فنون وثقافة

أكاديميون: التعليم يحقق الفهم العميق لتاريخ المسرح

الدوحة – قنا:

أكَّد عددٌ من الأكاديميين المعنيين بالبرنامج الأكاديمي للفنون المسرحيّة في كُلية المجتمع، أهميةَ هذا البرنامج المُتخصص في النهوض بالمسرح القطري. وقالوا في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية، بمُناسبة اليوم العالمي للمسرح، الذي يوافق السابع والعشرين من مارس كل عام: إنَّ التعليم الأكاديمي في مجال المسرح يُسهم في تحقيق الفهم العميق لتاريخ المسرح وتطوره عبر العصور والثقافات المُختلفة، حيث يتعرّف الطلاب على الأعمال المسرحية الكلاسيكية والمعاصرة والمؤلفين المُهمين والحركات المسرحية المؤثرة، ما يساعدهم على توسيع آفاقهم الفنية وتطوير رؤية شاملة للمسرح، وينعكس إيجابًا على الحركة المسرحية في قطر.

وقالت الدكتورة الجازي فرج العذبة المري، عميدة قطاع الآداب والفنون في كلية المجتمع: يعد قسم الفنون المسرحية بكلية المجتمع في قطر، الذي تأسس عام 2015، البرنامجَ الوحيد في الدولة المُتخصص في الإعداد المسرحي، ما يمثل قيمة مضافة تسهم في اكتشاف مواهب الطلاب الإبداعية وتنميتها، واعتبرت القسم موردًا خصبًا يرفد المُجتمع القطري بأجيال جديدة من الفنانين والمبدعين الشباب، الذين يتفاعلون ويشاركون بقوة في الأعمال المسرحية والدرامية، مشيرةً إلى أن البرنامج يفتح آفاقًا جديدة في مجال صناعة المُحتويات الرقمية، سواء في مجالات الإعلانات أو التسويق، من خلال أساليب فنية وإبداعية.

من جانبه، يقول الدكتور سعيد الناجي، أستاذ ورئيس قسم الفنون المسرحية بكلية المُجتمع: إنّ البرنامج يقدم عدة مسارات تخصصية، منها مجالات التصميم والديكور، والإخراج والتمثيل المسرحي، والتدبير وإدارة المسرح، وأشار إلى تخرج عدة أفواج في كل هذه المسارات التخصصية، وقد أثرت في المشهد الفني والثقافي بدولة قطر.

وأكَّد أنَّ تصميمَ وبناء المُقررات في البرنامج يعتمد على أحدث نظريات التعليم والتعلم وطرق التّدريس والتقويم، مع التّأكيد على ضرورة الربط بين الجانبين: العملي والنظري في التدريس، والاهتمام بتنمية أنواع التفكير المُختلفة لدى الطلاب مثل التفكير الناقد والتفكير الإبداعي.

وأضاف: إنه آن الأوان لكي يواكب برنامج المسرح التحولات التي يشهدها العالم في هذا المجال، فهناك حاجة ملحة إلى الفنون الإبداعية التي تجمع بين فنون الأداء والكتابة والنقد، لتقديم منتجات فنية متعددة الخصائص، كما يتضمن التطور أيضًا فنونًا إبداعية في مجالات التصميم، والتسويق التجاري والاقتصادي، بالإضافة إلى صناعة المحتويات الرقمية الفنية التي تقدم المنجزات المُختلفة للمؤسسات عبر مقاطع فيديو، وأكد أن المسرح يظل حاضرًا باعتباره دراما تعكس كل تفاصيل المُجتمع وتبادلاته، خاصة أن دولة قطر تشكل نموذجًا تستطيع الفنون الإبداعية أن تحقق فيه قفزات تطور حقيقية.

من جهته، قال الدكتور مرزوق بشير بن مرزوق، أستاذ نظريات الدراما وعضو مؤسس للبرنامج الأكاديمي للفنون المسرحية في كلية المجتمع: إنَّ دولة قطر أظهرت اهتمامًا مبكرًا بالدور الأكاديمي في تطوير الفنون المُختلفة، وبضرورة صقل المواهب الفنية من خلال التعليم والتعلم والدراسة الأكاديمية.

وأوضح أنَّه منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي سعت قطر إلى إيفاد الطلاب لدراسة الفنون في مجالات المسرح والسينما والتشكيل في دول عربية، واستمر الأمر بعد ذلك بإيفاد الطلبة إلى المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت، ليعود أولئك المُبتعَثون ليرفدوا الحركة الفنية في قطر، ما عزز مكانتها الفنية في المنطقة، خصوصًا في مجال الفنون الدرامية، وأصبحت تنافس الدول الأخرى في هذا المجال.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X