المحليات

فتاوى

  • سؤال: هل يجوزُ احتساب الديون التي لي على بعض الفقراء من زكاتي؟

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والآه، وبعد:

لا يجوزُ لك احتساب الدّين الذي على الفقير من مال زكاتك على الراجح من أقوال العلماء؛ لأنَّ الزكاةَ أخذٌ وليست إسقاطًا، وفي الحديث قالَ رسول الله – صلى الله عليه وسلم- لما بعث معاذًا إلى اليمن: (… أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وتردّ إلى فقرائهم).

وهذا قول جماهير العلماء، والعِلّة في ذلك كما قال ابن قدامة – رحمه الله – تعالى: إن الزكاة حقٌ الله، تعالى، فلا يجوز صرفُها إلى نفعه، ولا يجوز أن يحتسب الدين الذي له من الزكاة قبل قبضه، لأنه مأمور بأدائها وإيتائها وهذا إسقاط. وليس هذا أيضًا من سُنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في أخذ الصدقات، مع أن بعضهم كان يداين بعضًا، ولئلا يتّخذ طريقًا للتحايل على الزكاة عند اليأس من السداد، والواجب في الزكاة إخراجها بطيب نفس.

  • سؤال: شخص عليه كفّارة قتْل خطأ، وبدأ بالصّيام من منتصف رجب، والآن يقدم علينا رمضان، فهل يتداخل صوم الكفارة مع صوم رمضان؟ وما الواجب عليه؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والآه، وبعد:

فقد أجمعَ العلماءُ على أنَّ كفارةَ القتل الخطأ تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرَين مُتتابعَين لقوله، تعالى: « وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ »، إلى قوله تعالى: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنْ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا» (النساء: 92).

فيجب عليه الصومُ حتى يأتيَ رمضان، فيصومه بنيةِ الفريضة، ثم يواصل صيام الكفّارة من الثاني من شوال؛ لأنّ يوم العيد لا يصحّ صيامُه شرعًا، ويكمل ما بقي عليه من الشهرَين،، وصيام رمضان وإفطار يوم عيد الفطر لا يقطعان التتابع في صيام الكفّارة على الراجح من أقوال أهل العلم؛ لأنَّ الشرع ورد بذلك، وأمَّا صيام رمضان بنية الفريضة والكفارة فلا يصحُّ؛ لأنَّ الصيام الواجب لا يتداخل.

والله أعلم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X