كتاب الراية

همسة في التنمية.. التنمية المستدامة في صورتها الواقعية

التنمية المستدامة يعد مفهومها بشكل عام مفهومًا حيويًا وضروريًا في عصرنا الحالي، إلا أنها تعد تحديًا كبيرًا يجمع بين تلبية الاحتياجات البيئية والاقتصادية والاجتماعية في آن واحد وفق خطط استراتيجية تهدف إلى مواكبة المتغيرات الواقعة على الصعيد العالمي، ليصبح من الضروري المضي في البحث عن سبل وخطط استراتيجية تضمن لنا استدامة النمو والازدهار البشري دون المساس بالبيئة والموروث الاجتماعي أكثر من أي وقت آخر، في هذا السياق، سنستكشف معًا كيفية تحقيق التوازن بين هذه الاحتياجات الثلاثة والمساهمة في بناء عالم أكثر استدامة وعدالة، وهذا يعود إلى عدة عوامل مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار ومنها:
1. توفير اقتصاد متنوع ومستدام: وهذا من خلال تحويل الاقتصاد من منهج يكرس اعتماده الرئيسي على النفط والغاز إلى اقتصاد متنوع يعتمد على الصناعات الأخرى مثل السياحة، الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، والتعليم. هذا التنوع يقلل من تأثير التقلبات في أسعار النفط على الاقتصاد.
2. حماية البيئة: وهذا من خلال اهتمام الدول في العصر الراهن بحماية البيئة والاستدامة البيئية، خاصة في مجالات مثل إدارة المياه، الطاقة المتجددة، وإدارة النفايات، وهذا يساهم في الحفاظ على موارد الطبيعة على المدى الطويل.
3. تعزيز التعليم والبحث العلمي: قطر تستثمر بشكل كبير في التعليم والبحث العلمي، وهذا يساهم في تطوير الكفاءات والمهارات اللازمة لاقتصاد المعرفة والابتكار، مما يدعم النمو المستدام والرفاهية الاقتصادية.
4. تعزيز الشمولية الاجتماعية: يعتبر تعزيز الشمولية الاجتماعية وتوفير فرص العمل للجميع جزءًا أساسيًا من التنمية المستدامة. بناء الاقتصاد الاجتماعي يساعد في تعزيز التوازن والاستقرار الاجتماعي، وبالتالي تعزيز الرفاهية الاقتصادية.
ولذلك نجد أن دولة قطر اهتمت بعدة مقترحات يمكن اعتمادها لتعزيز التنمية المستدامة وتحقيق الرفاهية الاقتصادية على الصعيدين المحلي والدولي منها:
1. تعزيز الاستثمار في الصناعات غير النفطية من خلال تشجيع الاستثمار في الصناعات البديلة مثل السياحة، الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، والصناعات الخدمية الأخرى.
2. تعزيز الابتكار وريادة الأعمال من خلال دعم الشركات الناشئة وتوفير بيئة أكثر تسهيلًا لعملية البدء والنمو للشركات الصغيرة والمتوسطة.
3. الاستثمار في التعليم والتدريب المهني من خلال تحسين نوعية التعليم وتوفير التدريب المهني للشباب، مما يزيد من فرص العمل والتوازن الاجتماعي والاقتصادي.
4. تحسين إدارة الموارد الطبيعية من خلال تحسين إدارة المياه، وتعزيز الطاقة المتجددة، وتنظيم الزراعة بشكل فعال لتحقيق استدامة الموارد الطبيعية.
5. تعزيز الشمولية الاجتماعية وتقليل الفجوات الاجتماعية من خلال توفير فرص العمل والخدمات الأساسية لجميع شرائح المجتمع.

خبير التنمية البشرية

 

Instegram: @rqebaisi
Email: [email protected]

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X