اخر الاخبار

مسؤولو حملات الحج يتوقعون نموا 20 بالمئة بأعداد معتمري رمضان

الدوحة  – قنا:

توقع خبراء ومسؤولون في شركات الحج والعمرة، ووكالات السفر والسياحة القطرية، نموا كبيرا لعمرة رمضان، وتزايد أعداد المعتمرين القاصدين الأراضي المقدسة، انطلاقا من دولة قطر بنسبة تصل 20 بالمئة خلال الشهر الفضيل، بعد أن شهد العام الماضي زيادة ملموسة في أعدادهم، بدعم من التسهيلات القطرية المقدمة للمقيمين على صعيد استخراج التأشيرات العائلية لأقاربهم من الدرجة الأولى، والتي عززت من فرص حصول ذويهم على تأشيرة سياحية سعودية متعددة السفرات، لمدة عام كامل.
وأشاروا إلى التجهيزات الكبيرة التي بذلتها حملات الحج والعمرة، ووكالات السفر والسياحة، في إطار استعداداتها المكثفة للشهر الفضيل، والذي تنشط فيه عادة الرحلات صوب بلاد الحرمين، ويرتفع معدلها بشكل قياسي، مؤكدين أن غالبية هذه الرحلات يتم حجزها مبكرا، قبل دخول رمضان بوقت كاف.
وأضافوا أنهم يستقبلون يوميا كثيرا من الاستفسارات حول العمرة، التي من المتوقع أن تزيد في العشر الأواخر، وأن هناك طلبا كبيرا على مقاعد الرحلات الجوية، بنسبة 60 بالمئة، كذلك على الحال بالنسبة للبرية، والتي تستحوذ على 40 بالمئة من إجمالي المعتمرين.
بدوره، أكد الكاتب والخبير الاقتصادي السيد أحمد عقل، أهمية موسم رحلات العمرة في تنشيط الاقتصاد الوطني، باعتباره من الأنشطة والبرامج الداعمة للقطاع السياحي، وأحد أبرز محفزاته، كون العمرة جزءا من سياحة التنقل، ورافدا مهما للدخل السياحي في غالبية الدول العربية والإسلامية، خصوصا بعد التسهيلات الأخيرة على صعيد استخراج التأشيرات المقدمة من قبل المملكة العربية السعودية، لعموم المقيمين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، حيث يساهم الموسم في تنشيط الحركة البينية، التي بدورها تساعد على نمو السوق، وكان ذلك واضحا خلال العام الماضي، حيث شهد نموا كبيرا في أعداد الزوار والمعتمرين.
وتوقع عقل، أن تنمو السوق المحلية بنسبة تتراوح بين 15 – 20 بالمئة، بفضل الأنشطة المتنوعة التي تستضيفها دولة قطر، والتي على أثرها حصل الكثيرون على تأشيرات سياحية، كبطاقة هيا، التي تم منحها لزوار بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وبطولة كأس آسيا قطر 2023، وإكسبو الدوحة وغيرها من الفعاليات الكبرى، مضيفا أن عودة العمل بهذه التأشيرات يساهم بشكل كبير في تنشيط السوق المحلية، حيث أصبح بمقدور الجميع تأدية مناسك العمرة.
ويرى الكاتب والخبير الاقتصادي السيد أحمد عقل، أن الأمور سالفة الذكر ساهمت بدور فاعل في تعزيز الطلب على العمرة، مما يحفز عجلة الاقتصاد المحلي، فاستقدام الأقارب ونحوهم ضاعف من حجم الطلب على خدمات حملات الحج والعمرة، خلال الفترة الماضية والموسم الحالي، فانعشت الحجوزات كذلك سوق البضائع المحلية، نظرا لزيادة الطلب على رداء الإحرام وغيرها من المستلزمات والملابس، التي يتم شراؤها من أجل تأدية المناسك، وهذا بالطبع يدعم الاقتصاد الوطني ويحفزه.
وأشار إلى أن للعمرة فوائد مشتركة تنعكس إيجابا على الدولة المصدرة للمعتمرين وعلى الأراضي المقدسة، خصوصا في الشهر الفضيل، وتحديدا في العشر الأواخر من رمضان، حيث تتضاعف نسبة الحجوزات والإقبال عليها يتزايد بشكل ملحوظ سنويا، طلبا للأجر والثواب، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها نتيجة الطلب الكبير عليها، لافتا إلى أن الحجوزات على مقاعد الرحلات الجوية من الدوحة إلى مدينة جدة تتراوح بين 2300 – 2600 ريال، بينما قد تصل ذروتها في العشر الأواخر لـ 4000 ريال، ومع ذلك تنفذ بوقت قياسي، فيما تصل أسعار الغرفة المشتركة لـ4200 ريال، في حين تصل 6000 للغرفة الفردية، حسب قربها من الحرم المكي.
