المحليات
رئيس الوزراء في إحاطة مع نظيره الروماني:

ندين سياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين

مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن تمر بمرحلة حساسة

حذرنا من توسع دائرة الصراعات وعلاقته بالتصعيد والحرب على غزة

نطالب بوقف استخدام المساعدات الإنسانية كأداة للاستغلال السياسي

لن يكون هناك حل دائم وسلام مستدام دون إقامة دولة فلسطينية

رئيس وزراء رومانيا: ندعم جهود السلام واستعادة الأمن بالمنطقة

الدوحة – قنا:

جدد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إدانة دولة قطر استهداف وقتل المدنيين مهما كانت خلفياتهم واستمرار سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتصعيد المستمر في الضفة الغربية الذي يتزايد يوميًا وخطورته على الأوضاع في المنطقة.

ونبه معاليه – في إحاطة عقدها أمس مع دولة السيد مارسيل سيولاكو رئيس وزراء رومانيا – إلى أن دولة قطر حذرت بشكل واضح منذ بداية الأحداث في 7 أكتوبر الماضي من توسع دائرة الصراعات (التي نراها اليوم في جبهات مختلفة) وعلاقة ذلك المباشرة بالتصعيد والحرب على القطاع.

وطالب معاليه في هذا السياق المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والعمل على وقف هذه الحرب والاستهدافات المستمرة للشعب الفلسطيني وقتله بهذه الطريقة، فضلًا عن سياسة الحصار والتجويع ضده واستخدام المساعدات الإنسانية كأداة للاستغلال السياسي.

ولفت معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني إلى تباين المواقف الدولية بشأن ما يجري في غزة، معربًا عن أسفه لازدواجية المعايير لدى بعض الدول في تقييم الصراعات، وطالب المجتمع الدولي بأن تكون المعايير موحدة وأن تطبق على الجميع وألا تصنف على أساس مَن هو المعتدي ومَن الضحية.

وشدد على أنه لن يكون هناك حل دائم وسلام مستدام دون إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 يونيو 1967 ووفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

  • رومانيا تثمن جهود قطر التي أثبتت دورها المهم في المنطقة
  • نأمل أن تكون رومانيا بوابة الاستثمار القطري في الاتحاد الأوروبي

وفيما يخص ملف مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، أوضح معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أنها تمر بمرحلة حساسة وتشهد بعض التعثر، قائلًا «للأسف تتراوح المفاوضات ما بين السير قدمًا والتعثر ونحاول قدر الإمكان معالجة هذا الأمر والمضي قدمًا لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني واستعادة الرهائن في الوقت نفسه».

ومضى إلى القول «نحن دعاة سلام ولسنا دعاة حرب، ونطالب بأن تكون هناك مواقف متشابهة ومتوافقة معنا من الجانب الإسرائيلي حتى نرى في النهاية حلًا ينعم به الشعب الفلسطيني للعيش في أمان».

وتحدث معاليه خلال الإحاطة عن العلاقات القطرية الرومانية، وأكد أنها تتسم بالثقة والحرص على تبادل الآراء في مختلف القضايا في الشرق الأوسط وأوروبا، مشيرًا في هذا الخصوص إلى التبادل المستمر والمشاورات السياسية الدائمة بين البلدين على مدار السنوات الماضية.

وأوضح أن السنوات الماضية شهدت التوقيع بين البلدين على مجموعة من الاتفاقيات في عدة مجالات منها الشباب والرياضة والتعاون الاقتصادي والصحي والطبي والثقافي والتجارة والصناعة والتعليم، كما تم اليوم التوقيع على مذكرة تفاهم فيما يخص الثروة الحيوانية والأمن الغذائي تجسيدا لطموحات البلدين في تعزيز وتطوير العلاقة إلى آفاق أرحب.

وأضاف معاليه قائلا «كانت لدينا فرصة لبحث التطورات الإقليمية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، خاصة وأن المنطقة تمر بظروف حساسة وتشهد تصعيدا خطيرًا»، داعيًا جميع الأطراف لخفض التصعيد وتجنيب المنطقة الانزلاق في دائرة جديدة من الصراعات.

من جانبه قال دولة السيد مارسيل سيولاكو رئيس وزراء رومانيا إن زيارته للدوحة تنطوي على رسالة قوية مفادها أن بلاده تقف إلى جوار قطر وأمريكا والشركاء في الاتحاد الأوروبي لدعم جهود السلام واستعادة الأمن في الشرق الأوسط.

وأكد ضرورة تبني جميع الدول موقفًا متوازنًا والعمل على تشجيع الحوار وضبط النفس لتفادي وقوع أحداث خطيرة بالمنطقة، وأن تكون الدبلوماسية والحوار أقوى من السلاح.

وأشاد في هذا الصدد بدور الوساطة القطرية على مدى سنوات في ملفات دولية معقدة، ما أسهم في خفض التصعيد في المنطقة وخارجها، مؤكدًا أن رومانيا على استعداد للانضمام للجهود الإقليمية والدولية ذات الصلة لتصبح جزءًا في حل بنّاء لتفادي توسيع رقعة النزاع في الشرق الأوسط.

وثمن دولة رئيس وزراء رومانيا جهود قطر التي أثبتت دورها المهم في المنطقة، لاسيما ما يتعلق بالإفراج عن الرهائن في قطاع غزة بمن فيهم مواطنون رومانيون، معربًا عن تقديره لهذه الجهود التي أفضت لعودتهم إلى ديارهم بسلام فضلًا عن دعم دولة قطر لرومانيا أثناء جائحة كورونا ما يعزز علاقات الصداقة بين البلدين وقدرتهما على بناء شراكة معمقة تتمحور حول مشاريع استراتيجية ذات اهتمام مشترك مثل النقل والطاقة والاقتصاد والزراعة والرقمنة.

وأعرب عن أمله أن تكون رومانيا بوابة الاستثمار القطري في الاتحاد الأوروبي، وأن يستمر مثل هذا التعاون لمصلحة البلدين وشعبيهما الصديقين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X