المحليات
كركيزة لرؤية قطر 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية

الشورى يُثمِّن اهتمام صاحب السمو بالعنصر البشري

دعم جهود الجهات لتعزيز دور العنصر البشري كمورد أساسي للتنمية

تأهيل الكوادر لسوق العمل والمنافسة فيه تحقيقًا للمصلحة العليا للبلاد

أعربَ سعادة السيد رئيس مجلس الشورى، باسمه وباسم إخوانه الأعضاء، عن فائق الشكر والامتنان إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى «حفظه الله»، لما يوليه سموه من اهتمامٍ كبيرٍ بالعنصر البشري، وهو ما تجسّد في الركيزة الأولى لرؤية قطر الوطنية 2030، والمُتعلقة بالتنمية البشرية، وأكدت عليه استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة. وأكدَ سعادته، حرصَ المجلس على دعم ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، ومُختلف جهات الدولة في جهودها الرامية إلى دعم العنصر البشري القطري، وتعزيزه كمورد أساسي من موارد التنمية الوطنية، وتأهيله التأهيل المُناسب للالتحاق بسوق العمل والمُنافسة فيه، سعيًا لتحقيق المصلحة العُليا للبلاد بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المُفدى «حفظه الله».حضرَ الجلسةَ السيد محمد بن علي العذبة رئيس المجلس البلدي المركزي، وعدد من أعضاء المجلس البلدي.

وشدَّدَ أعضاءُ المجلس على ضرورة مُواءمة الأنظمة لتتوافق مع أهداف التنمية، عبر تهيئة وتحسين بيئة العمل، وتطبيق ساعات العمل المرنة، لتحقيق التّوازن في مختلف الجوانب، لا سيما الجوانب الاجتماعية وتحقيق التماسك الأسري، مُنوهين في هذا الجانب، إلى ضرورة إيلاء هذه المسألة كامل الاهتمام، لتهيئة الظّروف المناسبة للموظف، ليتمكنَ من الإبداع، ويمثل قيمة مضافة لسوق العمل.

اتفق مع مرئيات الشورى بشأن عزوف المواطنين عن العمل بالقطاعين .. آل خليفة:

تحسين بيئة العمل في الصحة والتّعليم

وظائف مستقرة للمواطنين في القطاع الخاص

أكدَ سعادة السيد عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الشورى في سياقِ ردّه على ما أثارَه أصحابُ السّعادة أعضاء المجلس خلال المُناقشات، والمُتعلق بعزوف المُعلمين عن مهنة التعليم، وقلّة المواطنين العاملين في القطاع الصحي، وما هي الإجراءات التي اتخذها ديوانُ الخِدمة المدنية لتجاوز تلك الإشكالية أنَّ الديوان يقوم بالتنسيق مع الجهات المعنية بهدف تحسين بيئة العمل وترغيب المواطنين للعمل في تلك القطاعات، مُؤكّدًا اتّفاقه مع مرئيات مجلس الشورى في هذا الجانب.

أمَّا فيما يتعلقُ بجهودِ توظيفِ القطريين في القطاع الخاص، وما طرحَه أعضاءُ المجلس خلال المُناقشات، فأوضحَ سعادةُ السيد عبدالعزيز آل خليفة، أنَّ النظرة المُستقبلية تتّجه إلى التوظيف في القطاع الخاص كمستقبل لتوفير وظائف مستقرة، مؤكدًا أن ديوان الخِدمة المدنية وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة يعكفُ على دراسة هذا الجانب للوصول إلى تصوّر واضح لقدرة القطاع الخاصّ على توظيف الكوادر القطريّة، ودراسة ماهية الدعم الذي ينبغي تقديمُه لتحقيق ذلك. وفي ردّ سعادةِ رئيسِ ديوان الخِدمة المدنيّة والتطوير الحكومي على التساؤل الذي طرحَه أعضاء المجلس، حول تأثير الذكاء الاصطناعيّ وأتمتة الإجراءات على حظوظ التوظيف، بيَّنَ سعادتُه أنَّ الديوان قام بإجراء دراسات موسعة بالشراكة مع مؤسسات عالمية رائدة في هذا المجال، وخلَصت الدراسات إلى أن التأثير طفيفٌ لن يؤدي إلى إلغاء الوظائف، بل أن تثيره سيكون إيجابيًا من حيث إنَّ امتلاك الموظف مهارات استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة سيزيد من إنتاجيّته أضعافًا، مقارنةً بمن لا يتقن استخدامها وتوظيفها.

