المحليات
السفير شين فلاناغان لـ الراية الرمضانية:

إسهامات جليلة للجالية الإسلامية في أستراليا

800 ألف مسلم في أستراليا .. بإجمالي 3 % من السكان

نُقدِّر الدور القطري البنَّاء في الوساطة بغزة

لأول مرة يوجد وزيران مسلمان في الحكومة الفيدرالية

الحكومة تشارك بفعاليات الإفطار الجماعي في أستراليا

حوار منتظم مع قطر لدعم الاحتياجات الإنسانية لسكان القطاع

الدوحة – طارق المساعفة:

قالَ سعادة السيد شين فلاناغان، سفير أستراليا لدى دولة قطر: إن الجالية الإسلاميّة في بلاده آخذةٌ في النمو، ولها مُساهماتٌ جليلةٌ في الحياة العامة بأستراليا، وذلك في تصريحاتٍ لـ الراية الرمضانية في حفل السحور الذي أقامه السفير بمُناسبة شهر رمضان المُبارك، وأكدَ سعادة السفير أن عدد الجالية المُسلمة في أستراليا يبلغ أكثر من 800 ألف شخص، أي أكثر من 3% من إجمالي سكان البلاد، موضحًا أن أستراليا تُجسِّد تأكيد الإسلام على تنوّع البشرية، مُشيرًا إلى أن أعضاء الحكومة الأسترالية يُشاركون الجالية المُسلمة في حفلات الإفطار الجماعي التي تُقيمها الجالية وأيضًا الحكومة، وقد سلط سعادة السفير شين فلاناغان على التعاون القطري الأسترالي في المجال الإنساني خاصة في قطاع غزة الذي يواجه صراعًا ومُعاناةً إنسانيةً، حيث تُحافظ أستراليا على حوارٍ مُنتظمٍ مع قطر حول دعم الاحتياجات الإنسانيّة للسكان في غزة، وحول العَلاقات الثنائيّة، قال سعادة السفير: تتمتع أستراليا بعَلاقات ثنائيّة وديّة مع قطر تتميّز بروابط تِجاريّة قويّة، حيث تُعدُّ قطر ثالث أكبر شريك تِجاري لأستراليا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تبلغ قيمة التجارة البينيّة حوالي 3.1 مليار دولار أسترالي. وقد كشفَ سعادة السفير الكثيرَ من التفاصيل في الحوار التالي:

مرحبًا بكم يا سعادة السفير في الراية الرمضانية ونشكركم على دعوتنا لحضور حفل سحور السفارة.. بداية، كيف ترى أجواء رمضان في قطر؟

يشتهرُ الشعبُ القطري بكرم ضيافته وحُسن مُعاملته، وفي رمضان يستغل القطريون الأجواء الروحانية لهذا الشهر الفضيل لتقديم المزيدِ من أعمال الخير والإحسان، فأجواء شهر رمضان في قطر جميلة، حيث يقضي الأشخاص وقتًا للتواصل مع العائلة والأصدقاء وزملاء العمل كوسيلةٍ لمدّ جسور الصداقة والمحبة.

الجالية المُسلمة بأستراليا

كيف تعيشُ الجاليةُ المُسلمةُ أجواء رمضان في أستراليا؟

يبلغُ عدد الجالية المُسلمة في أستراليا أكثر من 800 ألف شخص، أي أكثر من 3% من إجمالي سكان أستراليا.

المُجتمع المُسلم في أستراليا مُتنوّعٌ وله أصول في جميع أنحاء العالم. وهذا يعني أن هناك تنوعًا مُذهلًا في التقاليد التي يتم الاحتفال بها خلال شهر رمضان في أستراليا. أحد الاحتفالات الخاصة التي أصبحت معروفة جيدًا هو تحويل ضاحية لاكيمبا في سيدني إلى بازار عالمي للطعام خلال شهر رمضان. اجتذب مِهرجان ليالي رمضان أكثر من مليون زائر في عام 2023 ويتميّز بالمأكولات التقليديّة من إندونيسيا وماليزيا وباكستان ومصر وإيران والعراق ولبنان وسوريا وغيرها. نأمُل أن تكونَ هناك بعض الخِيارات القطريّة أيضًا.

تُعدُّ فعاليات الإفطار الجماعي شائعة جدًا أيضًا، بما في ذلك الأحداث التي تستضيفها مُختلِف مُستويات الحكومة وأعضاء البرلمان. أقامَ مُساعد وزير الخارجية الأسترالي تيم واتس مأدبة إفطار لأعضاء السلك الدبلوماسي في كانبيرا، وتشرفت وزيرة الخارجية السيناتور بيني وونغ بالحضور، وفي كلمته، تحدث الوزير واتس عن تجرِبته كضيفٍ في العديد من البُلدان حول العالم، بما في ذلك قطر في ديسمبر الماضي حيث حظي بدفء الضيافة القطرية.

إسهاماتٌ جليلةٌ

كيف ترى اندماج الجالية المُسلمة في المُجتمع الأسترالي؟ وهل له مُساهمات في بناء نهضة بلادك؟

إن الجالية الإسلامية في أستراليا آخذةٌ في النمو، كما أن أهمية مُساهمات المُسلمين الجليلة في الحياة العامة الأسترالية في جميع المجالات والمساعي آخذةٌ في النمو. لأول مرة، يوجد وزيران مُسلمان في الحكومة الفيدرالية. وزير الصناعة والعلوم، ووزير التعليم في مرحلة الطفولة المُبكّرة ووزير الشباب.

