الراية الرياضية
المدرب اجتمع باللاعبين في أرض الملعب بعد الخروج الحزين

الياباني يعزّز قيم الرياضة

رسائل اعتذار فورية وتحية للفائز في مشهد متكرر

الجماهير تحرص على تنظيف المدرجات وكذلك اللاعبون

متابعة- السيد بيومي:

أصبحتِ الدروسُ اليابانيّةُ التي يقدمُها المنتخب الياباني في كلّ بطولة يشاركُ فيها مسألةً اعتياديّةً ويقدم مثالًا حيًّا على الرّوح الرياضيّة، ويعزّز رسائل التواصل التي هي الأصل بعيدًا عن التّعصب والخروج عن السلوك الرياضيّ.. وفي لقطة غير مألوفة في عالم كرة القدم اجتمعَ مدربُ اليابان هاجيمي مورياسو بلاعبي الساموراي في أرضية الملعب، وأمام الجماهير بعد الخَسارة أمام إيران في رُبع النهائي على استاد المدينة التعليمية، وبعد الخَسارة الدرامية بركلة جزاء نفّذها علي رضا جهانبخش قائد منتخب إيران في الدقيقة ال96 دخل مورياسو أرضية الميدان بعد إطلاق صفارة النهاية، وألقى محاضرة فنية على اللاعبين، وطالبهم بتحية الجماهير، ورفعوا سويًا لافتةً وجابوا أنحاء الملعب للاعتذار لجماهيرِهم وتوجيه التَّحية للجماهير الإيرانيَّة، وكذلك للإعلاميين والمُنظمين الذين حضروا المباراة.

ويعتبرُ المنتخبُ الياباني الأكثر فوزًا بلقب نهائيات كأس آسيا ب4 مرات خلال أعوام: 1992، و2000، و2004، و2011. وباتت صدارةُ منتخب اليابان قائمةَ الأكثر تتويجًا مهدّدة بعد وصول إيران إلى نصف النّهائي. المشهد الثاني كان من الجمهور الياباني الذي اشتهر في كل بطولة أو مباراة يخوضها، بحرصه على التشجيع المثالي والروح الرياضية بل وتنظيف مكانه بالمدرجات قبل مغادرته الملعب، لكن في كأس آسيا لكرة القدم انضم إليه الجمهور الإندونيسي والكوري الجنوبي أيضًا في تلك الظاهرة الإيجابية. ورغم الهزيمة 2-1 أمام إيران، فإن الجمهور والفريق ومدربه لم يتخلوا عن عاداتهم الرائعة، فاجتمع مدرب اليابان هاجيمي مورياسو باللاعبين بعد انتهاء المباراة في أرض ملعب المدينة التعليمية وتوجهوا جميعًا لتحية جمهورهم والاعتذار له عن الخسارة والخروج. وفي المقابل لم تهاجم الجماهير فريقها رغم تراجع مستواه في الشوط الثاني للمباراة، بل على العكس حيّته وصفقت له، وانتظرت حتى غادر الجميع تقريبًا المدرجات، ثم بدأ بعضهم بشكل منظم يخرج أكياسًا زرقاء كبيرة ويطوف على المدرجات يجمع القمامة في مظهر حضاري يضاعف من قيمته أنه جاء بعد هزيمة وتوديع بطولة كبرى. وقال الصحفي الياباني سيبو تي اندو: إن الحرص على النظافة والروح الرياضية جزء من تربية الأطفال الذين يتعلمون ذلك في البيت والمدرسة حتى تحول إلى أسلوب حياة يحرص عليه اليابانيون في حياتهم الخاصة والعامة وليس كرة القدم أو الرياضة فقط. وقال: إنه يعتقد أن الروح الرياضية لجماهير بلاده هي الأهم في المشهد، وهي أهم ما يميز الجمهور الياباني قبل النظافة، وهذا ليس في المباريات والرياضة فقط بل على المستويات الاجتماعية والسياسية أيضًا فالاحترام المتبادل هو السائد في اليابان، ولا يوجد أي شغب جماهيري مطلقًا في ملاعبهم. وأضاف: إنه يتعجب من أن الجميع ينظر إلى تنظيف الجمهور المدرجات على أنه أمر خارق للعادة، مؤكدًا أنه أمر عادي يحدث بشكل يومي في حياة الشعب الياباني، وحتى بعض الشعوب الآسيويّة. المشهد الثالث وعلى غرار الجماهير يقوم المنتخب الياباني أيضًا بتنظيف غرفة ملابسه، وهو ما كان يحدث خلال مونديال قطر 2022، وبعد كل المباريات، وفي كل الملاعب حتى بعد الهزيمة، ويشارك في عملية تنظيف الغرفة والحمامات مجموعةٌ من اللاعبين، وبعض أعضاء الجهازَين: الفني، والإداري أيضًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X