الدوحة – نشأت أمين:
كشف المهندس علي اليافعي مهندس مشروع تطوير الطرق والبنية التحتية في منطقة أم صلال محمد عن تنفيذ حوالي 70% من أعمال المشروع الذي يقع جنوب طريق المزروعة وشمال طريق الخيسة وغرب طريق الشمال، وسيتم من خلاله إنشاء بنية تحتية متكاملة توفر خدمات متطورة وشبكة شوارع داخلية من شأنها تعزيز انسيابية الحركة المرورية وتوفير الربط مع المرافق العامة بالمنطقة.
وقال المهندس علي اليافعي ل الراية إن هيئة الأشغال العامة أشغال تواصل تحقيق التقدم في تنفيذ أعمال الحزمة الأولى من مشروع تطوير الطرق والبنية التحتية في منطقة أم صلال محمد وذلك في إطار جهودها لتطوير الطرق والبنية التحتية لخدمة القسائم والأراضي السكنية للمواطنين في مناطق مختلفة في الدولة.
وأشار المهندس علي اليافعي إلى أن المشروع الذي بدأ تنفيذه أواخر سنة 2020، سيخدم عند اكتماله حوالي 561 قسيمة سكنية لأراضي المواطنين في منطقة أم صلال محمد، ويهدف إلى تحقيق تحسينات واسعة في المنطقة من خلال إعادة تأهيل الطرق المحلية والداخلية القائمة وتحويلها إلى طرق متطورة إلى جانب رفع مستوى السلامة المرورية عليها لتواكب النمو السكاني المتزايد في المنطقة.

 

وأضاف المهندس علي اليافعي إن المشروع يتضمن تطوير وإنشاء شبكة طرق بطول 24 كيلومترًا مع توفير عناصر السلامة المرورية من أنظمة وأعمدة إنارة للشوارع، ولوحات إرشادية وعلامات الطريق، إلى جانب توفير 4,310 مواقف للسيارات.
كما سيتم ضمن نطاق المشروع إنشاء شبكة صرف مياه سطحية وجوفية بطول 26 كيلومترًا وربطها بشبكة صرف المياه السطحية الرئيسية بهدف تقليل تجمع المياه خلال موسم الأمطار، وإنشاء شبكة مياه معالجة بطول 15.8 كيلومتر، إلى جانب إنشاء شبكة مياه صالحة للشرب بطول 8.6 كيلومتر. كما سيتم إنشاء وتمديد أنابيب صرف صحي جديدة وربطها بشبكة الصرف الصحي الرئيسية بطول 24 كيلومترًا بهدف تطوير المنطقة وإلغاء استخدام خزانات الصرف الخاصة بالمنازل.

الأعمال الإنشائية

 

وأفاد المهندس علي اليافعي أنه وبهدف الحد من أثر الأعمال الإنشائية على السكان، قامت «أشغال» بتقسيم نطاق المشروع إلى أربع مراحل أصغر يتم تنفيذ الأعمال بها على التوالي. وقد انتهت الهيئة من استكمال أعمال المنطقتين الأولى والثانية بالكامل ويجري العمل حاليًا على استكمال الوصلات المنزلية للصرف الصحي. أما بالمنطقة الثالثة، فقد وصلت أعمال البنية التحتية إلى نسبة إنجاز حوالي 61% وبدأ العمل على تنفيذ أعمال الطرق. كما بدأت أعمال البنية التحتية بالمنطقة الرابعة.
وعن التحديات التي واجهت فريق تنفيذ المشروع، قال إن الطبيعة الصخرية للتربة في المنطقة تسببت في تأخير إنجاز الأعمال لبعض معدات الحفر ورفع مستوى الضجيج، ما يضطر فريق عمل المشروع إلى تنفيذ الأعمال في ساعات معينة للحفاظ على راحة السكان، إلى جانب احترام الساعات القانونية المخصصة للعمل في فصل الصيف والتي تقتضي ألا يشتغل العمال في الساعات ما بين العاشرة صباحًا إلى الثالثة ظهرًا. وقد أدّى كل ذلك إلى تقليل عدد ساعات العمل يوميًا وإيقاف العمل ممّا يجعل المدة الزمنية لتنفيذ أعمال المشروع تطول نسبيًا.
وأوضح أنه بالإضافة إلى ذلك فإن تنفيذ أعمال حفريات الآبار العميقة الخاصة بشبكات البنية التحتية بالمشروع، يتطلب تنفيذ حفريات على عمق يصل إلى 30 مترًا تحت الأرض ممّا يستوجب رفع إجراءات السلامة لضمان سلامة العمال. كما تستوجب بعض أعمال البنية التحتية التنسيق مع العديد من الجهات الحكومية ومؤسسات الدولة لاستكمال أعمال التطوير.

خدمات للقسائم

 

وفي نفس السياق، أوضح المهندس علي اليافعي أن «أشغال» تقوم بتنفيذ المشاريع في المناطق السكنية لتوفير خدمات للقسائم والمنازل بهذه المناطق، وأن العمل يتطلب التعامل مع الخدمات القائمة وحمايتها أو تحديثها وإضافة خدمات جديدة وتوصيلها بالمنازل، ومع ضيق الطرق في أغلب الشوارع الداخلية التي يصل عرضها إلى 10 أمتار في منطقة أم صلال محمد، يؤخذ بعين الاعتبار إيجاد أفضل توازن ممكن بين توفير مداخل ومواقف للمنازل في حدود الممكن، إلى جانب الحرص دائمًا على وضع حواجز خرسانية تحيط بمناطق الحفر حفاظًا على سلامة وأمن السكان.
ونوه بأنه في سياق دعم الهيئة للمصنعين المحليين والمنتج المحلي، يتم الاعتماد على المصادر المحلية القطرية لتوريد مواد وعناصر مثل الجابرو وأعمدة ومصابيح إنارة الشوارع واللوحات الإرشادية وأنابيب الصرف الصحي وأنابيب تصريف مياه الأمطار وطبقات الأسفلت والمناهل مسبقة الصنع بالإضافة إلى الخرسانة وحديد التسليح. ومن المستهدف أن تصل نسبة المكون المحلي 85% من أعمال المشروع وذلك في سياق دعم هيئة الأشغال العامة للمصنعين المحليين ومبادرة تأهيل التي أطلقتها الهيئة عام 2017.