الراية الإقتصادية
يوسف الطاهر صاحب مزرعة الطاهر لـ الراية الاقتصادية :

التّمور والخضراوات المحلية تدعم الاكتفاء الذاتي

إنتاج 40 طنَ تمور سنويًا.. و30 طنَ خضراوات شهريًا

الإقبال على المنتجات الوطنية يتزايد بشكل كبير

حصاد الإنتاج يبدأ من منتصف يوليو وحتى سبتمبر

حريصون على دعم مبادرات الأمن الغذائي

كتب – محمد عبد المقصود:

أكَّدَ السّيّدُ يوسف أحمد الطاهر، صاحب مزارع الطّاهر، أنَّ دولةَ قطر حقَّقت قفزاتٍ كبيرةً في الاكتفاء الذاتي من الإنتاج الزراعي من التّمور والخَضراوات خلال الفترة الأخيرة.

وقال لـ الراية الاقتصادية خلال جولة بالمزرعة: إنَّه يعملُ على المُساهمة بقوة في تلبية الطلب المتزايد على الإنتاج المحلي من الخَضراوات المُختلفة والتمور ذات الجودة العالية والقدرة التنافسيّة الكبيرة.

وكشفَ عن إنتاج 40 طنًا سنويًا من التمور، و30 طنًا من الخَضراوات شهريًا؛ لتلبية احتياجات الأسواق المحلية بالتنسيق مع شركة «محاصيل» للتسويق والخِدمات الزراعيَّة (إحدى الشركات التابعة لشركة حصاد).

وأشارَ الطاهر إلى أنَّ المزرعةَ تضمُّ عدَّة زراعاتٍ حديثةً، أبرزُها النخيل الذي يشغل 50 ألفَ متر مربع، لافتًا إلى أنَّ مزرعته ومزرعة إخوانه وأخواته بهما ما يقرب من 1200 نخلة تنتج أنواعًا ذات جودة عالية من التمور. وقالَ: إنَّ إنتاجَ التمور يشمل 32 طنًا من « التمر الناشف « التي تم توريدها إلى شركة «محاصيل» التي تقوم بدورها بتزويد الأسواق بها؛ لتلبية الاحتياجات المحلية، خاصةً أننا مُقبلون على شهر رمضان المُبارك الذي يشهد إقبالًا كثيفًا على استهلاك التمور.

كما تنتجُ المزرعةُ 8 أطنان من الرطب يتم بيعها للمُستهلكين بشكلٍ مباشرٍ من المزرعة أو عبر المعارض المُختلفة.

وأوضحَ الطاهر أنَّ الاستعداد للموسم الجديد يبدأ اعتبارًا من شهر فبراير سنويًا عبر تلقيح النخل والتجهيزات الأخرى، لافتًا إلى أنَّ الحصاد يكون دائمًا بدءًا من مُنتصف شهر يوليو وحتى سبتمبر قبل البدء بتوريد التمور في شهر أكتوبر إلى شركة «محاصيل» التي تقوم بدورها بتغليف التمور وتوزيعها على الأسواق المحلية؛ لتلبية الاحتياجات.

وأكَّد أن الإقبال على المنتجات الوطنية يتزايد بشكل كبيرٍ، نظرًا لجودتها العالية وقدرتها على التنافس في السوق، لاسيما أن الطلب يختلف من جنسية لأخرى.

وأشاد الطاهر بحرص دولة قطر، ممثلة في وزارة البلدية، وشركة «حصاد»، على تقديم الدعم اللازم للمُزارعين القطريين وتشجيعهم على زيادة الإنتاج الوطني من الخَضراوات والتمور. ولفتَ إلى أن تولي شركة محاصيل تسويق المنتجات الزراعية المحلية يخفف الأعباء عن المُزارعين ويوفر لهم الحافز لمواصلة الإنتاج، لاسيما مع زيادة التكلفة النسبية للزراعة من الكهرباء والعمالة التي تشكل نسبة كبيرة من التكلفة.

إنتاج خَضراوات مميزة

وقالَ السيد يوسف أحمد الطاهر: إن مزرعته تضم أيضًا مساحة تقدر ب 70 ألف متر مربع لإنتاج العديد من الخضراوات المحلية الطازجة، بينها الكوسة، والقرع، والباذنجان، والخيار والفلفل، والطماطم.

