كتاب الراية

فيض الخاطر …. قطر والكويت.. وآفاق المستقبل

أضفَت الزيارةُ الأميريةُ التي قام بها صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصُباح أمير الكويت لدولة قطر، مزيدًا من أهمية العلاقات بين البلدين الشقيقين، وهي علاقات تاريخية متجذرة في عمق التاريخ، وكانت على الدوام نموذجًا يُحتذى به في مجال التعاون بين الدول، خاصة أن الدولتين تشكلان ثقلًا اقتصاديًا وسياسيًا في المنطقة، بحكم موقعهما الاستراتيجي بين دول الشرق والغرب، وبحكم الوضع الاقتصادي لكلا البلدين والمؤثر على الاقتصاد العالمي، إلى جانب مناصرتهما للأمن والسلام والاستقرار في العالم، والتصدي لمشكلات التنمية بصلابة قادرة على تجاوز ما يتعرض له عالم اليوم من قضايا البيئة والمُناخ، وبطبيعة الحال نالت القضايا المُشتركة بين البلدين ما تستحقه من أولويات أثناء المُباحثات بين قائدي البلدين.

وعلى مستوى العلاقات الثقافية كانت وما زالت في أوج ازدهارها سواء ما كان منها على الصعيد الثنائي بين قطر والكويت، أو ما كان منها في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي تُشكل فيه الدولتان ركيزة أساسية، لما حققه من إنجازات تعني كل الدول الخليجية، وكما كانت قطر رائدة في مجالات إعلامية وثقافية عديدة كانت كذلك الكويت، كما هو الحال على مستوى العروض المسرحية والمعارض التشكيلية وتبادل الخبرات في مجال الإذاعة والتلفزيون، والذين يتذكرون مجلة «العربي» ودورها في تأصيل الفكر الثقافي العميق، يتذكرون أيضًا مجلة «الدوحة» ودورها في إنعاش الثقافة العربية الأصيلة، وما ذلك سوى امتداد للعوامل الثقافية المشتركة التي كانت سائدة بين البلدين، منذ القدم، كما هي بين دول الخليج التي تشكل وحدة جغرافية تمارس فيها التقاليد نفسها والقيم ذاتها، تجمعها عوامل القربي والنسب والمصالح المُشتركة، وما مظاهر الحفاوة والتقدير التي حظي بها سمو أمير الكويت أثناء هذه الزيارة من أبناء هذا الوطن الغالي حكومة وشعبًا، سوى تعبير عفوي ومباشر عما هي عليه العلاقات بين البلدين من قوة متينة وراسخة، تزيدها الأيام متانة ورسوخًا، وجاءت النتائج الإيجابية لهذه الزيارة لتؤكد حرض القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين على رفاهية المواطن وأمنه، وازدهار الوطن وتقدمه، والتغلب على معوقات التنمية التي قد تُعيق تنفيد خطط التنمية المشتركة والطموحة بين البلدين، بما في ذلك تعميق روابط الأخوة بين البلدين، والارتقاء بتعاونهما الثنائي إلى آفاق أرحب وأوسع لمصلحة شعبيهما الشقيقين، وشمل ذلك الاستثمارات المُشتركة، ودعم التعاون في مُختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية والعلمية والرياضية، وغيرها من مجالات التعاون المُشتركة.

وعلى المستوى العربي: (أكد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقًا لمبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية). لتكلل هذه الزيارة بالنجاح، وتتوج ببيان مشترك يجسد طموحات القيادتين الرشيدتين في البلدين الشقيقين.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X