جائزة التميُّز الحكومي تزيد كفاءة القطاع

ضمن حديثِه عن تحسين كفاءة تقديم الخِدمات الحكوميَّة، تطرقَ آل خليفة إلى جائزة قطر للتميُّز الحكومي، والتي أطلقَها حضرةُ صاحب السُّموِّ أمير البلاد المُفدَّى، كجزءٍ من استراتيجيَّة شاملة، مبينًا أنَّ الجائزةَ تهدفُ إلى زيادة كفاءة وفاعليَّة القطاع الحكوميّ والخِدمات الحكوميَّة المقدَّمة للمتعاملين، عبر خِدمات متوائِمة مع احتياجات المجتمع القطري؛ لبناء قطاع حكومي يتميّز بالمرونة مع المحافظة على جودة الأداء، وتأهيل كوادر بشرية تلبّي احتياجات المستقبل وتتمتّع بالمهارات والقدرات المُلائمة، من خلال تكريم الإنجازات والجهود المُتميّزة لجميع الفئات المُساهمة في تحقيقِ رؤية قطر الوطنيَّة 2030.

بوابة «إسكان» تلبي احتياجات الموظفين الحكوميين

وفي ملف قطاع الإسكان، عرض ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي إطلاق بوابة «إسكان» الإلكترونية، التي تهدف إلى تلبية احتياجات موظفي القطاع الحكومي وملاك الوحدات السكنية من خلال حزمة من الخدمات الرقمية والإجراءات المؤتمتة بالكامل، سعيًا إلى تسهيل وتسريع الإجراءات، بجانب تنفيذ سياسات التوحيد والتدقيق للتأكد من امتثال المباني الإدارية والمساكن لأعلى معايير الأمن والسلامة والاستغلال الأمثل للمساحات.

متابعة توظيف ذوي الإعاقة في القطاع الحكومي

وفيما يتعلقُ بملفِّ توظيف ذوي الإعاقة في القطاع الحكوميّ وزيادة أعداد المُوظّفين من ذوي الإعاقة، قالَ سعادة آل خليفة: إنَّ الديوان يتابع التزامَ الجهات بتوظيف النسبة المقرّرة في القانون، وهي 2 بالمئة، مُبينًا أنَّ هذا الملفَ لا يواجه إشكاليةً، وبيَّنَ سعادتُه، خلال ردّه، أنَّ الإشكالية تتعلقُ بتصنيف ذي الإعاقة كشخص قادرٍ على العمل، وهو دور الجهات الصحية، والتي تحيل القادرين على تحمّل الأعباء الوظيفية من ذوي الإعاقة لديوان الخدمة المدنية، وتابع: « أمّا الأشخاص غير القادرين على الانخراط في العمل بحسب ضوابط الجهات المعنية، فإن توظيفهم وإدماجهم ضمن القوى العاملة، يعدّ أمرًا صعبًا عليهم، وعلى جهات العمل، وبالتالي لن يتحقق الهدف من توظيفهم».

خطط استراتيجية لرفع كفاءة تشغيل الموظفين

فيما يتعلق بالخطط الاستراتيجية لديوان الخدمة المدنية في مجال التدريب والتأهيل، استعرض آل خليفة جهود الديوان لتحقيق أعلى مستويات التطوير والتحديث التنظيمي والإداري، ورفع مستوى الموارد البشرية المدنية بالجهات الحكومية، والارتقاء بها بما يكفل زيادة كفاءتها وفعاليتها وتحقيق الاستخدام الأمثل لها.

ونوه سعادته إلى الإنجازات التي حققها معهد الإدارة العامة التابع لديوان الخدمة المدنية بتدريب وتمكين الموظفين القطريين، عبر إكسابهم المهارات الوظيفية اللازمة التي تمكّنهم من القيام بمهامهم الوظيفية على أكمل وجه، لافتًا إلى أن المعهد قام بتقديم 1415 برنامجًا تدريبيًا في مُختلف المجالات خلال العام 2023، استفاد منها أكثر من 32 ألف موظف حكومي. وفي سياق عرض استراتيجيات وبرامج ومبادرات التطوير والتحديث الحكومي، لفت إلى جهود الديوان في تطوير الهياكل التنظيمية والخدمات الحكومية، وبناء القدرات والقيادات الحكومية، ونوه في هذا السياق إلى إطلاق برنامج «مهارة» بالتعاون مع عدد من الجهات، والذي يهدف إلى تأهيل الباحثين عن عمل وتدريبهم بشكل مكثف لشغل وظائف في المجال الفني والتقني والإداري والإعلامي.

