المحليات
لآثارها الإيجابية على صحة الإنسان.. د. عاطف معمري :

اللياقة البدنية مفتاح الصحة

النشاط البدني المنتظم أحد أهم أسباب الحفاظ على الصحة

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تقلل الشعور بالإرهاق

الدوحة – الراية:

تعدُّ اللياقةُ البدنية حُلمَ الجميع؛ لما لها من آثار إيجابيّة على صحة الإنسان البدنيّة والعقليّة، وإن التمتّع بحياةٍ مُفعمة بالنشاط، يُساهم في النجاح على المُستويَين: الشخصي، والاجتماعيّ.

فما المقصود باللياقة البدنية؟ وما أهميتها لصحة الجسم والعقل؟ وما هي أنواع التمارين التي تكسب اللياقة البدنية؟ وكيف يمكننا قياسُ اللياقة البدنية للفرد؟ كل هذه الأسئلة، يجيب عنها، د. عاطف معمري، اختصاصي الإعداد البدني، والحراك العضلي.

يشيرُ مصطلحُ اللياقة البدنية (بالإنجليزية: Physical Fitness) إلى قدرة أجهزة الجسم على العمل معًا بكفاءة لأداء أنشطة الحياة اليومية، مثل: أداء العمل، والقيام بالمسؤوليات المنزلية بأقلّ جهد ممكن، والتمتّع بما يكفي من الطّاقة للاستمتاع بالرياضة والأنشطة الترفيهية الأخرى، وكذلك القدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ لمُساعدة الآخرين.

ولا تقتصرُ اللياقةُ البدنيةُ على الصحّة البدنية فحسب، بل تشمل الصحة العاطفية والعقلية أيضًا.

اللياقةُ البدنيةُ والصحة هما وجهان لعملة واحدة، فالنشاط البدني المنتظم أحد أهم الأسباب للحفاظ على الصحّة والوقاية من العديد من الأمراض.

تشمل فوائد اللياقة البدنية ما يلي:

– زيادة الطاقة الجسمانيةِ، إذ يساهم النشاط البدني في زيادة قدرة وطاقة الجسم للقيام بالمهامّ اليومية، كما أنّ ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، تقللُ من الشعور بالإرهاق، وتُساعد الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التعب المزمن والأمراض الخطيرة الأخرى على زيادة طاقاتِهم وقدراتِهم البدنية.

– المساهمة في إنقاص الوزن، إذ يعد الخمول وقلة الحركة أحد العوامل الرئيسية لزيادة الوزن والسمنة، لذا فإنّ النشاط البدني بشكل عام، يُساهم في إنقاص الوزن، حيث يزيد من معدل الأيض، وذلك بجانب اتّباع نظام غذائيّ.

– التقليل من خطر الإصابة، بالأمراض المزمنة، إذ يؤدّي اتباع نمط حياة يتّسم بالخمول والكسل إلى قلة اللياقة البدنية، والتي تعد من عوامل الخطر الأساسية للإصابة بالأمراض المزمنة. فقد ثبَت أن مُمارسة تمارين اللياقة البدنية بانتظام تساهم في الوقاية من الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل: ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري من النوع 2، ومتلازمة التمثيل الغذائي، كما أنّ النشاط البدني المُنتظم يحسن مستويات الكوليسترول في الدم. وقد وجد أن مُمارسة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا من التمارين الهوائية معتدلة الشدّة، تُساعد في تقليل خطر الإصابة بهذه الأمراض. علاوة على ذلك، يُساهم النشاط البدني المنتظم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، مثل: سرطان المثانة، وسرطان الثدي، والقولون، والرئة.

– بناء العضلات، إذ تعد ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام خاصة التي تجمع بين تمارين اللياقة البدنية، وكمال الأجسام، مثل رفع الأثقال، عاملًا يحفز زيادة كتلة العضلات وقوتها، وذلك مع تناول كَمية كافية من البروتين، حيث تساعد التمارين على إفراز الهرمونات التي تعزز قدرة العضلات على امتصاص الأحماض الأمينية.

تحتل اللياقة في كبار السن أهمية خاصة، حيث إنه مع تقدم العمر يميل الجسم إلى فقدان كتلة العضلات ووظائفها؛ لذا فإن ممارسة النشاط البدني بانتظام أمرٌ ضروريٌّ؛ لتقليل فقدان العضلات والحفاظ على القوّة.

