كتاب الراية

من الواقع.. رمضان شهر الطاعات والعبادات (2 – 2)

ومن فضائل هذا الشهر، أنَّ الصوم فيه له فوائد كثيرة غير ما تقدم، تظهر للمتأمل من ذوي البصيرة، ومنها أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة، ويكسبه صحة وقوة، وقد اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيرًا من الأمراض، وقد ورد في فضله وفرضيته آيات وأحاديث كثيرة، قال الله – تعالى -: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ».
وبسببه يضعف سلطان الشيطان، ويقوى سلطان الإيمان، وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين، وتقلّ به المعاصي. والرسول – صلى الله عليه وسلم – يقول: إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه. وهذه الفضائل والبشائر يزخر بها هذا الشهر الكريم.
وقال جابر بن عبدالله الأنصاري – رضي الله عنه – : إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك، ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء.
ومن فضائل شهر رمضان المبارك، أن الله -عز وجل – أنزل فيه القرآن، وجعل فيه ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، وأن الله – عز وجل – جعل صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا سببًا لمغفرة الذنوب.
وأن لله في كل ليلة منه عتقاء من النار.
وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة – أي في رمضان -، وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة.
نسأل الله تعالى أن يتقبل صيامكم وطاعاتكم وعباداتكم بالقبول الحسن، وأن يستجيب للدعوات، بأن يغفر لأمة المسلمين، وينصرهم على من عاداهم، ويحفظ أهل غزة من اليهود، ويثبت أقدامهم، وأن يرحم شهداء المسلمين وأمواتهم رحمة واسعة..
رمضان مبارك على الجميع.

 

[email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X