كتاب الراية

ضوء أخضر.. عيدنا مع «المترو» أسعد وأسهل

استطاع «مترو الدوحة» أن يخفف الازدحام المروري في الشوارع خلال عطلة عيد الفطر المبارك، بما تشهده محطاته من إقبال جماهيري كبير، حيث يتوافد المواطنون والمقيمون إلى أماكن الفعاليات بالوسيلة الجديدة، التي ساهمت في تغيير نمط حياة المجتمع أثناء تنقلاتهم المختلفة، وقد ساعد على ذلك التخطيط الجيد لمحطات المترو، التي تخدم كافة المناطق الحيوية في البلاد، ووجود عدد كبير من المحفزات لنجاح وسيلة النقل العام بالدولة.

وتشهد محطات «مترو الدوحة» انسيابية تامة في حركة تدفق وتنقل العديد من المواطنين والمقيمين والسياح عبر خطوط المترو الثلاثة، التي أصبحت توفر تجربة نقل سلسة وآمنة لسكان الدولة وزوارها من الخارج خلال العطلات والمناسبات الرسمية، بدعم من الجاهزية التامة لمحطات المترو والإجراءات الفريدة من نوعها لنقل الركاب التي يتم تنفيذها من قبل شركة سكك الحديد القطرية «الرّيل» خلال الفعاليات والمناسبات التي تشهدها الدولة.

وتضاعف شركة «الرّيل» من جهودها قبل وأثناء عطلة عيد الفطر المبارك من أجل التحديات التشغيلية وتنظيم حركة الجماهير والزوار والسياح، وضمان سلامة جميع المستخدمين أثناء تواجدهم بالشبكة وتقديم المعلومات الكافية للجمهور حول كيفية التنقل والوصول للمحطات المؤدية إلى أماكن الفعاليات، حيث لعبت خدمات «مترو الدوحة» دورًا محوريًا في تسهيل حركة الركاب خلال عطلة عيد الفطر المبارك، وذلك بنقل المصلين لأداء صلاة العيد باستاد المدينة التعليمية وغيره من الأماكن، بالإضافة إلى نقل الركاب لمنطقة الكورنيش التي تقع سبع محطات ضمن نطاقها، من بينها محطات المتحف الوطني، وسوق واقف، والكورنيش، والبدع، والخليج الغربي، ومركز المعارض، التي تتيح فرصة التنقل خلال عطلة العيد بين الوجهات الرئيسية مثل المجمعات التجارية الرئيسية ومناطق الفعاليات المختلفة والحدائق والمنتزهات.

ولا شك أن استخدام وسائل النقل الجماعي من شأنه القضاء على مشكلة الزحام المروري الذي يخنق شوارع الدوحة خلال الفترتين الصباحية والمسائية بشكل كبير للغاية، خصوصًا خلال فترة الأعياد والمناسبات الرسمية التي تشهدها البلاد، إلى جانب المزايا التي تحملها وسائل النقل الجماعي، إذ تعود على المجتمع والفرد نفسه، ومنها الراحة النفسية والجسدية في التنقل بيسر وسهولة في أنحاء المدينة، وتقليل نفقات الوقود وصيانة المركبات، ناهيك عن أن استخدام وسائل المواصلات العامة بما فيها «مترو الدوحة» يساهم إلى حد كبير في خفض ازدحام الطرق وحوادث السير، وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عوادم المركبات.

الأمر الذي يتطلب زيادة الوعي بثقافة النقل الجماعي وتطبيق مجموعة من المبادرات والإجراءات لتشجيع استخدام القطارات والدراجات الهوائية للقيام بالرحلات القصيرة، في حين أن الإقبال الذي تشهده محطات «مترو الدوحة» منذ افتتاحه يؤكد على النقلة النوعية التي أحدثها في منظومة النقل العام، بوصفه شبكة نقل حديثة ومريحة وآمنة لاقت صدى طيبًا لدى أفراد المجتمع من حيث سهولة الوصول إليها داخل الدوحة وجميع المواقع الرئيسية فيها.

وكل عام وأنتم بألف خير،،،

 

 

أستاذ الهيدروجيولوجيا والبيئة بجامعة قطر

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X