المحليات
ضحاياها يشعرون بعدم وجود دور محدد لهم في الأسرة

أعراض متلازمة الطفل الأوسط

الدوحة – الراية:

توضّح الأبحاثُ الاجتماعيّةُ أن «الطفل الأوسط» غالبًا ما يكون أقل قربًا من الوالدين، إذ يحظى باهتمام أقل من ذاك الذي يحوزه شقيقه الأكبر «البكر» ولا يلبث أن يخلو له الجو حتى تتحوّل أنظار الوالدين إلى قادم جديد بمُجرد ولادة الطفل الأصغر.
ويُطلق علماءُ الاجتماع على تلك الحالة مُصطلح «متلازمة الطفل الأوسط»، لافتين إلى أن ضحاياها يُعانون من «أزمة هُوية» بسبب عدم وجود دور مُحدّد لهم في الأسرة.
وغالبًا ما يرون أن الأخ الأكبر سنًا يحصل على الكثير من الامتيازات والمزيد من الاحتفاء بإنجازاته، بينما يحظى الأصغر بقدرٍ كبيرٍ من الاهتمام مُقابل واجبات أقل، الأمر الذي يدفع الأوسط للتساؤل: ماذا أفعل لأكون مُميزًا؟
وبحسب المُستشارين التربويين، فإن الطفل الأوسط عادة ما يُعاني من أعراض نفسيّة واجتماعيّة تظهر على شخصيته حال افتقاده للاهتمام، ومنها فقدان الثقة في النفس وميله إلى أن يُصبحَ منطويًا على نفسه ومُنعزلًا عن أسرته، كما يتصف بالعناد مع الأهل والإخوة، وقد يبدر منه رغبة في إيذاء الآخرين، ويعبر عنه عادة بالفرح لأي حدث سلبي تتعرّض له الأسرة ولا يمسّ كِيانه.
«وفي حال استمرَّ هذا الشعور لدى الطفل الأوسط، فمن المُحتمل أن يؤثر على شخصيته حتى عندما يَكْبَر، فيُمارس سلوكيات ترتبط بإصراره على التعبير عن ذاته ولو بالقوة، ويُصبح أكثر تمسكًا برأيه، وأكثر تصلبًا في تقبّل الرأي الآخر».
وقد يلجأ إلى العنف في التعبير عن نفسه، وعادة ما يُعاني في حياته من مُشكلات اجتماعيّة قد تنعكس على حياته الأسريّة بشكل كبير كأن يفشل في بناء وتشكيل أسرة.
ويُقدّم موقع «آها بيرنتينغ» عدة نصائح يُمكن للأهل اتباعها للوقاية من مُتلازمة الطفل الأوسط، أبرزها بذل المزيد من الجهد في عَلاقتك مع طفلك الأوسط، فربما تكون هذه العَلاقة قريبة جدًا بالفعل، ولكن إذا لم يكن الأمر كذلك، أو إذا رأيت طفلك الأوسط يُعاني، ففكّر في أنه قد يكون بحاجة إلى المزيد، كذلك يجب التأكد من شعوره بأنه جزء مُهم من العائلة، فجميع الأطفال يشتركون في حاجة أساسية للشعور بأهميتهم في أسرهم، لكن وضعية الطفل الأوسط تُقلل من احتمالية تلبية هذه الحاجة.
أيضًا شجِّع طفلك الأوسط، فهو يحتاج إلى الشعور بأنه قادر على التألق والمُنافسة، وتأكد من أن لديه حياة اجتماعيّة، إذ يحتاج إلى التواصل مع أشخاص خارج العائلة حتى تزيدَ ثقته بنفسه.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X