إنهم يُمثلون ويُجسدون تنوّع المُعتقدات والتجارِب في أستراليا الحديثة. وهذا يعكس حقًا التنوّع في أستراليا. وهناك إسهامات كبيرة للمُسلمين من المُعلمين والفنانين وقادة الأعمال والموظفين الحكوميين وقادة المُجتمع والصحفيين. ولقد أكدَ وزير الخارجية وونغ أنه عندما ينظر العالم إلى أستراليا، يمكنه أن يرى نفسه ينعكس فينا، وهذه هي حقيقة المُجتمع الأسترالي المُتنوّع، فإننا في أستراليا نُجسِّد تأكيد الإسلام على تنوّع البشرية.

روح رمضان

كيف يُمكننا الاستفادة من روح رمضان الداعي إلى الخير والإحسان لمُساعدة المُجتمعات الفقيرة والمنكوبة في العالم؟

إنه وقت مُهم للتأمّل، آمل أن يكونَ هناك انعكاس أكبر لإنسانيتنا المُشتركة في شهر رمضان هذا العام، بغض النظر عن اختلافات الإيمان أو العرق أو الخلفية الثقافيّة. إن التفكير في الأمور المُشتركة بيننا يُمكن أن يُساعدَ كحجر بناء للتغلب على الصراعات في العالم. للأسف، يأتي شهر رمضان هذا في وقت الصراع والمُعاناة في غزة.

لقد دعت أستراليا منذ أشهر إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانيّة، ونحن نُرحّب بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المُتحدة من أجل وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان.

التعاون في المجال الإنساني

كيف تُقيّمون التعاون القطري الأسترالي لصالح العمل الإنساني في غزة؟ وما هي أوجه هذا التعاون؟

أستراليا تُدرك وتُقدّر الدور البنَّاء الذي تلعبه قطر في التوسط من أجل وقف إطلاق النار في غزة. قدمت قطر دعمًا لا غنى عنه للسماح للمواطنين الأجانب بمُغادرة غزة، بمن في ذلك الأستراليون، وقد أعربنا عن تقديرنا لذلك لحكومة قطر. وكان فريقي فخورًا بدعم عدة مجموعات من الفلسطينيين الأستراليين وعائلاتهم الذين يعبرون الدوحة في طريقهم إلى أستراليا. نحن نُحافظ على حوارٍ مُنتظمٍ للغاية مع قطر حول دعمنا للاحتياجات الإنسانيّة في غزة – وقد قدمت أستراليا الآن أكثر من 50 مليون دولار أسترالي في الدعم الإنساني لقطاع غزة.

العَلاقات الثنائيّة

كيف تُقيّمون العَلاقات الثنائيّة القطريّة الأستراليّة؟

تتمتّع أستراليا بعَلاقات ثنائيّة وديّة مع قطر تتميّز بروابط تِجاريّة قويّة، لا سيما في مجال الطيران والصادرات الزراعيّة والخِدمات الهندسيّة.

وتُعدُّ قطر ثالث أكبر شريك تِجاري لأستراليا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تبلغ قيمة التجارة البينية حوالي 3.1 مليار دولار أسترالي. والصادرات الأسترالية الرئيسية إلى قطر هي اللحوم والألومينا والخِدمات الهندسية. في حين أن وارداتنا الرئيسية من قطر هي خِدمات الطيران والأسمدة والألمنيوم.

ولقد استثمر جهازُ قطر للاستثمار حوالي 4 مليارات دولار أسترالي في أستراليا في مجموعةٍ من القطاعات المُهمة بما في ذلك البنية التحتية والشحن والخِدمات اللوجستية والزراعة والطاقة. ونحن نُرحّب بشكل خاص باستثمار شركة نبراس للطاقة في مزرعتين كبيرتين لطاقة الرياح في أستراليا، الأمر الذي يُسهم بشكل كبير في تحوّل أستراليا إلى الطاقة النظيفة.

حدِّثنا عن الشركات الأسترالية العاملة في قطر.

  • قطر وأستراليا تتمتعان بعَلاقات ودية وروابط تِجارية قوية
  • ضاحية لاكيمبا في سيدني تتحول لبازار عالمي خلال رمضان
  • قطر ثالث أكبر شريك تِجاري بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا

هناك شركات أسترالية بارزة تعمل في قطر، وخاصة في مجال الخِدمات الهندسية. ويشمل ذلك شركتي Worley وGHD، اللتين لعبتا أدوارًا مُهمةً في التحوّل الملحوظ للبنية التحتية في قطر والتطوّرات في قطاع النفط والغاز.

تعكس الزيارات الأخيرة على المُستوى الوزاري من أستراليا التزام الحكومة الأسترالية بتعزيز العَلاقات الثنائيّة. ويشمل ذلك زيارة مُساعد وزير الخارجية تيم واتس إلى الدوحة في ديسمبر 2023، الذي التقى وزراء قطريين وشارك في مُنتدى الدوحة، في نوفمبر 2022، أنيكا ويلز، عضو البرلمان ووزيرة رعاية المُسنين ووزيرة الرياضة؛ وسافرت السيناتور آن روستون، وزيرة الظل لرعاية المُسنين والرياضة، إلى قطر لحضور بطولة مونديال قطر فيفا 2022، كما أجرت وزيرة المرأة والمالية والخدمة العامة الأسترالية، السيناتور كاتي غالاغر، مُناقشةً مُثمرةً مع نظيرتها القطرية، وزيرة التنمية الاجتماعيّة والأسرة خلال الدورة الثامنة والستين للجنة الأمم المُتحدة المعنية بوضع المرأة، للنساء في نيويورك في وقت سابق من هذا الشهر.

وتتمثل أولويات العَلاقة في مواصلة البناء على الروابط التِجاريّة والاستثماريّة لمُساعدة هذه العَلاقات على النمو، لا سيما في مجال الطاقة المُتجدّدة. ومن المجالات الأخرى ذات الأولوية تعزيز التعاون الثقافي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X