المحليات
مدير مشروع مكتب منظمة العمل الدولية بالدوحة:

قطر تتبنى قوانين وسياسات عمالية مبتكرة

الإصلاحات القطرية تفيد العمال وأصحاب العمل

الدوحة – ‏‏قنا:

ثمن سعادة السيد ماكس تونيون، مدير مشروع مكتب منظمة العمل الدولية في الدوحة، الإصلاحات والتطور الكبير فيما يتعلق بتحسين القوانين والسياسات في قطر لصالح العديد من العمال، ولصالح القطاع الخاص أيضًا، مشيرًا إلى أن هناك أمثلة على حالات تتبنى فيها قطر قوانين وسياسات مبتكرة ورائدة.
وقال سعادته: إن من تلك التغييرات ما يتعلق بإدخال الحد الأدنى للأجور الذي استفاد منه مئات الآلاف من العمال، وكذا القوانين المتعلقة بالتنقل الوظيفي وتدابير السلامة والصحة، معربًا عن تطلعه لتحقيق المزيد مستقبلًا، مبينًا أن مشروع مكتب المنظمة في قطر يدعم هذه العملية، وأنه من المهم التحدث إلى الحكومة والعمال وأصحاب العمل للتأكد من أن الاستشارات الفنية تلبي احتياجات سوق العمل.
كما ثمن سعادته، في حوار خاص أجرته معه أمس وكالة الأنباء القطرية «‏‏قنا»‏‏ بمناسبة التوقيع على اتفاق لتمديد برنامج العمل المشترك بين قطر والمنظمة، التعاون الوثيق بين حكومة دولة قطر ومنظمة العمل الدولية، لا سيما منذ العام 2018، ما قاد إلى عدد من الإصلاحات المهمة في مجال حقوق العمال، إضافة إلى اعتماد عدد من القوانين والسياسات في فترة زمنية قصيرة، والتي تصب في صالح العديد من العمال وأصحاب العمل أيضًا.
وتابع: «اتخذت قطر خطوات كبيرة وتواصل مساعيها في هذا المسار، وتوقيع هذه الاتفاقية اليوم يشير إلى التزام قطر المستمر بالتأكد من أن جميع العمال وأصحاب العمل يمكنهم الاستفادة من هذه الإصلاحات العمالية، ومن استعداد العمال كذلك لسوق العمل المتطور والمتغير».
ونوه سعادة السيد ماكس تونيون إلى أن استراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر تهدف بوضوح لتطوير قوة عمل جاهزة للمستقبل من مواطنين وأجانب، معربًا عن أمله في أن يدعم برنامج منظمة العمل الدولية في المستقبل هذه الرؤية الوطنية خلال السنوات الأربع المقبلة، مؤكدًا أن قطر قادرة على جذب المهارات والمواهب التي تحتاجها البلاد والاحتفاظ بها لتحقيق الأهداف الأوسع.
وتطرق سعادته في حديثه لبعض التحديات الخاصة بتنفيذ إصلاحات العمل التي قال إن بعضها ذو طبيعة عالمية وبعضها خاص بقطر، «لكننا نتوسع في مجالات جديدة مثل التأكد من امتلاك العمال المهارات والمؤهلات اللازمة لقوة عاملة متطورة».
وقال إنه على المستوى العالمي، مثلًا، هناك تحديات متعلقة بتأثير التكنولوجيا كالذكاء الاصطناعي على تغيير مستقبل سوق العمل، وأوضح أن هذه ليست قضية خاصة بقطر ولكن المنظمة تدرسها من خلال برنامج التعاون بين الجانبين.
وتابع: «هناك أيضًا قضايا خاصة بقطر مثل زيادة عدد المواطنين القطريين في القوى العاملة، أو اتخاذ تدابير لجذب المواهب والاحتفاظ بها، وكيفية دخول المزيد من النساء إلى سوق العمل أو البقاء فيه، والنظر في أنواع مختلفة من ترتيبات التأشيرات للعمال، التي من شأنها أن تساعد في تمكين قطر من جذب القوى العاملة التي تحتاجها».
ورأى أن ديناميكيات العرض والطلب تتغير عندما يتعلق الأمر بسوق العمل، سواء في قطر أو حول العالم، مشيرًا إلى أن برنامج التعاون المشترك بين منظمة العمل الدولية وقطر يهدف إلى دعم ذلك.
وأوضح أن الإصلاحات التي نفذتها قطر في مجال العمل وتلك التي تتم دراستها لصالح العمال ومزاياهم المستحقة في وقت مناسب، لا تصب فقط في صالح العمال، حيث إن القوانين المتعلقة بتنقل العمالة تفيد العمال وأصحاب العمل على حد سواء، وبالتالي فإن أصحاب العمل قادرون على توظيف العمال من داخل قطر، والذين يتناسبون بشكل أفضل مع احتياجاتهم كونهم على استعداد بالفعل للعمل والعيش في قطر، مما يقلل التكاليف والمخاطر المرتبطة باستقدام عمالة من الخارج.
كما بين أن العديد من الإصلاحات التي نفذتها قطر تفيد أصحاب العمل أيضًا في المستقبل، موضحًا أن الجانبين «قطر ومنظمة العمل الدولية» ناقشا كذلك ترتيبات التأشيرات، التي من شأنها أن تفيد الشركات في استقطاب العمال الذين تحتاجهم الدولة والاحتفاظ بهم لجعل قطر مركزًا للمواهب العالمية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X