المحليات
تقلل الإقامة بالمستشفى من 7 أيام إلى 3 فقط .. د. وضحى المفتاح لـ الراية :

أدوية مصممة وفق صفات المرضى الوراثية

التركيز على فهم الاستجابة المختلفة للمرضى مع نفس الدواء

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

أكَّدت الدكتورةُ وضحى المفتاح، مُدير برنامج قطر جينوم، عضو مؤسَّسة قطر أنَّ البرنامجَ يقودُ العديدَ من الدراسات التي توضحُ أهمّية علم الصيدلة الجيني في الطبّ الدّقيق، بالإضافة إلى دور تحديد الخصائص الجينيّة المُرتبطة بالاستجابات الفردية للأدوية في تمكين رعاية صحيّة أفضل.

وقالت في تصريحاتٍ لـ الراية: إنَّ علم الصيدلة الجيني، يهدفُ إلى تحديد أنظمة العلاج بناء على التركيب الجيني للفرد، ويتمُ تعزيزُ هذا النهج من خلال المنظمات الدولية التي تحدّد البروتوكولات الخاصّة بذلك.

وتابعت: إن العلاج بأدوية محددة يتعلق ويستفيد من البيانات الوراثيّة لتحسين اختيار الدواء وجرعاته، ونتيجة لذلك، قد يحصلُ المرضى على نتائج سريرية أفضل، ومن ثم يبحث علم الصيدلة الجيني في كيفية تأثير الجينات على طريقة استجابة الجسم للأدوية، كما أن هذا العلم في الأساس، يساعد الأطباء على فهم سبب تفاعل الأشخاص المُختلفين بشكل مختلف مع نفس الدواء.

ولفتت إلى أنَّه من المعروف أن قطر جينوم هو مشروع بحثي وطني قائم على السكان، يهدف إلى دراسة التركيب الجيني للسكان القطريين، وغيرهم من السكان العرب، وإنشاء قواعد بيانات جينومية واسعة النطاق، وتوفير فرص بحثية لتقديم الطب الدقيق والرعاية الصحية الشخصية، ومن هذا المنطلق يمكن الاستفادة من معرفة البيانات الجينية في تحديد مدى الاستجابة للأدوية من خلال علم الصيدلة الجيني.

ولفتت إلى أنّه يتم بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية اتخاذ خطوات إضافية؛ لتصميم خطط علاجية للمرضى الذين يحتاجون إلى تدخل جراحي، وذلك من خلال تحديد خصائصهم الوراثية، موضحةً أن هذا النهج يسهم في شخصنة العلاجات والجرعات والرعاية اللاحقة للعمليات الجراحية، ما يحسن نتائج المرضى.

وأوضحت أنَّ البرنامج حقق تقدمًا كبيرًا في المساعدة على تقليل مدة الإقامة بالمستشفى من سبعة أيام إلى ثلاثة أيام فقط لبعض المرضى، وهو ما يعكس فاعلية هذا النهج.

وتابعت: إن الأمر المشجع هو أن المرضى أظهروا استجابات إيجابية للعلاجات الدوائية المصممة خصيصى لصفاتهم الوراثية، ما يؤكد قدرة الطب الجينومي على إحداث ثورة في رعاية المرضى.

وقالت: إنه فيما يتعلق بالتطبيق العملي لعلم الصيدلة الجيني، فإن برنامج قطر جينوم يتعاون مع مستشفى القلب التابع لمؤسسة حمد الطبية في مشاريع تركز على أنواع محددة من الأدوية، حيث يخضع المرضى الذين يأتون إلى غرفة طوارئ القلب لاختبارات جينية سريعة لتحديد العوامل الوراثية التي تؤثر على الاستجابة للأدوية.

وأوضحت أنَّه يتم تسريع قرارات العلاج اللاحقة، بما في ذلك تعديلات الجرعات، بناء على نتائج اختبار الحَمض النووي، ما يؤدي إلى تحسين نتائج العلاج وتقليل فترات الاستشفاء.

وأشارت الدكتورة وضحى المفتاح إلى أن برنامج قطر جينوم تمكّن، من خلال التحليل الدقيق للبيانات الجينومية، من التحديد المبكر للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بسرطان الثدي، بالإضافة إلى تمكين الكشف المبكر واتخاذ التدابير الوقائية، موضحة أنه يتم إحالة الأشخاص الذين يتم تحديدهم على الفور إلى المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان التابع لمؤسسة حمد الطبية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X