اخر الاخبار

دول مجلس التعاون تعرب عن أسفها البالغ لفشل مجلس الأمن في اعتماد مشروع قرار جزائري عربي لوقف فوري للنار في غزة

نيويورك – قنا :

أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن أسفها البالغ حيال فشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع القرار الجزائري العربي حول غزة، الداعي إلى وقف إطلاق نار فوري، لافتة إلى دعم ثلاثة عشر عضوا مشروع القرار، غير أن عدم اعتماده يمثل تراجعا عن الالتزام التاريخي التأسيسي المنصوص عليه في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على “إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب”.
جاء ذلك في بيان ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول البند 63: “استخدام الفيتو ضد مشروع القرار الجزائري العربي حول غزة في مجلس الأمن”، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وفي البداية، أشارت سعادتها إلى أهمية عقد هذه الجلسة بعد فشل مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار المقدم من الجزائر باسم المجموعة العربية، والذي يطلب وقف إطلاق نار فوري للاستجابة لأسوأ كارثة إنسانية في التاريخ الإنساني الحديث التي تسبب فيها العدوان المستمر الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ما يقارب الخمسة أشهر ضد أشقائنا الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث لا تزال أعداد الضحايا في ازدياد، ليبلغ عددهم أكثر من ثلاثين ألفا، إضافة الى عشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين تحت الركام، غالبهم من النساء والأطفال، وحوالي مليوني نازح في قطاع غزة، وفقا للتقارير الأممية.
وأضافت سعادتها أن استخدام الفيتو أمام مشروع القرار أضاع فرصة مهمة لمجلس الأمن في الاضطلاع بمسؤولياته إزاء العدوان المستمر الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والذي يهدد الأمن والسلم الدوليين، وهو الذي دفع الأمين العام للأمم المتحدة إلى توجيه رسالته في ديسمبر الماضي إلى رئيس مجلس الأمن، يدعو إلى تفعيل المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، حيث طالب فيها المجلس بإعلان وقف إنساني عاجل لإطلاق النار.
وأشارت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، نيابة عن دول مجلس التعاون، إلى أن دول المجلس تنوه إلى التداعيات الخطيرة إزاء استخدام الفيتو على جهود وقف العدوان وحماية المدنيين في قطاع غزة، وما يمكن أن يرسله من رسائل في سياق ازدواجية المعايير في العلاقات الدولية والتعاطي مع الأزمات العالمية، قائلة إنه “على ضوء فشل وعجز المجلس، تدعو دول مجلس التعاون إلى ضرورة أن تضطلع الجمعية العامة بمسؤولياتها في حفظ السلم والأمن الدوليين وذلك بموجب المادة العاشرة من الميثاق، وهنا نذكر بضرورة تطبيق قرار الجمعية العامة الأخير الذي دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة”.
وجددت سعادتها تأكيد دول مجلس التعاون إدانتها بأشد العبارات للتهديدات الإسرائيلية المتعلقة بشن عملية عسكرية على مدينة رفح، محذرة من أن هذه التهديدات قد زادت مستويات التصعيد والعنف وزعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة.
وشددت على أن دول المجلس تدين بأقوى العبارات إجراءات التهجير القسري للسكان المدنيين، وترفض رفضا قاطعا أي عملية عسكرية في مدينة رفح، وتحذر من وقوع مجزرة جديدة تضاف إلى سلسلة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة والأرض الفلسطينية المحتلة، وتحمل مجلس الأمن مسؤولية عدم وقف العدوان الإسرائيلي.
وأضافت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني أن دول مجلس التعاون تدين سياسة وإجراءات التجويع الممنهج واستخدام الغذاء كسلاح ضد المدنيين العزل من قبل الاحتلال الإسرائيلي خاصة في شمال قطاع غزة، وتنوه إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة يمثل تحديا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى التجاهل التام لحكم محكمة العدل الدولية الصادر في السادس والعشرين من يناير الماضي الذي يطلب من إسرائيل تنفيذ ستة أوامر مؤقتة لمنع وقوع جريمة الإبادة الجماعية.
وقالت سعادتها “تدين دول المجلس حملة الاستهداف الممنهجة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد الأونروا، وتعرب عن أسفها حيال تعليق بعض الدول المانحة تمويلها للأونروا التي لا بديل لها حيث يعتمد عليها خمسة ملايين فلسطيني، وخاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية الراهنة، وكما ذكر سعادة الأمين العام للأمم المتحدة، فإن الوكالة تمثل العمود الفقري لعمليات الاستجابة الإنسانية في غزة، وكما نضم صوتنا للأمين العام في مناشدته للدول التي علقت دعمها للأونروا بمراجعة قراراتها واستئناف تمويلها للوكالة”، مجددة التأكيد على موقف دول مجلس التعاون الثابت والتاريخي الداعم لصمود الشعب الفلسطيني الشقيق وقضيته العادلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية وفي إطار مبادرة السلام العربية التي تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضحت أن دول مجلس التعاون تعرب عن تقديرها للجهود المضنية والصادقة المبذولة لإنجاح المسار التفاوضي المستمر حول الوصول لاتفاق إطاري لهدنة إنسانية جديدة في قطاع غزة، بما في ذلك المبذولة بتيسير من دولة قطر وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بغية إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، وضمان وصول المزيد من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، وحماية المدنيين.
وشددت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ختام كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، على استمرار دول المجلس في جهودها مع الشركاء بغية الوصول الى وقف إطلاق نار فوري ونهائي في قطاع غزة، حقنا لدماء الاشقاء الفلسطينيين في القطاع، وحماية المنطقة من مخاطر الانزلاق الى دائرة أوسع من العنف.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X