اخر الاخبار

مجلس الأمن يخفق في تمرير مشروع قرار لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة

نيويورك – قنا:

أخفق مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، اليوم، في تمرير مشروع قرار أمريكي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن.
واستخدمت كل من روسيا والصين، العضوان الدائمان في المجلس، حق النقض /الفيتو/ ضد مشروع القرار، كما عارضته الجزائر، وامتنعت غيانا عن التصويت.
ونص مشروع القرار الأمريكي على “الضرورة القصوى للتوصل إلى وقف فوري ومستديم لإطلاق النار” لمدة ستة أسابيع على الأقل، لحماية المدنيين من جميع الأطراف والسماح بتوصيل المساعدات الإنسانية الأساسية إلى قطاع غزة، وأيد مشروع القرار الجهود الدبلوماسية الدولية الجارية “لتأمين التوصل لوقف إطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن المتبقين”.
وقالت ليندا توماس غرينفيلد السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قبل التصويت على مشروع القرار: “معظمنا يشترك في العديد من نفس الأهداف. أولا وقبل كل شيء، نريد أن نرى وقفا فوريا ومستداما لإطلاق النار كجزء من صفقة تؤدي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى /حماس/ والجماعات الأخرى، وهذا من شأنه أن يسمح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية والمساعدات المنقذة للحياة إلى غزة”.
وأضافت أن عدم اعتماد المجلس للقرار سيكون خطأ تاريخيا.
ومن جانبه، دعا فاسيلي نيبينزيا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة الدول الأعضاء بمجلس الأمن خلال حديثه قبل التصويت إلى التصويت ضد القرار.
وقال إن القرار “مسيس بشكل مبالغ فيه” ويتضمن فعليا منح الضوء الأخضر للكيان الإسرائيلي لتنفيذ عملية عسكرية في مدينة /رفح/ جنوبي قطاع غزة.
وأضاف: “سيطلق هذا يدي إسرائيل وسينتج عنه أن كل السكان في جميع أنحاء غزة سيتعين عليهم مواجهة الدمار أو الخراب أو الطرد”.. مشيرا إلى أن عددا من الدول غير الأعضاء بمجلس الأمن صاغت قرارا بديلا وصفه بأنه وثيقة متوازنة وقال إنه لا مبرر للأعضاء لعدم دعم ذلك القرار.
ومن ناحيته، قال عمار بن جامع مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، إن الجزائر اقترحت تعديلات معقولة على مشروع القرار للتوصل إلى “نص أكثر توازنا ومقبولا”، مشيرا إلى أن بعض مقترحاتهم قد تم إدراجها ولكن “المخاوف الأساسية ظلت دون معالجة”.
وشدد على الضرورة الملحة للوقف الفوري لإطلاق النار لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح، مشيرا إلى أن المشروع لم يرق إلى المستوى المطلوب، ولذلك صوتت بلاده ضده.
وشدد على أن النص الأمريكي لم يذكر مسؤولية الكيان الإسرائيلي عن مقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم، مشيرا إلى أن العالمين العربي والإسلامي بحاجة لتأكيد بأن “إسرائيل ستخضع للمساءلة” على جرائمها.
يذكر أن هذه هي المرة التاسعة التي يجتمع فيها مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار بشأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي. وقد اعتمد المجلس قرارين بشأن الوضع هما القرار رقم 2712، والقرار رقم 2720، واستخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض /الفيتو/ ضد ثلاثة مشاريع قرارات، كان اثنان منها يطالبان بوقف فوري لإطلاق النار.
وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المتواصل منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى نحو 32 ألف شهيد، و74188 مصابا، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف الضحايا الذين ما زالوا تحت الأنقاض.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X