من جهته، أكد السيد شريف كريم يوسف، المدير التنفيذي لمناسك للحج والعمرة، أن العمرة تساعد على تحفيز وتنشيط عجلة الاقتصاد المحلي، وذلك من خلال الإقبال على حجوزات الطيران، في ظل رغبة الكثير من المقيمين في عمل زيارات عائلية لذويهم بهذا التوقيت من أجل إهدائهم رحلة عمرة، مما يزيد من أعداد زائري دولة قطر، ويؤدي ذلك بالطبع إلى تنشيط عجلة الاقتصاد المحلي.
وأشار إلى أن الإقبال على العمرة في رمضان يتزايد سنويا، نظرا لرغبة الكثيرين قضاء أيام الشهر الفضيل في مكة المكرمة والمدينة المنورة، لا سيما بعد التسهيلات التي قامت بها المملكة العربية السعودية في سبيل الحصول على التأشيرة بسهولة ويسر، واليوم أصبح الأقبال أكبر بكثير، مما سمح وسهل لشرائح كثيرة الوصول للأراضي المقدسة، في ظل تنوع البرامج المقدمة من قبل الحملات جوا وبرا، والتي تلبي جميع الرغبات والطلبات من ناحية السعر والمدة وجودة المنتج.
وتوقع أن يكون الإقبال هذا الموسم أعلى من سابقيه، خاصة وأن مكة المكرمة، تعتبر الوجهة المفضلة لغالبية الشباب والعائلات.
وعن نسبة الحجوزات في الشهر الفضيل والعشر الأواخر، أشار إلى أنها تمت من شهر تقريبا، ولدينا طلبات كثيرة خاصة بالعشر الأواخر، والإقبال عليها في تزايد مقارنة بباقي أيام السنة، ويتم حجزها مسبقا.
وبالنسبة للرحلات البرية، ذكر المدير التنفيذي لمناسك للحج والعمرة أن هناك رحلات سريعة في نهاية الأسبوع، تبدأ من 750 ريالا، ورحلات لمدة 10 أيام تبدأ من 1200 ريال، وأخرى على متن الطيران الاقتصادي، وتبدأ أسعارها من 3000 ريال، وأخيرا رحلات الـ VIP وتبدأ من 6000 ريال.
وبخصوص الرحلات البرية، قال “لدينا حجوزات تستوعب حافلتين أسبوعيا، حتى نهاية رمضان، وتم التعاقد مع الفنادق اللازمة لهذه الرحلات، أما بخصوص الجوية تم توزيع رحلاتنا خلال الشهر على 3 رحلات، في الفترة من 1 حتى 20 رمضان، ورحلتين في العشر الأواخر، وتم حجز 40 تذكرة لكل رحلة”.
بدوره، أكد السيد مجدي رزق عبدالحميد، المدير التنفيذي لحملة طيبة للحج والعمرة، أن عمرة رمضان تمثل مصدر دخل جيد، من حيث ازدهار حركة الرحلات الجوية والبرية، وإصدار التأشيرات، والتسوق، فعلى سبيل المثال، يوجد 25 حملة في قطر، تستفيد بشكل مباشر من الموسم، الذي يتم خلاله تنفيذ برامج متنوعة للمعتمرين، وتسيير الرحلات، فينعكس ذلك على أداء شركات النقل الجوية والبرية.
وأضاف “يعتبر نشاط العمرة أحد الأعمدة الرئيسية لتنمية النشاط الاقتصادي، وهناك قطاعات أخرى تستفيد منه بطريق غير مباشر كمحلات الصرافة بسبب الإقبال على تغيير العملات، بالإضافة إلى المحال التجارية، التي تؤمن مستلزمات العمرة كالإحرام والعباءات وغيرها. كذلك مكاتب السفر والسياحة، نتيجة الطلب المتزايد على شراء تذاكر الطيران، خصوصا في فترات المواسم، وتستفيد منها بشكل مباشر الخطوط الجوية القطرية، حيث تستحوذ على نصيب الأسد، كونها الخطوط الوطنية الوحيدة، التي تسير أكثر من رحلة في اليوم إلى جدة والمدينة المنورة. كما تسهم العمرة بتنشيط حركة المنافذ البرية، فضلا عن توفير فرص عمل في الحملات، التي تحتاج واحدة منها على الأقل لـ 4 موظفين لإدارة وترتيب وتنفيذ برنامجها”.
وعن أسعار الرحلات البرية، أشار إلى أنها كانت في بداية الموسم تتراوح بين 600 – 850 ريالا، وتفاوت الأسعار من حملة إلى أخرى، ويتوقف ذلك على مستوى السكن وبعده عن الحرم، ولكنها ترتفع بشكل ملحوظ في ذروة الموسم، وقد تصل لـ 950 – 1000 ريال بشهر شعبان، و1200 – 1300 ريال في رمضان، بينما قد تصل بالعشر الأواخر لـ 1700 ريال، علما بأن هذه الأسعار تخص الرحلة الـ 10 أيام، وتشمل مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأضاف “أما الرحلات الجوية فتتراوح بين 2800 – 3500 ريال، ومدتها 5 أيام شاملة الفندق والطيران والتنقلات الداخلية، ونتوقع زيادتها خلال شهر رمضان بين 4500 – 5500 ريال، حسب مستوى الفندق”.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X