كتاب الراية

اقتصاديات …. الاقتصاد الاجتماعي (2)

عطفًا على ما سبق ذكره، الجدير بالإشارة هنا، إلى أن الاقتصاد الاجتماعي يُمثل نظامًا مؤسسيًا للأعمال التِجاريّة والخِدميّة والاقتصاديّة، الذي يُركّز على تحقيق الأهداف الاجتماعيّة والبيئيّة والثقافيّة إلى جانب الأهداف الاقتصاديّة. ويتمثل هذا الاقتصاد بأشكال ونماذج عديدة في الواقع منها مثلًا لا حصرًا: الجمعيات التعاونيّة، حيث يُديرها أعضاؤها المُتعاونون من المُجتمع المدني لتلبية احتياجاتهم الاقتصاديّة والاجتماعيّة. وهناك المؤسسات الرسميّة منها والأهليّة الهادفة لإحداث تأثير اجتماعي عبر أنشطتها التِجاريّة والخِدميّة. المُنظمات غير الربحيّة وغير الحكوميّة. وهناك أيضًا الجمعيات الخيريّة التي تسعى لتحقيق أهداف اجتماعيّة وثقافيّة وبييئيّة ودينيّة دون السعي لتحقيق الربح. كذلك من النماذج الأخرى، صناديق الادخار والقروض المُتبادلة بأسعار فائدة مُنخفضة أو تقديم قرض حسن لأعضائها. وكذلك تنظيم قنوات مصارف الزكاة وهناك العديد من النماذج الأخرى التي لا يتسع المجال لحصرها.

إذا حددنا جغرافية تطبيق مُمارسة الاقتصاد الاجتماعي في قطر مثلًا فإننا نجد في الوقت الراهن، من أجل تحسين معيشة المواطنين اجتماعيًا على هذه الأرض الطيبة، أن هناك مجموعة قضايا معيشية (يسهل جدًا مُعالجتها إذا ما توافر العزم والإرادة والكفاءة). أهم هذه القضايا المحليّة التي تدخل ضمن ركائز الاقتصاد الاجتماعي الحديث، مثلًا لا حصرًا ما يلي:

حماية المُستهلك (خاصة الغذاء والعقار)، تحسين أوضاع المُتقاعدين (توفير عِلاوة السكن والقرض الحسن)، التركيز على المشاريع البيئيّة ذات المردود المُزدوج، الاقتصادي والبيئي، ثم الصناعات الصغيرة والمُتوسطة (توافقًا مع استراتيجية التنمية الصناعيّة نحو 2030) سنأتي تفصيلًا لكل بند على حدة من تلك البنود الأربعة في قادم اللقاءات لهذه الاقتصادات، إن شاء الله تعالى.

خبير اقتصادي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X