كتاب الراية

إبداعات.. قمة الويب وتعزيز الهُوية القطرية

نحصد اليوم ثمار خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، أمير البلاد المُفدى، أمام الانعقاد الرابع والعشرين لمجلس الشورى (نوفمبر ٢٠١٥)، حيث أكدَ سموه أن رؤية قطر ٢٠٣٠ تهدف إلى تحوّل قطر إلى دولةٍ مُتقدّمةٍ قادرةٍ على تحقيق التنمية المُستدامة وعلى تأمين العيش الكريم لشعبها جيلًا بعد جيلٍ، بالسعي إلى تطوير اقتصاد مُتنوّع يتناقص اعتماده على الهيدروكربون، وتنمية الاستثمار فيه نحو الاقتصاد المعرفي، وتتزايد فيه أهمية القطاع الخاص.

واستضافت الدوحة أكبر حدث تاريخي عالمي في قطاع التكنولوجيا، ويعتبر إضافة نوعية ومُميزة لسلسلة الإنجازات التي تحصدها قطر في شتى القطاعات، حيث حققت نجاحًا مبهرًا، وأهمها مونديال قطر ٢٠٢٢، وكأس آسيا ٢٠٢٣، وغيرها، ووضعت بصمةً عالميةً في الرياضة والبنية التحتية الرقْمية والخِدمات التكنولوجية الرائدة، وذلك بوسائل الاتصالات والمواصلات والمدن الذكية المُستدامة، واستضافت قمة الويب وعززت مكانة قطر كمركز رائد للتكنولوجيا وصناعة المُحتوى الذي يجمع نخبةً من المُستثمرين والمُتحدّثين والشركات الناشئة تحت سقف واحد، ليعرضوا تجارِبهم ومشاريعهم من الساحة القطرية، التي ستفتح آفاقًا جديدةً للابتكار والتعاون بمِنطقة الشرق الأوسط، حيث إنها تُركز على قضايا التكنولوجيا والمُساهمة في توفير الحلول.

وهذه القمة تُعزز رؤية قطر ٢٠٣٠ بصورة واقعيّة، حيث إنه من ضمن أهدافها التنويع الاقتصادي والتحوّل نحو الاقتصاد المعرفي، وهي تُترجَم اليوم في استثمارات قطر المحلية في بنيتها التكنولوجية، وأهمها برنامج قطر الذكية (تسمو)، الذي تُشرف عليه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتُركز على تسخير قوة التكنولوجيا والابتكار لتحويل قطر إلى دولة ذكية، إضافة إلى أن الكثير من الاستثمارات القطرية الخارجية، يستهدف قطاع التكنولوجيا، والأقوى أن قطر تمتلك بنية رقْمية مؤهلة لتكونَ مُنطلقًا لمشاريع تكنولوجيه عالمية.

بالإضافة إلى دعمها الكامل للشركات الناشئة وروّاد الأعمال في قطر والعالم، حيث أعلن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تخصيص مليار دولار لهم، وهذا يدل على اهتمام القيادة بالتكنولوجيا المُستقبلية، وترجمت بصورة حقيقية عبر كل الأحداث والمشاريع التكنولوجية التي سوف تُساهم مُساهمة كبيرة بالتحوّلات نحو الاقتصادات المعرفيّة والتكنولوجية والتقنية الحديثة وزيادة الاستثمارات، ويومًا وراء الآخر تزدهر طموحات قيادات الدولة بالإنجازات حتى تتحقق رؤيتها، وهي توطين التكنولوجيا وجعلها في مُتناول الجميع وترتقي بخدماتها بمعايير عالمية، وأهم إنجاز تحقق من خلال استضافة قمة الويب إبراز الهُوية القطرية على المُستوى العالمي وتعزيز مكانة قطر التكنولوجية والتقنية على الساحة العالمية كمركز رائد للتكنولوجيا وصناعة المُحتوى الذي يُعزّز القيم الدينية والثقافية والاجتماعية والإنسانية، وهو سر سلسلة الإنجازات المُتتالية لدوحة السلام والمعرفة التكنولوجية، والأجمل أن يكون هذا الحدث العالمي على أرض عربية تمتلك بنية رقْمية بمعايير عالمية ورؤية رقْمية معرفية مُستقبليّة، ونأمُل من روّاد الأعمال الاستثمار المعرفي بكل المعاني من هذه الاستضافات التكنولوجية في مشاريعهم الراهنة والمُستقبلية، خاصة أن الدولة سخّرت وقدّمت كل وسائل الدعم الاقتصادي والمعرفي بتنوّع اقتصادي ورقْمي، إيمانًا منها بالقدرات والكفاءات القطرية، أحد أعمدة التنمية المُستدامة، وبكل فخر تعجز الكلمات بين السطور عن جهود الدولة في شتى القطاعات، رغم التحديات الراهنة، وأخيرًا قطر تستحق الأفضل.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X