المحليات
خلال مداخلتها في الدورة 55 لمجلس حقوق الإنسان.. مريم العطية:

مطلوب قوانين للتصدّي للكراهية الدينية

جنيف -‏ قنا:

دعتْ سعادةُ السيّدة مريم بنت عبدالله العطية، رئيسِ اللجنة الوطنيَّة لحقوق الإنسان، كافةَ دول العالم لسنّ قوانين للتصدّي لأعمال الكراهية الدينية، والتدنيس العلني والمتعمّد للكتب المقدسة بدوافع الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي، ولمقاضاة مرتكبيها.

وأكّدت سعادتها، خلال مداخلة حول «مكافحة الكراهية الدينية»‏‏ في الدورة 55 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على قدر كبير من التفهّم لدواعي القلق بشأن المساس بحُرية الرأي والتعبير التي ناضلت لأجلها الشعوب ودفعت أثمانًا غاليةً، لافتةً إلى أنه وجب في ذات الوقت الاعتراف بأنّه لا تعارض بين حُرية الرأي والتعبير ومنع إهانة المعتقدات، خاصة أن إهانة معتقدات الآخرين ليست اختلافًا بالرأي، بل أفعالًا استفزازية تهدف لبثّ الكراهية والانقسامات.

ولفتت إلى أنَّ ما يجري في غزة أوضح مثال على ذلك، فما تنتهكه الحروب لقدسية الأماكن الدينية وحرمتها عبر استهداف المساجد والكنائس بالقصف والتدمير وقتل المدنيين المحتمين بها، وما يحدث من حرق للقرآن الكريم على نحو متكرر هو مصدر للكراهية والانقسام، مؤكدةً ضرورة مراجعة كل الجهود المعنية بمُناهضة الكراهية الدينية، وتنمية العَلاقات الودية بين الأمم.

ونوَّهت إلى ضرورة أن يكون مجلس حقوق الإنسان صارمًا في منع إهانة معتقد أي إنسان، مضيفة: إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر، تؤكّد أنّها ستظل تعمل لأجل نشر المحبة والسلام في ظل إيمانها بالقيم السمحة للمجتمعات.

وتوجّهت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية بالشكر لمجلس حقوق الإنسان باعتماد القرار 53/‏‏1 الذي يدين دعوات الكراهية الدينية، ويرفض بشدة أي دعوة إلى الكراهية الدينية أو مظهر من مظاهرها بما في ذلك أعمال تدنيس القرآن الكريم العلنية والمتعمدة التي وقعت مؤخرًا، ويشدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها بما يتماشى والتزامات الدول الناشئة عن القانون الدولي لحقوق الإنسان، موضحةً أنَّ القرار يهيب بالدول اعتمادَ قوانين وسياسات وأطرٍ وطنية لإنفاذ القانون تتصدى لأعمال الكراهية الدينية، والدعوة إلى هذه الأعمال التي تشكل تحريضًا على التمييز أو العداء أو العنف وتمنعها من ملاحقة مرتكبيها، وأن تتخذ خطوات فورية لضمان المساءلة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X