فنون وثقافة
يشارك بمسلسلين في رمضان .. صلاح الملا لـ الراية:

«القطرية للإعلام» تعيد مكانة الدراما المحلية

الفنان القطري ضاع في متاهات المسرح غير المُشاهد

الشركات الخاصة تخشى خوض تجربة الإنتاج الدرامي

الدوحة – هيثم الأشقر:
أكد الفنان صلاح الملا أن المؤسسة القطرية للإعلام تقوم بجهود كبيرة في دعم الإنتاج الدرامي المحلي، معربًا عن أمله في أن تعود الدراما المحلية لمكانتها خليجيًا وعربيًا في غضون ثلاث سنوات.

وقال في حوار خاص لـ الراية: إن تدشين المؤسسة لمنصة رقمية للمحتوى الدرامي والترفيهي سيجعل المسلسلات القطرية خيارًا متاحًا للمشاهدين في قطر والعالم العربي. مشيرًا إلى أنه يشارك هذا العام بعملين دراميين أحدهما اجتماعي والآخر تاريخي يستعرض حقبة زمنية مهمة في تاريخ الخليج العربي، وعن تراجع تواجد الفنانين القطريين في الدراما الخليجية أوضح الملا أن فناني قطر ضيعوا أنفسهم في متاهات المسرح غير المشاهد.

والذي أخذ من وقتهم وطاقتهم أكثر مما يجب بدون جدوى، وكان سببًا في انحسار الكثير منهم، من جهة أخرى قال الملا، إن الكثير من شركات الإنتاج الفني الخاص الموجودة في قطر لا تمتلك الجرأة لخوض تجربة الإنتاج الدرامي، خوفًا من الفشل في تسويق أعمالها.. فإلى نص الحوار: 

 – حدثنا عن مشاركتك في الدراما الرمضانية هذا العام؟

أشارك هذا العام في عملين دراميين الأول مسلسل قطري من نوعية الدراما الاجتماعية الإنسانية وتدور أحداثه في مرحلتين: مرحلة التسعينيات الميلادية ومرحلة الألفية والتي تنتهي بنهاية أحداث المسلسل عام ٢٠٠٥. والعمل من بطولة كوكبة من نجوم الدراما، هذا بالإضافة لمسلسل «الفرج بعد الشدة» والذي يستعرض حقبة زمنية مهمة في تاريخ الخليج العربي، وتحديدًا الكويت ونجد، والمنطقة الشرقية في الأحساء. وذلك عندما ضرب الطاعون عصب الحياة عام 1800، وتسبب في وفاة أكثر من ثلثي السكان. العمل يتناول رحلة شخصية أو مجتمعية تمر بمراحل الشدة والضيق ولكن في النهاية يظهر الفرج والتحسن مما يسلط الضوء على قيم الصمود والتفاؤل في مواجهة التحديات.

– كيف ترى عودة الإنتاج الدرامي المحلي في رمضان؟

نأمل أن تتواصل جهود تلفزيون قطر في دعم الإنتاج الدرامي المحلي، وأن تكون هناك استراتيجية لتقديم أعمال خارج الموسم الرمضاني، وما تقدمه المؤسسة القطرية للإعلام يؤكد على رغبة شديدة في إعادة الدراما المحلية لمسارها الصحيح، وهو ما أتوقع حدوثه خلال الثلاث سنوات القادمة، لو توافرت الإمكانات المادية والبشرية، وتحت إشراف ورعاية تلفزيون قطر.

– لماذا لا يكون هناك إنتاج درامي للشركات الخاصة؟

بالتأكيد شركات الإنتاج الفني يجب أن يكون لها دور ومساهمة في الإنتاج الدرامي المحلي، ولكن لو نظرنا لبعض دول المنطقة سنجد أن هذه الشركات لم تأت من فراغ، فهي شركات عريقة وتأسست منذ سنوات طويلة، لذلك فهي أصبحت تمتلك خبرة كبيرة، وقنوات اتصال مع قنوات تلفزيونية سواء داخل دولتها، أو في محيطها، مما يساعد هذه الشركات على تسويق أعمالها في أكثر من محطة تلفزيونية، مؤكدًا أن الكثير من شركات الإنتاج الفني الخاص الموجودة في قطر لا تمتلك الجرأة لخوض هذه التجربة، خوفًا من الفشل في تسويق أعمالها. ولكن في النهاية يجب علينا أن نعي جيدًا أن العمل المميز يفرض نفسه، والقنوات التلفزيونية أصبحت كثيرة جدًا، وتحتاج لأعمال درامية لتغطية ساعات البث. ومن جهة أخرى نحن نمتلك أكثر من محطة تلفزيونية محلية، مثل تلفزيون قطر، والريان، وbein، لذلك فالساحة الدرامية المحلية مؤهلة لاستقبال المنتج الفني لهذه الشركات.

– ماذا عن المنصة الرقمية للدراما التي أعلنت عنها «القطرية للإعلام»؟

هذه المنصة سيكون لها دور كبير في تعزيز الإنتاج الدرامي المحلي، وسيجعلها خيارًا مثاليًا في متناول المشاهد القطري والعربي. كما أنها ستتيح المجال لاستيعاب أكبر عدد من الأعمال الدرامية، مما سيشجع شركات الإنتاج الخاص على تقديم مسلسلات متنوعة، هذا بالإضافة إلى أنها ستفتح المجال لتقديم أعمال طوال العام.

– لماذا قل تواجد الفنانين القطريين في الدراما الخليجية؟

الفنانون القطريون ضيعوا أنفسهم في متاهات المسرح غير المشاهد. والذي أخذ من وقتهم وطاقتهم أكثر مما يجب بدون جدوى، فمنذ سنوات طويلة والمجتمع الفني في قطر يدور في حلقات المسرح المفرغة، مما كان سببًا رئيسيًا في انحسار دور الفنان القطري في الدراما المحلية والخليجية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X