المحليات

فتاوى..

• هل تجبُ العدّة على المرأة التي خلعت من زوجها بعدما هجرها سنتين؟ علمًا أنها لم تخرج من بيتها منذ أن حكم القاضي بالخلع، وبقي لها أقل من شهر لتكمل عدة ثلاثة أشهر؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد: فالعدَّة واجبة على كل امرأة فارقت زوجها، أو فارقها زوجها بطلاق أو فسخ أو وفاة، إلا إن كان الطلاق قبل الدخول فلا عدَّة على المرأة، لقوله، تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهنَّ من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها)، فالعدة واجبة حتى وإن كان الزوج غائبًا عن الزوجة سنين طويلة.
والمدة تختلف، قال تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)، وهذا لغير الحامل، أما الحامل فعدتها إلى الولادة، لقوله تعالى: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)، والتي لا تحيض أو بلغت سن اليأس فعدتها ثلاثة أشهر.
إلا أن المطلقة بالخلع عدتها حيضة واحدة إن كانت تحيض، فعن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتدّ بحيضة. رواه الترمذي وغيره، وهذا اختيار جملة من الصحابة والعلماء، وتبعهم شيخ الإسلام، وابن القيم، رحمهما الله.
وعليه فالسائلة إن كانت حاضت بعد الحكم بالخلع فقد انتهت عدتها.
والله أعلم

فضيلة الشيخ

د. جاسم بن محمد الجابر

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X