المحليات
بدعم أهل قطر لبناء أكبر مدينة للأيتام بالعالم

50 مليون ريال حصيلة «تحدي ليلة ٢٧»

المبادرة ضمن حملة قطر الخيرية «ويؤثرون»

الغامدي: الارتقاء بخدمات الأيتام الفقراء حول العالم

كتب – محروس رسلان:

بلغ إجمالي تبرعات أهل قطر في «تحدي ليلة ٢٧» لدعم بناء أكبر مدينة أيتام في العالم (مدينة الحياة للأيتام) أكثر من 50 مليون ريال، وسط تفاعل كبير من أهل الخير، وبمشاركة كل من المؤثرين عبر شبكات التواصل الاجتماعي عبد الله الغافري ومحمد عدنان والإعلامي الدكتور عبد الرحمن الحرمي.

وبتحصيل هذا المبلغ تنجح جمعية قطر الخيرية في تحقيق هدفها من الحملة بجمع 50 مليون ريال لمدينة الحياة للأيتام والتي تعد الأكبر من نوعها في العالم.

انطلق البث عبر برنامج «تراويح» على إذاعة القرآن الكريم في التاسعة والنصف مساء أمس واستمر حتى الثانية عشرة من منتصف الليل في ساحة الحكمة بالحي الثقافي كتارا، في إطار حملة قطر الخيرية «ويؤثرون» والتي استهدفت جمع 50 مليون ريال.

وأعلن عبدالله الغافري عن إنشاء جدارية تضم أسماء جميع المتبرعين لبناء مدينة الحياة للأيتام.

وأوضح السيد محمد علي الغامدي، رئيس قطاع الحوكمة في قطر الخيرية، أن فكرة إنشاء أكبر مدينة للأيتام جاءت من أجل الارتقاء بالخدمات التي تقدم للأيتام الفقراء والمساكين حول العالم.

كفالة اليتيم

وقال الغامدي في تصريحات صحفية على هامش الحملة: إن قطر الخيرية في أصل نشأتها أنشئت من أجل تقديم الرعاية للأيتام، واليوم بعد 30 سنة نقوم بتطوير هذه الخدمات التي تقدم للأيتام، من خلال إنشاء مشروع «مدينة الحياة للأيتام»، التي تهدف إلى تقديم خدمات متطورة للأيتام الذين يمتلكون قدرات عالية وذكاء وإمكانيات دراسية متفوقة من الفقراء والمساكين حول العالم، بحيث إنه يقدم لهم في مدينة محددة مجموعة من الخدمات المجانية والمواد الدراسية والرعاية التعليمية، كي يكون لهم شأن في المستقبل، وتنعكس هذه التطورات على المناطق التي يعيشون فيها والخدمات من الدول القادمين منها.

وأكد الغامدي أن فكرة إنشاء مدينة الأيتام تأتي مع عدم الاستغناء عن الكفالة، بتوفير مدينة شاملة متقدمة ومميزة، بتكلفة إجمالية تبلغ 130 مليون ريال قطري، باعتبار أن الأيتام من أكثر الفئات احتياجًا، مستدلًا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم كهاتين وأشار إلى السبابة والوسطى»، مما يدل على فضل كفالة اليتيم، وأن صاحبها له أجر عظيم، وأنه قريب من منزلة الرسول عليه الصلاة والسلام في الجنة، سواء كان اليتيم من أقاربه أو من غير أقاربه، فله أجر عظيم.

وأشار الغامدي إلى انطلاق تنفيذ مشروع أكبر مدينة للأيتام في العالم بمدينة إسطنبول في تركيا، حيث تم اختيار مكان الأرض بالقرب من مطار إسطنبول، كما تم الاتفاق مع المقاول المنفذ للمشروع الذي غالبًا سيُنهي العمل فيه خلال عامين، موضحًا أن قطر الخيرية تعمل بمجال رعاية الأيتام في 34 دولة، ولكن مدينة الأيتام ستركز على الأيتام المتفوقين الذين يمتلكون إمكانيات وقدرات عالية من الفقراء والمساكين، فالطفل صاحب الموهبة العالية سيُحتضن في المدينة التي ستقدم له الخدمات.

مساعدة اليتامى

وأكد الإمام والخطيب أحمد جبر الدوسري، أن مشاركته بالحملة تأتي في سياق المساهمة بجمع التبرعات لمدينة الحياة للأيتام وذلك لأن هذا المشروع الخيري مشروع نبيل ومبارك حيث يساعد كثيرًا من الأيتام وبشكل مبدئي حوالي ألفي يتيم.

