المنتدى

هل خطفه المتطرفون؟!

بقلم/ سامي كمال الدين:

هذا كتاب يساهم بشكل كبير في تحسين صورة الإسلام والمسلمين في الغرب، يحسن الصورة ويشرح المعنى لهذا الدين الذي لا يفهمه الغرب على حقيقته، مما دعا على سبيل المثال لأن يكتب «سام هاريس» في «واشنطن تايمز»:

« آن الأوان للاعتراف بأننا لسنا في حرب مع الإرهاب». نحن في حرب مع الإسلام. كما أن الفكرة القائلة بأن «الإسلام دين مسالم خطفه المتطرفون» وهمٌ خطيرٌ، وهو الآن وهمٌ خطيرٌ بصفة خاصة إذا آمن به المسلمون».

ويبدو أن الأخ سام هاريس لا يدرك أن 60% من الخطاب القرآني موجه إلى بنى إسرائيل في محاولات من القرآن لأن يفيقوا مما هم فيه، وليس للمسلمين فقط.

يردّد «لورنس أوستر» في صحيفة «فرانت بيج»: «ليست المشكلة في الإسلام الراديكالي، وإنما في الإسلام نفسه، ويجب علينا بالتالي أن نسعى إلى إضعاف الإسلام واحتوائه».

ولأن تقر لورا بوش أيضًا بأن «الحرب ضد الإرهاب هي حرب من أجل حقوق النساء وكرامتهن أيضًا» وذلك في سبيل التمهيد لتدمير العراق، ثم الخلاص من الفلسطينيين تمهيدًا لإتمام صفقة القرن بل إن «آيان هيرسي علي» الصومالية المولد، النائبة السابقة في البرلمان الهولندي ألفت كتابها الذي حقق انتشارًا واسعًا «الكافر» (infidel) أساء للإسلام إساءة بالغة «إني دليلة حية على أن النساء المسلمات في الغرب يمكن أن يحصلن على الفائدة عندما يتحولن فقط بعيدًا عن المبادئ في عقيدتهن؛ التي تبرر الخضوع، ثم يعتنقن مبادئ الحرية تلك في بلادهن المضيفة» لذا يقف كتاب «من يتحدث باسم الإسلام» الذي شاركت داليا مجاهد في تأليفه مع جون إسبوزيتو في مواجهة الكتب التي تشوه الإسلام في الغرب، ويؤكد على قيمة المرأة في الإسلام وعلى مكانتها الحقيقية، وأن الإسلام لم يكن أبدًا ذلك الدين الذي يحكم على المرأة بالصمت حسب قول «مارنيا لازريج» في كتابها بلاغة الصمت «The Eloquence of silence» الذي يضع المرأة المسلمة في الجزائر في الطبقة الدنيا حيث يقدم كتاب «من يتحدث باسم الإسلام» صورة المرأة الحقيقية التي يساويها الإسلام في الحقوق والواجبات، وحسب الكتاب «إن النسبة بين النساء والرجال المسجلين في التعليم الثانوي في العام الدراسي 2001 – 2002 كانت أعلى مئة في المئة أو أكثر في الأردن والجزائر ولبنان والكويت وليبيا والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا والملايو وبنجلاديش، حسب تقرير اليونسكو عام 2005 عن فوارق الجنس والتنمية. يقابل هذا نسبة 77% في تركيا، و74% في الهند.

في كتاب «من يتحدث باسم الإسلام أيضًا: إن مفهوم الاجتهاد في الإسلام أساسي في عملية التكيف للظروف الجديدة، وهو ممارسة الحكم الفقهي لعالم المستقبل. وكما قال خورشيد أحمد وهو زعيم إسلامي بارز في بريطانيا ومن رجال البرلمان الباكستانيين: «إن الله أوحى بالمبادئ فقط.. ويحاول الناس من خلال الاجتهاد في كل عصر أن يحاولوا تنفيذ وتطبيق التوجيه الإلهي على مشكلات أزمانهم» تريد الولايات المتحدة -في مقابل هذه الخلفية- ديمقراطيات علمانية مستقرة في الدول الإسلامية التي تعتبرها داعمة للإرهاب، على أن يكون النجاح في خلق مثل هذه الديمقراطيات هو المقياس الأخير للنصر في «الحرب على الإرهاب».

الإرهاب لا يتعلق بالإسلام وحده، فقد كان احتلال فلسطين من قبل إسرائيل واستقرارها فيها، بزعم أنهم لهم حق تاريخي وديني في فلسطين.

يجب أن يعرف الغرب أن الإسلام دين يدعو إلى المحبة والتسامح، وأن يكف الغرب عن السخرية من الإسلام، كما أن نفور المسلمين من الغرب يعود إلى تصويرهم في وسائل الإعلام الغربية، وقد وجد مسح لمظاهر الشخصيات العربية في تسعمئة فيلم أنها كانت صورًا كاريكاتورية عنصرية على نحو مباشر، أما صور المسلمين العاديين والثقافات الإسلامية فلا تكاد توجد، وإن وجدت فهي مشوهة تمامًا.

لا علاقة للإسلام بالجماعات الإرهابية، الكثير من هذه الجماعات يقومون بقتل الأبرياء وتنفيذ عملياتهم باسم الإسلام، بل ويتخذون من الإسلام ستارًا لهم. إنها دعوى لأن يفهم الغرب الإسلام بشكله الحقيقي حتى يكف عن محاربتنا ونكف عن كرهه.. فهل يفهم..؟!!

 

 

إعلامي مصري

@samykamaleldeen

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X