– تقوية العظام، إذ تفيد تمارين اللياقة في تقوية العظام عن طريق إبطاء فقدان كثافة العظام التي تحدث مع تقدُّم العمر، فالأشخاص النشيطون بدنيًا أقلّ عرضة للإصابة بهشاشة العظام والتعرض للكسور مقارنة بالأشخاص غير النشيطين. كما أن اللياقة البدنية في كبار السنّ تقلل من خطر السقوط والإصابات الناجمة عنه.

– يساعد النشاط البدني المنتظم أيضًا في حالات التهاب المفاصل والحالات الروماتيزمية الأخرى على تخفيف الألم، والقيام بالمهام اليومية، ومن ثَم تحسين نوعية الحياة.

– تعزيز الصحة العقلية، إذ لا تقتصر أهميّة اللياقة البدنية على الفوائد الصحية للجسم، بل تمتد إلى فوائد عقلية أيضًا، حيث يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين وظائف المخ، وحماية الذاكرة، والمحافظة على مهارات التفكير والتعلم، وذلك من خلال زيادة معدل ضربات القلب، وتنشيط الدورة الدموية؛ ما يعزز تدفّق الدم والأكسجين إلى المخ، كما أنه يحفز إفراز الهرمونات التي تعزز نمو خلايا المخّ.

– تشمل فوائد اللياقة البدنية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و13 عامًا، تحسين التفكير والإدراك، وتقليل مشاعر القلق لدى المراهقين والكبار. وقد ثبَت أيضًا أن التمارين الرياضية تُساهم في نمو حجم الحصين، وهو جزء من الدماغ ضروري للذاكرة والتعلم؛ ما يساهم في تحسين الوظيفة العقلية لدى كبار السن. بالإضافة إلى ذلك، تعمل التمارين الرياضية على الوقاية من العديد من الأمراض العقلية، مثل: مرض الزهايمر، وانفصام الشخصية، كما أنَّ زيادة اللياقة البدنية تقلل من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب من خلال تحسين المِزاج والنوم، وإفراز الإندورفين والسيروتونين (هرمون السعادة) في المخّ.

تمارين الكارديو

تعمل التمارين الهوائية مثل الركض، والسباحة، وركوب الدراجات على زيادة معدل ضربات القلب والتنفس، والغرض منها هو زيادة كَمية الأكسجين التي تصل إلى العضلات، ما يسمح لها بالعمل فترة أطول. كما تعمل التمارين الهوائية على الحفاظ على صحة القلب، والدورة الدموية، والرئة، فضلًا عن تحسين اللياقة البدنية العامة، وبمرور الوقت تزداد قدرة الجسم على تحمل الأنشطة اليومية، ما يجعلها تبدو أسهل.

تمارين المقاومة

تفيد تمارين المقاومة مثل رفع الأثقال واستخدام أحزمة المقاومة في بناء العضلات وتقويتها، سواء من حيث قدرتها على القيام بوظائف أكبر أو قدرتها على التحمل فترة أطول.

تمارين المرونة

تهدف تمارين المرونة إلى شد العضلات وجعل الجسم رشيقًا، ما يسمح بمزيد من حرية الحركة لأداء التمارين الأخرى والأنشطة اليومية.

تتمتع تمارين المرونة أيضًا بالقدرة على تحسين نطاق الحركة، ووضعية الوقوف، والقدرة على التنفس بعمق، وكذلك تحسين الدورة الدموية، كما أنها تخفّف من توتر العضلات الناتج عن الإجهاد، ومن أمثلة تمارين المرونة: تمارين إطالة الكتفين وأعلى الذراع، واليوجا، وتمارين إطالة الربلة.

تمارين التوازن

تعد تمارين التوازن من أنواع اللياقة البدنية الهامة لكبار السنّ، فهي تساعد في الحفاظ على التوازن ومنع السقوط، مثل: المشي على خط مستقيم، والوقوف على قدم واحدة، والجلوس على الكرسي والقيام من عليه دون استخدام اليد، كذلك تُساهم العديد من تمارين القوة للجزء السفلي من الجسم على تحسين التوازن.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X