، ونزار الرشدان (90+7).وبهذا السيناريو المُثير يضرب المنتخب الأردني في الدور رُبع النهائي، موعدًا مع منتخب طاجيكستان في 2:30 عصر الجمعة المقبل باستاد أحمد بن علي المونديالي، وذلك بعد أن بلغَ الدور ذاته بتجاوزه نظيره المنتخب الإماراتي بركلات الترجيح (5-3) بعد التعادل في الوقتَين: الأصلي والإضافي بهدف لمثله.

مراوغة رائعة

 

وقامَ التعمري بمجهود فردي رائع تخطى فيه أكثر من مدافع عراقي بمهارة عالية وانفرد بالحارس الذي تألق مرة جديدة في إبعاد الكرة (31). وفي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع أخطأ مدافع العراق أمير العمّاري في تمرير عرضية، فاقتنصها يزن النعيمات وشق بها طريقه بين مدافعَين عراقيَين قبل أن يسددها من فوق الحارس مُفتتحًا التسجيل للأردن.صحوة عراقية
زجّ كاساس بصانع الألعاب زيدان إقبال والمهاجم مهند علي في الشوط الثاني، ثم أثمر ضغطه هدف التعادل من ركلة ركنية ارتقى لها المدافع سعد ناطق ولعبها رأسية داخل الشباك (68).ومنح أيمن حُسين التقدم لمنتخب العراق عندما فشل دفاع الأردن في تشتيت إحدى الكرات فوصلت إليه ليسددها عكسية بعيدًا عن متناول الحارس الأردني (76).
لكن حُسين لم ينعم بالهدف، فرفع له الحكم الإيراني علي رضا فغاني البطاقة الصفراء الثانية في المباراة؛ بسبب طريقته بالاحتفال، فخرج من الملعب ليكمل فريقه ربع الساعة الأخير بعشرة لاعبين.وصمد المنتخب العراقي المنقوص حتى الوقت بدل الضائع قبل أن يتعرض مرماه لهدفين قاتلين منحا فوزًا دراماتيكيًا للأردن الأول إثر دربكة استغلّها يزن العرب ليتابعها من مسافة قريبة، قبل أن يطلق نزار الرشدان كرة قوية من خارج المنطقة عانقت الشباك العراقية.

 

التعمري: الأردني سيصل إلى النهائي

رفعَ موسى التّعمري نَجمُ مُنتخب الأردن رايةَ التّحدي بعد التأهّل لدور الثمانية إثر الفوزِ على العراق بنتيجةِ 3-2. وصرّح التعمري: «نباركُ لجمهورِنا في الأردن والذين تواجدوا في المُدرجات، والحمد لله ثقتُهم بنا لم تذهبْ هباءً».
وأضاف: «الفرق الكبيرة قادرة دائمًا على العودة في أي وقت».وختمَ موسى التعمري تصريحاته: «أشكر وسائل الإعلام والمسؤولين في الأردن، وبإذن الله سنصلُ للمُباراة النهائية».

نزار الرشدان رجل المباراة

أعربَ نزار الرشدان، لاعبُ المنتخب الأردني، عن سعادتِه بالفوز والتأهّل إلى الدور المُقبل من البطولة، وقالَ في المؤتمر الصحفيّ بعد المباراة: لقد حقّقنا الفوزَ على منتخب العراق؛ بفضل الروح القتالية والأداء المتوازن.
وأضافَ: مباراة المنتخب في الدور المقبل أمام طاجيكستان ليست سهلة، علينا التركيز فيها من أجل الفوز والتأهل إلى نصف النهائي.

الحزن يخيم على بعثة العراق

 

رفضَ لاعبو المُنتخبِ العراقيّ، الإدلاءَ بأيّ تصريحاتٍ عن أسبابِ الهزيمةِ أمامَ الأردنّ، ووداع بطولة كأس آسيا.
وتعرَّضَ أسودُ الرافدين للهزيمة أمام النَّشامى في الدقائقِ الأخيرةِ من المُواجهة المُثيرة بعد سيناريو درامي، عقب اللعب بنقص عدديّ جعلهم يتلقّونَ هدفَين في الوقتِ المُضافِ بدل الضائع (3-2)، بعد أنْ كانوا مُتقدّمين (2-1). وطالب لاعبُ أوتريخت الهولنديّ زيدان إقبال من الصحفيّين عدم تصويرِه، بل رفع صوته مُعتذرًا عن الهزيمة.
وسادَ الحزنُ، البعثةَ العراقيَّةَ عقب الخروج من البطولة، رغم المُستويات الكبيرة التي قدّمها أسود الرافدين بدور المجموعات بعد صدارتِهم المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة.

عموتة مدرب الأردن:تأهلنا بعد ملحمة بطولية

أشادَ الحُسين عموتة المُدير الفنّي لمنتخب الأردن بلاعبيه بعد التأهّل لدور الثمانية لكأس آسيا بالفوز على العراق 3-2. وصرّح عموتة: «لقد كانت مباراة نارية، ولم تكن سهلةً على الإطلاق، خاصةً أن منتخب العراق فريق قوي ومنظّم».وأضافَ: «لاعبو الأردن قدّموا ملحمة بطولية، ولكن هذا لا ينكر أننا ارتكبنا بعضَ الأخطاء، مثل إهدار الفرص في الشوط الأوّل، والارتباك تحت الضغط الهجومي لنستقبل هدفَين خلال وقتٍ قصيرٍ في الشّوط الثاني».وتابع: «ولكن طرد العراقي أيمن حُسين كان نقطة تحوّل كبيرة في المباراة؛ لأنه كان يشكل إزعاجًا كبيرًا لدفاعنا، ونجحنا في استغلال النقص العددي بضغط هجومي قوي حتى الدقائق الأخيرة».وأتمَّ عموتة تصريحاته: «لقد لعبنا بكل جدية وإصرار، وتحلّينا بالصبر، ولم نفقد الأمل، وسجلنا هدفَين في الوقت بدل الضائع، والتأهل بهذا السيناريو ميزة إيجابية للغاية على المُستوى الذهني، ستُساعد الفريق في الأدوار القادمة».

 

مدرب المنتخب العراقي:طرد أيمن حسين كان مؤثرًا

أكَّدَ الإسبانيُّ خيسوس كاساس مدرّب المنتخب العراقي لكرة القدم، أنّ الخَسارة أمام منتخب الأردن بنتيجة (2-3) كانت بسبب طرد اللاعب أيمن حُسين الذي حصل على البطاقة الحمراء في الدقيقة 77.وقال: «كنا الأفضل في المباراة، خاصة في الشوط الثاني حتى طرد اللاعب أيمن حُسين الذي كان مؤثرًا في نتيجة المباراة».وأضاف: «توقيت طرد اللاعب في الدقيقة 77 جاء في وقت صعب، ولم تكن لدينا أي سبل لإيجاد طرق حل أخرى؛ لأن المنتخب استكمل كل تبديلاته في المباراة»، لافتًا إلى أنَّ الجميع يتحمل مسؤولية المباراة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X