المحليات
اليتيم المكفول «ميزان الرحمن» نموذجًا

مبادرة «رفقاء» تصنع قصص نجاح عبر العالم

قطر الخيرية تحملت جميع نفقات القبول بالجامعة وقدمت له منحة دراسية

تقديم مساعدة مالية شهرية للطالب اليتيم وتغطية جميع نفقاته من مأكل ومسكن

أسهمتْ مبادرةُ «رفقاء» لرعاية الأيتام التّابعة لقطر الخيرية في تحقيق طموحات وأحلام الكثيرين من الأطفال بدعم من الكافلين من أهل الخير وكانت سببًا في تحقيق هؤلاء الأيتام المكفولين قصصَ نجاح بعد أن تميزوا في مسيرتهم العلمية والعملية في مجتمعاتهم، ومنها قصة اليتيم «ميزان الرحمن» الذي دفعه حلم التميز إلى تحدي الصعاب للوصول إلى هدفه.

وُلد «ميزان الرحمن» في قرية اشوافاتا شمالي بنجلاديش وتوفي والده عندما كان في الرابعة من عمره، ولم تكن والدته تملك أيَّ مورد رزق تعيل به أطفالها الخمسة.

ومن بين جميع أطفالها كان لميزان الرحمن رغبة جامحة في التعلّم والدراسة وعندما لاحظت والدته ذلك قامت بتسجيله في مركز للأيتام تديره قطر الخيرية ليكون أحد مكفوليها.

يلبّي المركز الذي أنشئ منذ 1995 احتياجات الأيتام كالإقامة والتغذية من خلال قسمه الداخلي، والتعليم والأنشطة الاجتماعية من خلال المدرسة التابعة له.

احتضن المركز ميزان الرحمن وهو في الثامنة من عمره عندما كان في الصف الثالث، ومن هنا بدأت رحلته مع التعليم لتتواصل حتى اجتاز اختبار شهادة الثانوية عام 2008 محققًا تفوقًا في الدرجات، ولتفتتح أمامه أبواب التعليم الجامعي بعدها مباشرة.

كانت قطر الخيرية ترافقه خطوة بخطوة، ولم تتركه أيضًا حتى في مرحلة التعليم العالي، فكفلته كطالب علم، بعد أن كفلته كيتيم حتى سنّ الثامنة عشرة.

غادر الشاب قريته متجهًا إلى العاصمة البنجالية دكا ليدرس في جامعة بنجلاديش للهندسة والتكنولوجيا التي تعدّ أفضل جامعة هندسة هناك.

تحملت قطر الخيرية جميع نفقات القبول بالجامعة ولم تكتفِ بذلك بل قدمت لميزان الرحمن منحة دراسية يحصل بموجبها على مساعدة مالية شهرية، الأمر الذي مكنه من الدراسة وتغطية جميع نفقاته من مأكل ومسكن.

وبفضل هذا الدعم واصل الشاب تميزه إلى أن نال شهادته الجامعية بتفوق مع درجة الشرف، وتمت إضافة ريشة التقدير في التعليم العالي له تقديرًا لتميزه.

لم يقتصر تفوق ميزان الرحمن على التحصيل العلمي، فها هو بعد التخرج يتميز في حياته العملية والوظيفية ليصبح مديرًا لأهم شركة هندسية ببنجلاديش، ويصبح مصدر فخر والدته وأهل قريته وبلده.

تقول والدته وهي تنظر لابنها باعتزاز بعد أن وصل لهذه المكانة المرموقة: إنها تود أن تشكر كفلاء ابنها لأنهم كانوا عونًا له في تحقيق حلمه، ووقفوا إلى جانبه منذ أن كان طفلًا.

أما ميزان الرحمن فيقول: «أنا مدين لمركز الأيتام الذي احتضنني ولقطر الخيرية التي دعمت مسيرتي التعليمية حتى أنهيت دراستي الجامعة»، وهو ينوي سداد هذا الدين من خلال تكريس جزء من ماله ووقته لتقديم الخدمات الإنسانية للفئات المحتاجة متطوعًا.

الجدير بالذكر أن مبادرة رفقاء تكفل حتى الآن حوالي 204,800 مكفول وتطلق حاليًا حملة «كفالة 5000 يتيم» تحت شعار «ضمني لأسرتك» وتهدف لدعوة الأسر القطرية لكفالة يتيم أو أكثر واعتبارهم كابن أو ابنة من أفراد عائلتهم من حيث الاهتمام والرعاية، وتوفير حياة كريمة لهم بعد أن فقدوا دفء الأبوة.

ويمكن التبرع للحملة عبر قطر الخيرية على الرابط التالي:

http:/‏/‏www.qch.qa/‏5000

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X