كتاب الراية

لماذا؟.. أبناؤنا والصيام

مع قرب استقبال شهر رمضان المبارك، وبدء استعدادات الأسر في توفير مستلزمات الشهر الفضيل من مواد غذائية، وشراء وسائل زينة لتزيين المنزل بما يتناسب وأجواء الشهر الكريم لإدخال البهجة في نفوس الأطفال، ومشاركتهم في اختيار هذه الزينة باصطحابهم في جولات التسوق لإسعادهم، هذه المشاركة تفرحهم وتشجعهم على التحدث عن رغبتهم في الصيام مع أصدقائهم وأسرهم، وهذه بادرة طيبة لفتح حوار معهم عن فضائل شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن الكريم، وأن في الجنة بابًا يسمى «باب الريان» يدخل منه الصائمون، وفي هذا الشهر تكثر الخيرات والصدقات،

و يُستفاد من رغبة الأطفال هذه بتعويدهم الصيام بالتدرج فيه مع التأكد من سلامتهم الصحية وخلوهم من الأمراض المؤثرة معه، على أن يبدؤوا بصيام جزء من اليوم في أول الأمر إلى أن يتمكنوا من صيام اليوم كاملًا، أو أن يصوموا عن الطعام ويقتصروا على شرب السوائل فقط إلى أن يستطيعوا الصوم عن الطعام والشراب معًا، مع العمل على محاولة إشراكهم في اختيار وجبة الإفطار والأطباق التي يفضلونها، ومشاركتهم في إعداد مائدة الإفطار، ولله الحمد الأجواء في رمضان هذا العام باردة.

شهرُ الصيام فرصةٌ عظيمة لتعويد الأبناء الصلاة في أوقاتها، ومشاركتهم في صلاة التراويح إما باصطحابهم للمسجد أو في المنزل جماعة، وحثهم على حفظ سور من القرآن الكريم مبتدئين بالسور القصيرة، على أن يحرص ذووهم في هذا الشهر على دعوة أقاربهم ليشاركوهم وجبة الإفطار ليتعلموا صلة الرحم، وحثهم على مشاهدة قصص الأطفال التي تتضمن السيرة النبوية وسير الصحابة وبطولاتهم عبر شاشة التلفاز تعزيزًا لقيم الثقافة الإسلامية في نفوسهم.

الصوم عبادةٌ تُعود الكبار والصغار الصبر، وتكسبهم مهارات التعامل مع روحانية هذا الشهر، وتُنمي لديهم حب الخير والمشاركة في الأعمال الخيرية حين يدركون أن هناك فقراءَ لا يستطيعون شراء قوت يومهم،

لذا فالحوار مع الأبناء بفضائل الشهر الكريم يغرسُ في نفوسهم الوازع الديني ويُعوّدهم صيام الشهر الفضيل في مُختلف مراحلهم العمرية، فرحين وسعداء بقدومه.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X