وقال: مساعدة اليتامى أمر ندب إليه الشرع الحنيف وحث عليه ولم يكتف بالحث عليه وإنما انتهر من انتهى عنه ولم يسع للمساهمة فيه كقوله تعالى: «فأما اليتيم فلا تقهر». وكقوله تعالى: «كلا بل لا تكرمون اليتيم»، وقال عز وجل أيضًا : «أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم»، ومن هنا نجد التحذير من إهمال اليتيم وعدم مساعدته.

ونوه بأن الشارع الحكيم بعد أن ذكر أركان الإيمان قال: «وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى»، حيث جمع الله في الآية بين اليتامى والأقارب.

وأضاف: ولذلك يجب علينا أن نساهم في مساعدة اليتيم لعلنا نكون بمساعدة هؤلاء الذين ما لهم وليّ يساعدهم ويساندهم ممن حاز أجر كافل اليتيم.

وأكد أن مدينة الحياة للأيتام تتطلع لدعم ثلة من الأيتام ليكونوا قادة في المجتمع عبر توفير الفرص المناسبة لهم وذلك بدلًا من أن يعيشوا في ضغوط نفسية وبالتالي ويتولون لعبء على المجتمع ويهددون الأمن أو يساهمون في الفساد.

وذكر أن هذا النظام التكافلي المتكامل الشرعي في الإسلام يتكافل فيه المسلمون وتكون فيه مسؤولية مجتمعية من الجميع تجاه الجميع لأن الإنفاق مسؤولية الجميع.

وأكد أن مبادرات أهل الخير في قطر سخية ومباركة وتثلج الصدر ويتوقع أن تزيد لأنها فعليًا تزيد عامًا بعد عام، سائلًا الله في ختام حديثه أن يبارك لكل مبادر ومتبرع في تلك الحملة المباركة.

جهود مستمرة

وتهم قطر الخيرية بجلب جميع نخب المميزين من الأيتام في شتى دول العالم التي تعمل فيها والتي تصل إلى قرابة 70 دولة حول العالم من ضمنها 34 دولة لقطر الخيرية فيها مكاتب ميدانية، وستكون هناك بالمدينة مدرسة داخلية، بحيث يتعلم فيها الأطفال كل المهارات المطلوبة.

وأعلنت جمعية قطر الخيرية فتح باب جمع التبرّعات لمدينة الحياة للأيتام مع بداية رمضان الجاري، وركزت في العشر الأواخر منه على المدينة، بحيث تغطي تكلفتها التي تصل إلى 131 مليون ريال.

وأكدت أنه من قبل رمضان وصلها 27 مليون ريال ومن متبرعين للمدينة ابتداءً، ومن ثم سعت جمعية قطر الخيرية لاستكمال باقي المبلغ خلال شهر رمضان.

مدينة «الحياة للأيتام»

تعتبر مدينة «الحياة للأيتام» مدينة سكنية تعليمية للأيتام سيتم إنشاؤها في إسطنبول بتركيا من قبل قطر الخيرية، وتوفر التعليم الأساسي لـ 2000 طالب من الأيتام بينهم 1200 يتيم مقيم في المدينة من مختلف دول العالم، فضلًا عن 800 يتيم غير مقيم يستفيدون من خدماتها التعليمية والصحية المتنوعة.

وتهدف المدينة إلى توفير بيئة تعليمية واجتماعية تعنى برعاية الأيتام بشكل خاص وتسهم في تقديم الدعم اللازم لهم من أجل توفير الخدمات الأساسية خاصة التعليم، تساعد على التعلم في ظروف جيدة، وتوفير خدمات تساعد على تنمية قدرات ومواهب الشباب واليافعين، وتخريج جيل متعلم ومثقف يعي ظروف بلده ويسهم في حل قضايا بلده في المستقبل.

وتضم المدينة، التي تبلغ مساحتها أكثر من 88،000 متر مربع، 22 مكونًا رئيسيًا منها مدرسة، ومساكن للطلاب وصالة للطعام ومبان للورش والتدريب وملاعب وصالات رياضية مغلقة ومفتوحة ومسبح ومسجد وحديقة، بالإضافة إلى مساحات خضراء ومبان للإدارة والضيوف والاستقبال وقاعة كبيرة للاجتماعات.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X