المحليات
رمضان في عيون المبدعين

«مغامرات سعدون» .. إبداع قطري لا تنساه الأجيال

شهدت الفنون الإبداعية الرمضانية الموجهة للأطفال تألقًا كبيرًا خلال فترة الثمانينيات، وأصبحت برغم اختفائها حاليًا من أهم السمات المميزة والتي تذكرنا بهذا الشهر، وعلى ذلك نتذكّر أحد الإبداعات الفنيّة، التي تمَّ تقديمُها في فترة مُتقدّمة وشهدت نجاحًا كبيرًا في الخليج بوجه عام ومُرتبطة بالشهر الفضيل، وهو مُسلسل «مُغامرات سعدون» والذي تم عرضه لأول مرة في شهر رمضان عام 1987 في 30 حلقة، من إنتاج تليفزيون قطر، من بطولة عبدالعزيز جاسم، ومشاركة صوتية للفنان فالح فايز، وهو من المسلسلات التي ما زالت عالقة في أذهان الناس، وله قاعدة جماهيرية كبيرة في قطر خاصة، والخليج عامةً، وشخصية سعدون كانت عبارة عن دمية أما باقي الشخصيات فكانت بشرية.
ويوضحُ الفنان فالح فايز الذي قام بالأداء الصوتي في هذا المسلسل أن العمل يحكي عن الطفل (الدمية) سعدون، الفتى الفضولي الذي يحب المغامرات ويتعلم مهارات جديدة، ويكون معه دائمًا جدّه الذي يوجهه إلى الطريق الصحيح، ويستعرض المسلسل مجموعة من الحكايات في هيئة حلقات يومية متصلة منفصلة من تأليف حسن دسوقي، بينما قامت بإعداده إلى اللهجة المحلية وكتبت كلمات البداية والنهاية الكاتبة حصة العوضي وأخرجه عبد المجيد الرشيدي، وقام بالتمثيل فيه كل من الفنانين عبد العزيز جاسم، صلاح الملا، هدية سعيد، هلال محمد، سعد بخيت، وعبدالله غيفان، وأكدَ فايز أن المسلسل حقق نجاحًا كبيرًا عند عرضه للمرة الأولى ليست في قطر بحسب بل في الخليج كله، حتى أن الإعجاب بالمسلسل لم يكن فقط من جانب الأطفال بل تابع حلقات «مغامرات سعدون» الكبار قبل الصغار، وهو ما جعل التليفزيون القطري يعيد عرضه لمرات عديدة كان آخرها منذ فترة قريبة، وبذلك تربت أجيال متلاحقة على هذا المسلسل. وتحدّث فايز عن ذكرياته مع العمل حين كان مُدرّسًا للتربية المسرحية، وطلب منه مخرج المسلسل اختيار طلاب لتجسيد أحدهم لشخصية سعدون، وبعد فترة تمّ الاستقرار على أن يكون سعدون عبارة عن دمية، وتم اختيار فالح فايز لشخصية سعدون مع تغيير صوته، وأشار إلى أنّه استغرق وقتًا كبيرًا في التحضير لصوت سعدون، ويسرد فالح فايز موقفًا طريفًا حدث لفريق العمل في كواليس هذا المسلسل فيقول: أثناء تصوير إحدى حلقات مسلسل مغامرات سعدون، وكان التصوير يومها في حديقة الحيوان، وسعدون دمية تتكلم مثل البشر، وكان من المفترض أن تركب الدمية فوق الفيل ودخل أحد الزملاء قفص الفيلة وبدأ في تحريك الدمية، وفجأة هاج الفيل، فأصيب الزميل بحالة من الذعر الشديد وقفز على إثرها من قفص الفيل مسرعًا إلى القفص المجاور وكانت المفاجأة أنه قفص وحيد القرن.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X