الراية الرياضية
تدور في قلب ملعب الأحلام وتحدد هُوية البطل بين العنابي والنشامى

القمة العربية تحبس الأنفاس

العنابي يحشد قوته الضاربة لتحقيق الثنائية القارية التاريخية

الأرض والجمهور داعم قوي لمنتخبنا لإنجاز المهمة الذهبية

طموح مشروع للنّشامى في اللقب الأول.. والميدان الفيصل

الرغبة المشتركة في الحسم والتتويج باللقب تبشّر بلقاء واعد

متابعة – حسام نبوي:

يُسدلُ السّتارُ مساءَ اليوم على النّسخة التاريخيَّة للبطولة القاريّة الكبيرة، وينطلقُ لقاء مسك الختام في ال6:00 مساءً على استاد لوسيل الموندياليّ الذي استضافَ مُباراةَ الافتتاح، بمُواجهة من العيار الثقيل.. قمَّة عربية من العيار الثقيل تحدّد هُوية البطل المرتقب بين منتخبنا الوطني وشقيقه الأردني؛ بحثًا عن لقب قاري سيكون الثاني على التوالي للعنابي، والأوَّل في تاريخ الأردن.

العنَّابي يدخل مباراة اليوم متسلّحًا بعاملَي الأرض والجمهور، للاحتفاظ باللقب القاري الذي حقّقه النسخةَ الماضية 2019 بالإمارات، في حين يسعى النشامى لكتابة تاريخ جديد لكرة القدم الأردنية، بعدما وصلَ إلى نصف النهائي للمرّة الأولى، ثم النهائي، وسيسعى لحصد اللقب الأول.

وسيكون هذا النهائي، هو الثالث تاريخيًا بين منتخبَين عربيَين، بعد نهائي نسخة 1996 الذي جمع المنتخبَين: الإماراتي والسعودي، وتفوّق خلاله السعودي، ونهائي نسخة عام 2007 والذي جمع المنتخبَين: العراقي والسعودي، وتفوّق خلاله العراقي.

مسيرة رائعة

وبدأ العنّابي حَمْلة الدفاع عن لقبه بطريقة مثالية، محققًا العلامةَ الكاملة بثلاثة انتصارات في دور المجموعات، متجاوزًا منتخبات: لبنان، وطاجيكستان، والصين، ليبلغ الدور ثُمن النهائي ويتخطّى الفلسطيني، ليلتقي مع المنتخب الأوزبكي في رُبع النهائي، في مواجهة سُميت بالاختبار الحقيقي للعنابي، ونجحَ العنّابي في الاختبار حتى جاء التحدي الصعب أمام إيران، وكان رجال العنابي في الموعد، وحقّقوا المطلوب، ووضعوا قدمًا في النّهائي التاريخي.

ويعوّلُ العنابي في المباراة النهائية، على الكثير من المقوّمات، أبرزُها شخصية البطل، والمؤازرة الجماهيريّة الاستثنائية في النسخة الحالية.

ذكاء النّشامى

في المقابل، لم تكن مسيرةُ المنتخب الأردني في البطولة سهلةً، لكن الحُسين عموتة مدرب الفريق تعامل بذكاء، وبدأ النشامى البطولة على نحو مثالي بالفوز على ماليزيا برباعية، ثم التعادل مع منتخب كوريا الجنوبية (2-2) ليحجز مقعدًا في الدور ثُمن النهائي، رغم الخَسارة أمام البحرين بهدف دون ردّ في آخر مواجهات دور المجموعات.وضرب المنتخبُ الأردنيّ موعدًا مع نظيره العراقي في مواجهة عربية خالصة، شهدت سيناريو دراميًا في وقتها بدل الضائع، ليتأهّلَ المنتخب الأردني إلى رُبع النهائي لمُواجهة طاجيكستان ويعبرَ إلى نصف النهائي، ليقدم إحدى أفضل مبارياته أمام الكوري الجنوبي القوي، ويحقق فوزًا تاريخيًا بهدفين دون ردّ ليتأهلَ للمباراة النهائية عن جدارة.ويعوّل المنتخبُ الأردني على نجوم قدموا مستويات كبيرة في البطولة، على غرار نَجم مونبلييه الفرنسي موسى التعمري، ومهاجم الأهلي يزن النعيمات، فيما سيستعيد خِدمات علي علوان لاعب الشمال، والمدافع سالم العجالين الغائبَين عن المباراة الأخيرة أمام كوريا الجنوبية بسبب الإيقاف.

