اخر الاخبار

جامعة قطر تنظم المؤتمر الدولي الأول للرقمنة والمجتمعات الافتراضية

الدوحة  – قنا :

افتتحت جامعة قطر، اليوم، أعمال المؤتمر الدولي لقطاع اللغات والإعلام والترجمة الذي يعقد تحت عنوان “الرقمنة والمجتمعات الافتراضية، رهانات اللغة والأدب والإعلام”، بمشاركة نخبة كبيرة من الباحثين من مختلف الجامعات والمؤسسات حول العالم.
ويناقش المؤتمر محاور عدة أبرزها “الإعلام الرقمي، والثقافة الرقمية والهويات العابرة للثقافات”، و”اللغة والطفرة الرقمية والظواهر والأنماط اللغوية في لغة المجتمعات الرقمية في العالم العربي”، و”الترجمة والتحولات الرقمية”، و”نظم التعليم في عصر المنصات الرقمية واستجابات نظم التعليم الجامعية للتحديات التي فرضتها تكنولوجيا الاتصال الرقمية”، و”مستقبل تعليم الصحافة واللغات في ظل النمو المتسارع لتكنولوجيا الاتصال”، و”واقع ومستقبل النظريات العلمية في مجالات الإعلام واللغة والدراسات النقدية”.
ولدى افتتاحها المؤتمر، أكدت الدكتورة فاطمة الكبيسي عميد كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، أهمية القضايا التي يتناولها هذا الحدث العلمي الدولي في ضوء التطورات المتسارعة لتكنولوجيا الاتصال وبروز المجتمعات الافتراضية وتأثيرها على الهوية وظهور ما بات يعرف ب” إعلام المواطن”.
وقالت “إن الطفرة الرقمية أصبحت قدرا لا بد من مواجهته فما نشهده من تطور ملحوظ في عالم الصحافة (إعلام المواطن) أو ما يعرف بظاهرة (المواطن الصحفي) له تأثير بالغ القيمة في كثير من المجالات، ومن أهمها (الهوية العابرة للثقافات) بوصفها شكلا من أشكال مشاركة المواطنين في جوهر سياسات التحول الذي يمر به عالمنا العربي”.
ونبهت إلى أن هذا التطور يفرض على الجميع دراسة الأسباب والدوافع والإشكاليات بهدف حماية الهوية في ظل تأثير العوالم الافتراضية في بناء هوية الفرد والدولة في العالم العربي.. مشيرة في هذا السياق إلى دور منصات التواصل الاجتماعي في “زعزعة الخطابات التقليدية، في مجالات الحياة العلمية والاجتماعية والسياسية وغيرها”.
وأضافت أن “الدخول في عصر الرقمنة وتحدياته يفرض علينا “المثاقفة”، وليست هناك مثاقفة آمنة وداعمة لمكانتنا من دون ركيزتين مهمتين، هما الاهتمام بالترجمة في ظل التحولات الرقمية، ثم العناية بتطوير نظم التعليم في ظل ما يعرف بعصر المنصات الرقمية.
وفي إشارتها إلى الركيزة الثانية، أكدت عميد كلية الآداب والعلوم اهتمام جامعة قطر، بـ (التعليم المعزز بالرقمنة) ضمن محاور التميز في التعليم في جميع المقررات الجامعية.
بدورها، قالت الدكتورة صيتة نقادان العذبة العميد المساعد لقطاع الإعلام واللغات والترجمة بالكلية إن العلوم الاجتماعية تعيش ثورة حقيقية في ظل التحول الرقمي والانتقال وما تبع ذلك من تحولات في أساليب الكتابة والتلقي والتواصل بين الناس.
وأشارت إلى أن هذا الواقع يفرض تحديات كبيرة على الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية لأنها تواجه أجيالا جديدة لها أساليب مستحدثة في أساليب التلقي والتواصل والتفاهم، وهو ما يفرض مواكبة هذه التغيرات ومواجهتها بحلول علمية ومنهجية فعالة.
واعتبرت الدكتورة صيته العذبة المؤتمر فرصة لدراسة التحديات الجديدة في مجالات الرقمنة ورهانات اللغة والأدب والإعلام وطرح الحلول لهذه التحديات، مشيرة إلى أن المشاركين سيناقشون أكثر من 20 ورقة عمل من بين 200 ورقة علمية تلقتها اللجنة العلمية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية، محاضرة للمفكر والناقد السعودي الدكتور سعد البازعي، حول (أزمة العلوم الإنسانية: الرقمنة وآفاق التجاوز)، ركزت على التحديات التاريخية والراهنة التي تواجه العلوم الإنسانية وما أفرزته الرقمنة من أزمات جوهرية ومؤثرة على المجتمعات.
واستعرض المشاركون في جلسات اليوم الأول 12 ورقة عمل تمحورت حول تأثيرات الفضاء الرقمي على الإعلام واللغات والترجمة، بينما سيشهد غدا عرض 11 ورقة بحثية في المحاور المختلفة للمؤتمر.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X