كما تطرّق إلى مبادرة «طاقات» التي أطلقها الديوان بهدف التعامل الأمثل مع التحديات التي تواجهها المؤسسات فيما يتعلق بكفاءة تشغيل الموظفين، عبر إعادة تدويرهم وتأهيلهم وتدريبهم لشغل وظائف جديدة تمثل قيمة مضافة للجهاز الحكومي. كما لفت إلى برنامج «تمهين»، الذي أطلقه الديوان بالتعاون مع وزارة التربية ، بهدف استقطاب المواطنين لمهنة التدريس، عبر تأهيل الخريجين الجامعيين غير التربويين وإعدادهم لشغل الوظائف التدريسية.

دعوا إلى تسهيل وتبسيط الإجراءات المعقدة .. أعضاء بالشورى:

حاجة لتجاوز العقبات الإدارية غير اللازمة

تطرق أعضاء مجلس الشورى، إلى الخدمات التي يقدمها ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، أو تلك التي يشرف أو يشارك في تقديمها من خلال مراكز الخدمات الحكومية، لافتين في هذا الجانب إلى ضرورة تسهيل وتبسيط الإجراءات المعقدة، لتحقيق الهدف الأسمى وتجاوز العقبات الإدارية غير اللازمة. وضمن هذا السياق، أشاد أعضاء المجلس بجهود التحول الرقمي، مؤكدين في الوقت نفسه ضرورة الإسراع في عملية رقمنة الإجراءات، أمام ما يشهده العالم من تطور متسارع في شتى المجالات، ولتحقيق الاستفادة القصوى من التكنولوجيا ووسائل الاتصال الرقمية، مشددين على ضرورة تجاوز جميع العقبات التي تحول دون ذلك.

وفي ملف الإحلال الوظيفي، أكد أعضاء المجلس، على إيمانهم العميق بالعنصر البشري القطري، مشددين على أنه قادر على أن ينافس في سوق العمل إذا توافرت له الفرصة المناسبة، وتحصّل على التأهيل والتدريب المناسبين، لافتين إلى ضرورة بذل الجهود اللازمة لتخطيط احتياجات القطاع الحكومي من الوظائف، وتطبيق المعايير المناسبة لضمان عدم الإخلال بسير العمل، تحقيقًا لأهداف التنمية الوطنية.

وضمن السياق ذاته، أكد أصحاب السعادة أعضاء المجلس، على دعم مجلس الشورى لجهود ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، انطلاقًا من حرصه على مصلحة المواطنين، ودعمه اللامحدود للكوادر القطرية كعنصر أساسي للتنمية، مشددين على ضرورة توفير الظروف المناسبة لتهيئته وتأهيله لشغل الوظائف في القطاع العام.

رقمنة الخِدمات الحكومية كليًا أو جزئيًا

تناولَ عرض ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، الذي قدمه آل خليفة، المُبادرات والمشروعات التي يُنفذها الديوان في سبيل الارتقاء بمُستوى الخِدمات التي يُقدّمها، مُبينًا أن الديوان وبالتعاون مع مُختلِف الجهات الحكومية، تمكن من رقمنة العديد من الخِدمات الحكومية بشكل كامل أو بشكل جزئي، بهدف تسهيل الإجراءات الحكومية.

كما لفتَ سعادتُه إلى المِنصة الموحّدة لإدارة وتوحيد تجرِبة المُتعاملين «شارك»، التي تُقدّم مزايا عديدة لكل من المُتعامل والموظف والمُشرف وصانع القرار، وتُسهم في توفير الوقت والجهد وتسهيل الإجراءات بدعم من الذكاء الاصطناعي.

وبيّن سعادته، أن المنصة تأتي كجزء من استراتيجية شاملة نحو تحسين كفاءة تقديم الخِدمات الحكومية للارتقاء بتجارِب المُتعاملين في الدولة، وتحسين وصولهم للخِدمات الحكومية بسلاسة وفاعلية، عبر ربط 40 جهة حكومية من خلال قنوات تقديم الخدمة والتواصل مع المُتعاملين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X