أكرم ومعز تحت الأضواء

يعدُّ أكرم عفيف نَجمُ العنّابي أكثرَ من ساهمَ بالأهدافِ في النّسخة الحالية، بعدما سجّل هدفًا وصنعَ آخرَ في مرمى إيران، ليصلَ إلى المُساهمة الثّامنة، حيث سجّل خمسةَ أهداف، وقدّم 3 تمريرات حاسمة، علمًا بأنَّ عفيف يعتبرُ أكثر لاعبٍ ساهم في الأهداف في نسخةٍ واحدةٍ منذ 2007 عندما ساهمَ في 11 هدفًا في نسخة 2019 متقدمًا بفارق هدفٍ عن معز علي الذي ساهمَ في 10 أهداف في ذات النّسخة الماضية. وانفردَ معز علي بالمركز الثّاني لترتيب الهدَّافين التّاريخيّين في كأس آسيا، وذلك بعدما وصلَ لهدفه ال 11 في نسختَين قاريتَين، متأخرًا بفارق ثلاثة أهداف فقط عن الإيرانيّ علي دائي الذي يتصدّر اللائحة بمجموع 14 هدفًا.

كسر رقْم إيران

عادلَ العنّابي، الرقْمَ التاريخيَّ لسلسلة المُباريات المُتتالية دون خَسارة في البطولة القاريّة، والمسجّل باسم المنتخب الإيرانيّ خلال النسخ الثلاث التي تُوّج فيها باللقبِ أعوام: 1968 و1972 و1976، وذلك بعدما وصلَ العنّابي إلى المُباراة ال13 تواليًا دون خَسارة، على مدى نسختَين. وسجّلَ العنّابي خلال المباريات 30 هدفًا، واستقبلَ خمسةَ أهداف، وفي حالة تحقيقه الفوزَ في مباراة اليوم يكون قد كسر الرقْم القياسي للانتصارات المتتالية لإيران.

نهائيان متتاليان

واصلَ العنّابي أرقامَه المذهلة، بوصوله إلى المُباراة النّهائية من كأس آسيا، حيث بات ثالثَ مُنتخب يصل إلى نهائيَين متتاليَين في البطولة خلال القرن ال21 بعد اليابان (2000 و2004)، وأستراليا (2011 و2015)، ويأمل أن يحقّق اللقب الثاني تواليًا، ليكرر إنجازًا غائبًا منذ 20 عامًا، حيث كان آخر منتخب تُوّج باللقب في نسختَين متتاليتَين هو المُنتخب الياباني (2000 و2004).

البطل والوصيف عربيان

المُنتخباتُ العربيّةُ ظهرتْ طرفًا في المُباراةِ النّهائيةِ للبطولة القاريّة في 13 نسخةً، حيثُ ظهرَ منتخبٌ عربيٌّ واحدٌ على الأقلّ قبلَ هذه النّسخة في نهائي البطولة القارية في إحدى عشرة مناسبة، وتوّجت المنتخبات العربية باللقب ستّ مرات، مع لقب سابع مضمون مساء اليوم بين العنّابي والأردني.

واقتصرَ الوصول إلى النّهائي في المرات ال13 على ستة منتخبات، هي: الكويت، والسعودية، والإمارات، والعراق، وقطر والأردن، حيث حقَّق المنتخب السعودي اللقبَ في ثلاث مُناسبات، وخسر النهائي في مثلها، فيما حصد المنتخب الكويتي اللقب مرّة وخسره مرّة، وحقق المنتخب العراقي اللقب عام 2007، فيما خسر المنتخب الإماراتي النهائي الوحيد الذي بلغه أمام السعودية، في حين بلغ العنّابي النهائي مرتَين حتى الآن، وحقّق اللقب في المرة السابقة، في حين يسجل المنتخب الأردني الظهور الأول في النهائي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X