المحليات
مناقشة دعم منظومة حقوق الإنسان والمؤسسات الوطنية

مريم العطية تجتمع مع عدد من المسؤولين الدوليين

تبادل الخبرات والتجارب وإعداد الدراسات في المجال الحقوقي

مريم العطية: دعم جهود القضاء على العنصرية والتمييز العنصري

قطر تعزز حقوق العمالة الوافدة وترسخ المساواة وعدم التمييز

التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني يتفاقم خلال العدوان

عرض آثار التدابير القسرية الانفرادية ضد الفلسطينيين

الدوحة – قنا:

عقدت سعادةُ السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، سلسلة اجتماعات مع عدد من المسؤولين الدوليين، لمناقشة التعاون المؤسسي، والعمل المُشترك من أجل دعم منظومة حقوق الإنسان، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حول العالم.

وناقشت سعادتُها لدى اجتماعها مع سعادة الدكتور خالد شواني وزير العدل في العراق آفاق التعاون المؤسسي بينهما في مجالات تبادل الخبرات والتجارب وإعداد الدراسات في مجال حقوق الإنسان.

وأكدت سعادتُها على اهتمام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر بالتعاون العربي في مجال حقوق الإنسان، بما يُمكّن من مواجهة جميع التحديات التي تواجه شعوب المنطقة، بما في ذلك محنة الشعب الفلسطيني الماثلة.

وعبّرت عن حرص اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر على دعم جهود الدول الشقيقة في إنشاء وإعادة تأسيس ودعم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مُعربة عن تطلع اللجنة إلى اكتمال إجراءات تعيين مجلس المفوضية العراقية لحقوق الإنسان.

وبحث الطرفان إمكانية تعاون اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر مع المفوضية العراقية ودعم قدراتها وتبادل التجارب والممارسات الفضلى معها ومساعدتها على الامتثال لمبادئ باريس حال اكتمال تعيينها.

وخلال اجتماعها مع سعادة السيد كيرين فيتز باتريك، مدير منتدى آسيا والمحيط الهادئ للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أكدت العطية أهمية منتدى آسيا والمحيط الهادئ بالنسبة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، وحرصها على دعم المنتدى والتعاون معه ومع المؤسسات الوطنية في آسيا والمحيط الهادئ.

المؤسسات الوطنية

وبحث الطرفان التعاون في مجال دعم قدرات المؤسسات الوطنية الناشئة من أجل الامتثال لمبادئ باريس، والتعاون من أجل تعزيز دور التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وإقامة فعاليات مشتركة بين الطرفين.

ودعت سعادتها خلال لقائها مع السيدة إي تندابي أتشيومي المقررة الأممية الخاصة المعنية بالأشكال المُعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري، للتعاون في جهود القضاء على الأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري والتعصب وكُره الأجانب، من خلال عقد أنشطة التوعية وبناء وتعزيز القدرات.

وأشارت إلى تفاعل دولة قطر مع آليات حماية حقوق الإنسان الدولية بصفة عامة وآلية الإجراءات بصفة خاصة. والتطورات الإيجابية التي اتخذتها الدولة فيما يتعلق بالتدابير المتصلة بتعزيز التشريعات والسياسات العامة والإجراءات والممارسات التي تعزز المساواة وعدم التمييز، بما في ذلك التطورات المهمة المتصلة بأنظمة الهجرة والعمل التي أجرتها الدولة من أجل تعزيز حقوق العمالة الوافدة.

تفاعل اللجنة

ونوهت العطية بتفاعل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مع المقررين الخواص والخبراء المستقلين والفرق العاملة في سياق زياراتهم لدولة قطر، بما في ذلك اللقاء بسعادة المقررة الخاصة السابقة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري.

وأكدت أن أشكال التمييز العنصري التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ عقود والتي تفاقمت خلال الهجمات الأخيرة، بما في ذلك تفاقم أشكال العنصرية والتعصب وكره الأجانب ضد المتعاطفين مع قضية الشعب الفلسطيني والمدافعين عن حقوقه في بعض دول العالم بما في ذلك تجريم المظاهرات السلمية والتعاطف مع المدنيين الذين يتعرضون للانتهاكات في قطاع غزة، تتطلب تحركًا سريعًا لمعالجة ما قد يترتب عليها من آثار تُفاقِم من مشكلات العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب لأجيال قادمة.

التدابير القسرية

وناقشت سعادتها لدى اجتماعها مع سعادة السيدة ألينا دوهان المقررة الأممية الخاصة بالتدابير القسرية الانفرادية، وآثارها السلبية على حقوق الإنسان، المخاطر المترتبة على التدابير القسرية الانفرادية وتأثيرها على انتهاك التمتع بالحق في الغذاء الكافي وتفاقم الأزمات الغذائية والأزمات المُتصلة بالتمتع بالحق في الصحة والحق في السكن اللائق وغيرها من الحقوق.

وبحث الجانبان تطوير المعايير الدولية بما يسهم في القضاء على ازدواجية المعايير في التعامل مع التدابير القسرية الانفرادية، بوصفها انتهاكًا يتعارض بشكل صارخ وصريح مع ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يتطلب جهدًا متسقًا من جميع الأجهزة الرئيسية في الأمم المتحدة لمجابهتها ومنع تكرارها.

