أخبار عربية
في الذكرى العاشرة لعلاقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

معًا لمستقبل أفضل للتعاون بين قطر والصين

الصين أكبر شريك تجاري ومقصد للتصدير لقطر منذ سنوات طويلة

قطر ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال للصين

الدوحة وجهة سياحية مفضلة لعدد متزايد من السياح الصينيين

بقلم سعادة السيد/ تساو شياولين سفير الصين:

في ظل الخلفية العامة التي يعاني الاقتصاد العالمي فيها من التداعيات الجيوسياسية، وتعثر الانتعاش، وضعف النمو، فإن الاقتصاد الصيني لم يظهر علامة من تباطؤ الانتعاش أو الانكماش المالي، بل على العكس من ذلك، حقق نموًا عالي الجودة. في عام 2023، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الصيني (GDP) بنسبة 5.2٪ على أساس سنوي، حيث تجاوزت قيمة النمو الاقتصادي أكثر من 6 تريليونات يوان، وتمثل القيمة المضافة لقطاع التصنيع نحو ثلث الإجمالي العالمي، وساهمت بنسبة 32٪ في النمو الاقتصادي العالمي. قبل فترة قصيرة، طرح تقرير أعمال الحكومة النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي الصيني لعام 2024 بنسبة 5٪ تقريبًا، مما يظهر الآفاق الواعدة للنمو الاقتصادي الصيني المستمر مرة أخرى أمام المجتمع الدولي.

يعود فضل الآفاق الواعدة للاقتصاد الصيني إلى السياسات الاقتصادية المستقرة. تحت القيادة القوية للحزب الشيوعي الصيني، حيث تلتزم الصين بدفع نمط التحديث الصيني على نحو شامل من خلال التنمية عالية الجودة، والدمج بين التفكير في الوضع الحالي والنظر إلى المستقبل بشكل عضوي، والحفاظ على استمرارية وثبات واستدامة السياسات الكلية.

تُعَدّ التنمية عالية الجودة للصين فُرصة استراتيجية مهمة لقطر أيضًا، حيث يصادف هذا العام الذكرى ال 10 لإقامة علاقة الشراكة الاستراتيجية بين الصين وقطر. خلال العقد الماضي، وتحت إشراف قيادتي البلدين، أصبحت كعكة التعاون المتبادل المنفعة أكبر فأكبر، حيث تبقى الصين أكبر شريك تجاري ومقصدًا للتصدير لقطر منذ سنوات طويلة، كما تبقى قطر ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال للصين، وقد أصبحت الدوحة وجهة سياحية مفضلة لعدد متزايد من السياح الصينيين، ونقلت الخطوط الجوية القطرية أكثر من عشرة آلاف مسافر أسبوعيًا من الصين إلى جميع أنحاء العالم، ويلقي بنك قطر الوطني بالنظرة الإيجابية على آفاق الاقتصاد الصيني. فقد وجدت مواكبة التيار العصري وتوسيع التعاون الاقتصادي مع الصين بالنشاط توافقًا راسخًا في الأوساط الاقتصادية القطرية.

قبل فترة قصيرة، أطلقت قطر رسميًا استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (NDS3). هذه الاستراتيجية تتماشى مع أهداف الصين بعيدة المدى لعام 2035 من حيث المفهوم والهدف وفترة التنفيذ. أمام المسار السريع الجديد لنهضة الأمة للبلدين، يمكنهما تعزيز المواءمة بين استراتيجيات التنمية وخلق نقاط النمو الجديدة للتعاون العملي، لتحقيق الاستفادة المتبادلة من مزايا التفوق في مجالات، مثل قطاع التصنيع والطاقة والتكنولوجيا والمالية والتنمية الخضراء، بما يفتح المستقبل الواعد للتعاون الاقتصادي بين الصين وقطر. تُعَدُّ قطر واحدة من الدول الرائدة التي وقّعت مع الصين وثائق تعاون «الحزام والطريق». وتستعد الصين لتوقيع خطة تنفيذ للبناء المشترك ل «الحزام والطريق»، لتحديد دليل العمل للتعاون بين البلدين في إطار «الحزام والطريق»، ووضع النموذج الجيد للبناء المشترك ل «الحزام والطريق» بجودة عالية بين الصين ومجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وحتى الدول العربية.

إن المجال أمام التنمية الاقتصادية الصينية واسع للغاية، مما يقدم فرصة لتحقيق الآفاق المشرقة للتعاون العملي بين الصين وقطر. دعونا نعمل معًا لفتح المستقبل الأفضل للتعاون بين الصين وقطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X