المحليات
أكد أن نجاحات الشباب تدفع المسؤولين لرعايتهم.. عبدالرحمن العباسي لـ الراية الرمضانية :

السينما القطرية تحتاج لبنية تحتية ومبادرات شخصية

نتمنى عودة البسمة إلى وجوه أطفالنا في فلسطين

الدوحة – أشرف مصطفى:
في حياة مُبدعينا محطات هامّة وذكريات لا يُمكن حصرها ترتبط بشهر رمضان المُعظم، ومن خلال زاويتنا اليوميّة «مِدفع الإبداع» سنتعرّف مع ضيوفنا على أهم طقوسهم اليوميّة خلال الشهر الكريم ونتجوّل في بستان الذكريات الرمضانيّة لنقطفَ من أزهار فترة الطفولة ونتعرّفَ منهم عن الفارق بين رمضان في الماضي ورمضان الحاضر، وما هي الاستعدادات لاستقبال هذا الشهر، وكيف يستقبلون عيد الفطر المُبارك، واليوم سنستضيف المُبدع عبدالرحمن العباسي ليتحدّثَ لنا عن ذكرياته وعاداته في شهر رمضان.

• حدِّثنا عن ذكرياتك في هذا الشهر الفضيل حتى اليوم.
– لا يمكن أن أنسى لمّة الأهل وتواصل الأحبة ولعبي مع أترابي في الفريج، ودورانهم على البيوت يُرددون الأغاني الفلكلورية المُدهشة، ولا شك أن هذه الأجواء الحالمة تركت بصمتها العميقة محفورة على خريطة ذاكرتي، علمًا بأن طبيعتي منذ الصغر، تنسجم مع أجواء الشهر الفضيل، إلا أن أكثر ما يحزنني هجران الكثير من المظاهر الرمضانيّة ورحيلها مع ما أحدثه اختلاف العصر من تغيّرات وضرورات جعلت الكثير من المعاني الجميلة تتوارى عن عالمنا، حيث كانت الحياة بسيطة للغاية، لا إنترنت ولا محمول، فقط الترابط الاجتماعي بين العائلات والجيران والأصدقاء.
• ما عاداتك اليوميّة في شهر رمضان التي ظللت مُحافظًا عليها لليوم؟
– أحرص على تلاوة كتاب الله، وهو الأمر الذي يعدّ من خيرات الشهر الكريم، كما أحرص كذلك على تكثيف مُمارسة العبادات الدينيّة، إلى جانب حرصي الدائم على التجمّع مع الأهل والأصدقاء وقضاء مُعظم الأوقات في العبادة وصلة الأرحام والتزاور، فأحب الأجواء الرمضانيّة التي تُصاحب ذلك الشهر الكريم، أما عن الأطعمة الشعبيّة الشهية، التي أصبحت عادة رمضانية يبحث عنها كل منا بعدما كَبِرَ كلما هلَّ هلال الشهر الفضيل، فإنني أحرص على تواجدها منذ اليوم الأول لرمضان.
• ما الأعمال الفنيّة التي تُحبُّ مُشاهدتها خلال شهر رمضان؟
– أحرص على مُشاهدة الأعمال المحليّة، وأميل بشكل أكثر للأعمال الكوميديّة، وربما أكثر ما يزعجني هي الأعمال الدراميّة التي تُقدَّم في شهر رمضان وتتضمن تقديم مُعالجات لموضوعات مُكرّرة ولا تملك القدرة على جذب المُشاهدين إليها، وعمومًا يستهويني مُتابعة الأعمال التاريخيّة، حيث أجد أنها الأنسب للعرض خلال هذا الشهر، بما لها من فائدة كُبرى تتركز في منح الأجيال الجديدة العديدَ من المعلومات العامة الهامة بشأن الشخصيات التاريخيّة التي قد يجهل البعض الكثير عنها.
• ما أبرز المُشكلات التي تواجهكم كفنانين شباب في عملكم الفني حاليًا؟
– أبرز تلك المُشكلات يتركز في «الشللية» التي تأتي أحيانًا على حساب العمل الفني ذاته، فضلًا عن كون الحركة السينمائيّة في قطر تحتاج بشكل عام إلى بنية تحتية قوية وسليمة لتُساعدها على التطوير، إلى جانب ضرورة أن تتضافرَ جهود المسؤولين على الساحة الثقافية القطرية لتقديم الدعم الذي يستحقه الشباب الموهوبون الذين لا يَملّون من دعم أنفسهم حتى تلتفت لهم الجهات المعنيّة، ولا شك أن نجاح هؤلاء الشباب بدون أي دعم يجب أن يكونَ دافعًا للمسؤولين لرعايتهم والاهتمام بفن السينما، خاصة أن الوطن مليء بالمُبدعين المُتميّزين، وأكد على أن الخطوات الجادة بعد مرحلة التعلم واكتساب بعض المهارات يجب أن تأتي عن طريق المُبادرات الشخصيّة للمُبدع في عالم السينما القطرية، التي ما زالت تخطو خطواتها الأولى، إلا أن ملامحها بدأت تظهر جليًا، ولكنها تحتاج إلى زيادة عدد المُسابقات بين الشباب، خاصة أن الروح التنافسيّة التي ستُضيفها تلك المُسابقات ستفيد المشهد السينمائي.
• مُمارسات وسلوكيات تعتقد بضرورة تجنبها في الشهر الكريم؟
– أرى أن الصيام من أهم أهدافه تربية النفس وحملها على التحلّي بالأخلاق، لذلك فإنه من المنطق والطبيعي أن ترتقي أخلاق الإنسان خلال هذه الفترة وهو الأمر الذي يتناسب مع قيم هذا الشهر الفضيل، ولعلّ أكثر ما يزعجني أن أرى الإنسان غاضبًا ومُتجاوزًا حدود الأدب واللياقة في رمضان بداعي الصيام.
• ما أمنياتك في هذا الشهر الكريم؟
– أتمنّى الخير لكل الدول العربيّة، بل وللعالم أجمع، وأكثر ما أتمنّاه هو أن تعودَ البسمة لوجوه أطفالنا في فلسطين بعد مُعاناتهم مع انتهاكات الاحتلال الغاشم، وعلى المُستوى الفني أتمنّى إحداث حالةٍ من التكاتف بين الفنانين، وهو الأمر القادر على الوصول بهم إلى أفضل مُستوى، وأتمنّى أن يواصلَ الشباب مشواره للوصول إلى تحقيق سينما قطريّة حقيقيّة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X