المحليات

فتاوى..

 

• هل هناك دعاء مخصوص يقوله المقيم عند توديع المسافر؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد: فقد صحَّ عن نبينا صلى الله عليه وسلم جملةٌ من الأدعية قالها لمن ودّعهم من أصحابه الذين كانوا على سفر، روى بن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلمفقال: (أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه).
وجاء رجل فقال يا رسول الله، إني أريد سفرًا فزودني، قال: (زودك الله التقوى)، قال زدني، قال: (وغفر ذنبك)، قال زدني بأبي أنت وأمي، قال: (ويسر لك الخير حيثما كنت). رواه الترمذي وصحّحه الألباني.
وكان ابن عمر يقول لمن يريد السفر: « أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك». رواه الترمذي. هذا فيما يدعو به المقيم للمسافر، وأما ما يدعو به المسافر للمقيم فقد حسن الشيخ الألباني حديثًا قال فيه أبو هريرة: «إذا أردت سفرًا أو تخرج مكانًا تقول لأهلك: أستودعكم الله الذي لا يخيب ودائعه». والمقصود أن يدعو المقيم للمسافر والمسافر للمقيم بخير الأدعية، وأفضلها ما وردَ عن نبينا صلى الله عليه وسلم، أو عن أحد من السلف الصالح، رضي الله عنهم.

• حصلت على قبول للدراسة في كلية الشريعة وأرغب في الانضمام لها بنية طلب العلم الشرعي لله، وللحصول على وظيفة، فما حكم ذلك؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد: فالأصل في العلم الشرعي أن يُطلب لله، وكل عمل هذا أصله إذا صُرف لغير الله كان وبالًا على صاحبه، ففي الحديث: (من تعلم علمًا مما يُبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عَرف الجنة يوم القيامة)، رواه أبو داود وابن ماجه. ولا حرج أن يجمع المسلم جملة من المصالح في فعل تعبّدي واحد، كمن يصوم للأجر ولصحة الجسد وعلاج المرض وغيرها مما يستفاد من الصيام. وعليه فلا بأس للسائل أن يطلب العلم الشرعي لله أولًا ثم للحصول على الوظيفة تبعًا، والحقيقة أن الذي يخوّل له الوظيفة تلك الشهادات المحصلة بعد مراحل من طلب العلم، فلو طلب العلم دون حصول على الشهادة لما حصل على الوظيفة، كما هو الحال في كثير من المجالات.
والله أعلم.

 

 

 

فضيلة الشيخ
د. جاسم بن محمد الجابر

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X