المحليات
قصة وعبرة

فقاعة تلمع بألوان الطيف ثم تصبح لا شيءَ

يُحكى أن فتى قال لأبيه أريد الزواج من فتاة رأيتُها، وأعجبني جمالُها، فرد عليه وهو فرح ومسرور وقال: أين هذه الفتاة حتى أخطبها لك يابني، فلما ذهبا ورأى الأب هذه الفتاة أُعجب بها وقال لابنه: اسمع يابني هذه الفتاة ليست لك، وأنت لا تصلح لها هذه يستحقها رجل مثلي له خبرة في الحياة ويُعتمد عليه، اندهش الولد من كلام أبيه وقال له: سأتزوجها يا أبي، وتخاصما وذهبا للقاضي ليحل لهم المشكلة وعندما قصا قصتهما قال لهما: احضِرا الفتاة لكي نسألها من تريد الولد أم الأب، ولما رآها القاضي انبهر من حسنها وفتنتها وقال لهم: هذه لا تصلح لكما بل تصلح لشخص مرموق مثلي. وتخاصم الثلاثة وذهبوا إلى الوزير ليفصل بينهم وعندما رآها الوزير: قال هذه لا يتزوجها إلا الوزراء، وتخاصموا عليها حتى وصل الأمر إلى حاكم البلدة. وعندما حضروا قال: أنا سأحل لكم المشكلة أحضروا الفتاة فلما رآها قال هذه: لا يتزوجها إلا حاكم مثلي، واختلفوا وتجادلوا جميعًا، فقالت الفتاة أنا عندي الحل سوف أركض وأنتم تركضون خلفي والذي يمسكني أولًا سأكون من نصيبه ويتزوجني، وفعلا ركضت وركض الجميع خلفها، وفجأة وهم يركضون خلفها سقط الخمسة في حفرة عميقة، فنظرت إليهم الفتاة من أعلى وقالت: هل عرفتم من أنا.. أنا الدنيا.. أنا التي يجري خلفي جميع الناس ويتسابقون للحصول علي ويلهون عن دينهم في اللحاق بي حتى يقعوا في القبر وفي الأخير لن يفوزوا بي، فقال الفتي تأكدت من أن الدنيا.. فقاعة تلمع بألوان الطيف الجميلة ثم فجأة تصبح لا شيء.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X