وأشار إلى مدّ الأسواق المحلية من خلال شركة محاصيل ب 30 نوعًا من الخَضراوات الطازجة شهريًا، لافتًا إلى الاعتماد على أساليب زراعية حديثة لترشيد استخدام المياه، والحفاظ على موارد الدولة، لافتًا إلى أن خبراء متخصصين يتابعون الزراعات بشكل مستمر على أن تصل إلى المستهلك بقيمتها الغذائية العالية وجودتها الكبيرة.

تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية

عن أهميَّةِ المُشاركةِ في المعارضِ المحلّية للتّمور والخَضراوات، قالَ السيد يوسف الطاهر: إنَّ المعارضَ الدوريّةَ التي تنظمُها جهات مختلفة، لاسيما وزارة البلدية بالتنسيق مع إدارة «سوق واقف» تقومُ بدورٍ كبيرٍ في تعريف المُستهلكين بالمُنتجات الوطنية، والمستوى المُتميّز الذي وصلت إليه خلال الفترة الحالية.

الاكتفاء الذاتي

وعن دور المزارع القطرية في دعم الاكتفاء الذاتي من الخَضراوات الطازجة والتمور المحلية، قال الطاهر: دولة قطر تعمل على زيادة المنتج المحلي، ورفع كفاءته وَفق معايير ترتبط بصحة وسلامة الأغذية وبجودة تنافسية عالية؛ لتلبية احتياجات المستهلك، وفي نفس الوقت تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية وبخاصة في السوق المحلي، وذلك ضمن إطار رؤية قطر الوطنيَّة 2030. وقالَ الطاهر: المُنتجُ القطريُ من المنتجات ذات الجودة العالية، وبسعر مميز وجيد، وأصبح الآن منتشرًا، ومنافسًا قويًا في كثير من منافذ البيع خاصةً في المجمعات التجارية. وتابع: حريصون على دعم جميع المبادرات التي تطلقها دولةُ قطر في مجال الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج والاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية محليًا. أضافَ: الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي أسهمت في تحقيق العديد من أهدافها، حيث تمَّ طرحُ العديد من المُبادرات وبرامج التحفيز الاقتصادي للقطاع الخاص للعمل على رفع كفاءة إنتاج المواد الغذائية ورفع نسب الاكتفاء الذاتي، وتأمين الإمدادات الغذائية وضمان سلامتها.

أفضل الممارسات لتنمية القطاع الزراعي

قالَ السّيّدُ يوسف أحمد الطاهر: إنَّ قطرَ تعْملُ على استخدام الطاقات المتجددة لتطبيق أفضل المُمارسات لتنمية القطاع الزراعي، والاستخدام الأفضل للموارد الطبيعيَّة، وكذلك العمل على استقرار أسواق المُنتجات الغذائيَّة الزراعيَّة، وتطوير الاستثمار في المجال الزراعي، وتوفير الضَّمانات للقطاع الخاصّ للاستثمار في هذا المجال.

وأضافَ: إنَّ الاستراتيجيةَ تركّز على زيادة الإنتاج المحلي للسلع الزراعية والتي تمتلكُ دولةُ قطر ميزةً نسبيةً في إنتاجها، وتُوصي بعمل المخزون الاستراتيجي من السلع التي يمكن تخزينُها لفترات طويلة.

وقالَ السيد يوسف أحمد الطاهر: إنَّ الإنتاجَ المحليَّ من الخَضراوات شهد قفزةً نوعيةً خلال الأعوام الماضية، محققًا نسبةَ زيادة بلغت 40% في بعض المُنتجات، مشيرًا إلى أنَّ السنوات القادمة سوف تشهد المزيدَ من الاكتفاء الذاتي.

أضافَ: إنَّ المنتجات القطرية متميّزة ومتنوّعة وبأسعار مُناسبة للجمهور.

وأكد أنَّ وزارةَ البلدية قد سعت لدعم المزارع المحلية من خلال توفير برامج لتنويع مصادر التسويق من أهمها، برنامجا (مزارع قطر)، و (المنتج المميز) بالتَّنسيق والتعاون مع عددٍ من الجهات الأخرى؛ بهدف تحسين عملية التسويق المحلي ومساعدة المزارع على تسويق إنتاجِها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X