واتفق الطرفان على إجراء المشاورات واللقاءات والتعاون بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وبين المقررة الخاصة فيما يتعلق بتطوير معايير ولاية المُقررة الخاصة وتطوير آليات عملها، وبخاصة أن التدابير القسرية الانفرادية تؤثر بشكل خطير على مُختلف حقوق الإنسان، بما يتطلب تفاعلَ وتعاونَ جميع أصحاب المصلحة لمجابهة آثارها.

وعرضت سعادتها الآثار الناجمة عن التدابير القسرية الانفرادية ضد الشعب الفلسطيني بشكل عام وضد سكان غزة بشكل خاص، وما ترتب عليها من انتهاكات واسعة للحق في الحياة، والحق في الصحة والحق في الغذاء وغيرها من الحقوق.

وأشارت سعادتها إلى الجهود التي تبذلها دولة قطر من أجل التوصل لوقف شامل لإطلاق النار ومن أجل التخفيف من آثار الحرب.

واستعرضت سعادتها الجهود التي بذلتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في هذا الصدد، عبر التواصل مع المفوض السامي لحقوق الإنسان والأمين العام لجامعة الدول العربية والتواصل مع مسؤولين دوليين آخرين بهدف إنهاء الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

التعاون مع الكويت

كما عقدت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، اجتماعًا مع سعادة السيد سعد المهيني نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان في الكويت.

وأكدت العطية أهمية التعاون مع دولة الكويت في جميع المحافل الإقليمية والدولية، مشددة على ضرورة العمل المشترك من أجل دعم منظومة حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي وتفعيلها وتشجيع التعاون فيما بينها.

وأشادت بالجهود المشتركة من أجل تطوير منظومة حقوق الإنسان في جامعة الدول العربية، والتطلع إلى مواصلة الجهود من أجل تطوير المعايير والآليات الدولية بما يحقق منظومة دولية فاعلة وعادلة.

وأكدت استعداد اللجنة للتعاون مع جميع الآليات والمؤسسات الحكومية والوطنية وغير الحكومية في دولة الكويت ترسيخًا لمبدأ الإخاء الذي يربط الشعبين الشقيقين ودعمًا لجهود البلدين الشقيقين في مجال حقوق الإنسان من خلال تبادل التجارب والخبرات والممارسات الفضلى.

التشريعات والسياسات

وخلال لقائها مع الدكتور معز دريد مدير شعبة التنظيم والإدارة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، استعرضت سعادتها التدابير التي اتخذتها الدولة في التشريعات والسياسات والإجراءات فيما يتعلق بتعزيز دور المرأة في المجتمع القطري، بما في ذلك مصادقة الدولة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتفاعلها مع اللجنة الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتفاعل الدولة مع الإجراءات الخاصة ذات الصلة بالقضاء على العنف والتمييز ضد النساء، مؤكدة أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تعمل مع جميع الجهات ذات الصلة بالدولة من أجل تعزيز دور المرأة.

وبحث الطرفان سبل التعاون بين اللجنة والهيئة على جميع المستويات تأسيسًا على أن النساء من أكثر الفئات تضررًا من ضعف العدالة الغذائية في الكثير من دول العالم، ومن أكثر الفئات تأثرًا بالنزاعات المُسلحة والصراعات والتغيُّرات المُناخية وغيرها من التحديات التي تواجه حقوق الإنسان في عدد من مناطق العالم.

تعاون مع أوزبكستان

وفي اجتماعها مع سعادة السيد أكمل سعيدوف مدير المركز الوطني لحقوق الإنسان في جمهورية أوزبكستان، اتفق الطرفان على تفعيل مذكرة التفاهم من خلال الزيارات الرسمية لأوزبكستان وإقامة فعاليات وأنشطة مشتركة هناك، لتبادل التجارب والخبرات وزيارة الجهات ذات العلاقة. كما تم الاتفاق على تطوير رؤية مشتركة للتفاعل على المستوى الدولي والإقليمي وإمكانية عقد أنشطة بشأن الموضوعات محل الاهتمام المشترك.

وأكدت العطية لدى اجتماعها مع سعادة السيد أحمد شهيدوف رئيس معهد أذربيجان للديمقراطية وحقوق الإنسان، أهمية التعاون واستكشاف فرص التعاون المشترك بين اللجنة ومعهد أذربيجان.

واتفق الطرفان على توقيع مذكرة تفاهم خلال هذه السنة وتبادل التجارب والخبرات واستكشاف فرص التعاون في مجال تطوير وتعزيز منظومة حقوق الإنسان الدولية وتفعيل دور المؤسسات الوطنية والمنظمات غير الحكومية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

مذكرات تفاهم

كذلك أبرمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان 4 مذكرات تفاهم مع كل من الشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، ومفوضية حقوق الإنسان في جمهورية الفلبين، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وذلك بهدف توطيد أواصر التعاون من خلال تقاسم الخبرات والتجارب في المجالات القانونية، والاستشارية، والرقابية، والتوعوية، ذات الصلة بحقوق الإنسان، وبما ينعكس إيجابًا لصالح الأهداف المشتركة وتطوير الأداء.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X