اخر الاخبار

عبر مبادراتها وبرامجها التنموية والإنسانية.. قطر تمد أيادي الخير نحو آسيا

الدوحة – قنا :

انطلاقا من دورها الإنساني والأخلاقي، والتزاما بمسؤوليتها بصفتها شريكا فاعلا في المجتمع الدولي، تحرص دولة قطر دائما على الاضطلاع بدور ريادي في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية، للمحتاجين عبر العالم.
وأصبحت دولة قطر من أبرز الدول الرائدة عالميا في هذه المجالات، وباتت تتمتع بشراكات استراتيجية، تنموية وإنسانية فاعلة، لا سيما في مناطق الحروب والنزاعات، فضلا عن مبادراتها الداعمة للجهود الرامية إلى تقليص الحاجات الإنسانية على مستوى العالم، بما في ذلك الدول والمجتمعات الآسيوية، بفضل التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة، وبما يتماشى مع رؤية الدولة الوطنية 2030 .
وتغطي المساعدات والمبادرات التنموية والإنسانية التي تقدمها دولة قطر مجالات شتى، وخاصة التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي، في الدول والمجتمعات المستهدفة في جميع أنحاء العالم، ومنها القارة الآسيوية ودولها التي تشملها جولة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه”.
وفي هذا الصدد تبرز مساهمات صندوق قطر للتنمية، وأثرها الإيجابي، حيث استطاعت أن تصنع التغيير في المجتمعات الهشة والمهمشة حول العالم، وذلك من خلال دعم الموارد الأساسية، والبرامج والمشاريع التنموية، وهو ما ترك أثرا كبيرا ومباشرا على حياة الناس، في عشرات الدول حول العالم بما فيها دول القارة الآسيوية.
وبلغت مساهمات صندوق قطر للتنمية في كل من جمهورية الفلبين وجمهورية بنغلاديش الشعبية ونيبال، وهي الدول التي تشملها جولة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه”، 26 مليونا و852 ألفا و948 دولارا أمريكيا، خلال الفترة من 2019 حتى فبراير 2024.
ففي جمهورية بنغلاديش، قدم صندوق قطر للتنمية مساهمات ملحوظة، منها ما هو في قطاع التعليم، حيث تم دعم البرنامج الرابع لتطوير التعليم الابتدائي هناك لفائدة 650 ألف طفل من غير الملتحقين بالمدارس، وذلك خلال الفترة ما بين 2021 – 2023.
وفي قطاع الصحة تم إطلاق المرحلة الأولى من مبادرة “قطر تصنع الرؤية” عام 2016 بالشراكة مع مؤسسة أوربس الخيرية في بنغلاديش، والتي استمرت حتى عام 2019، حيث يهدف البرنامج للوقاية من عمى الأطفال والخطأ التصحيحي، وتوفير رعاية عالية الجودة لعيون الأطفال.
ومن خلال برنامج أوربس تم إطلاق وتنفيذ هذا المشروع في جنوب شرق بنغلاديش لتحسين رعاية العيون للاجئين الروهينغا في المنطقة وللسكان المحليين في كوكس بازار.
ومن بين مشاريع الصندوق في بنغلاديش أيضا، مشروع الصرف الصحي والنظافة الشاملة والمتكاملة في 10 مدن ذات أولوية، من خلال مبادرة صندوق “العيش والمعيشة”، الذي أطلقه البنك الإسلامي للتنمية وشركاء التعاون الإنمائي في عام 2016، حيث تم دعم المشروع من قبل صندوق قطر للتنمية في عام 2018.
ويهدف المشروع إلى ضمان حياة وسبل عيش جيدة لـ 1.4 مليون مواطن في عشر مدن، وذلك من خلال توفير حياة جيدة وصحية والحد بشكل كبير من الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق المياه وحماية البيئة، عبر توفير مرافق وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية المستدامة، وتوفير حماية للتربة والمياه الجوفية من التلوث الميكروبيولوجي، وذلك من خلال بناء احتواء معياري مصمم في الموقع يستهدف 77000 أسرة. ويؤدي المشروع أيضا الذي بدأ تنفيذه عام 2022، إلى توفير فرص عمل وخلق أعمال لأكثر من 1000 شخص.

كما وقع صندوق قطر للتنمية ومنظمة التحالف العالمي للقاحات والمناعة “GAVI” اتفاقية على مدار خمس سنوات للفترة من 2021 – 2025 من خلال تقديم مساهمة بمبلغ 10 ملايين دولار أمريكي لدعم جهود التحالف من أجل وصول اللقاحات بشكل عادل ومستدام إلى البلدان منخفضة الدخل، وضمان توفير اللقاحات ووسائل إيصالها للبلدان المؤهلة وحصول الأطفال غير المطعمين على أول جرعة من اللقاح وخدمات التحصين.
وبناء على ذلك، وضمن الاتفاقية، وقعت مؤسسة التعليم فوق الجميع اتفاقية إطارية مع منظمة التحالف العالمي للقاحات والمناعة في ديسمبر 2023 ، حيث تم تخصيص مبلغ قدره 2,500,000 دولار أمريكي لدعم تحصين الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في جمهورية بنغلاديش.
وبخصوص مساهمات صندوق قطر للتنمية في نيبال، يقوم الصندوق بتنفيذ مشاريع تعليمية لدعم 159 ألفا و211 طفلا خارج المدرسة من خلال مبادرة تسجيل الأطفال خارج المدارس وكسر حلقة الفقر، وذلك في عدة دول، من بينها نيبال.. ويتم تنفيذ المشروع خلال الفترة 2021 – 2027 بمساهمة من الصندوق.
وفي جمهورية الفلبين استجاب صندوق قطر للتنمية في إطار الدعم الدائم الذي تقدمه دولة قطر لجمهورية الفلبين لكارثة إعصار “بابينج” الذي ضرب جمهورية الفلبين عام 2023، ما تسبب في حدوث فيضانات كارثية على بلدات وقرى بأكملها في المنطقة الجنوبية للبلاد، حيث تأثر جراء ذلك أكثر من5.9 مليون شخص.
وفي هذا الصدد دعم الصندوق مشروعا إغاثيا بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري والصليب الأحمر الفلبيني، لمساعدة آلاف المتضررين من الفيضانات، وتقديم المساعدات لهم، من خلال توفير المأوى، والمياه الصالحة للشرب والغذاء، فضلا عن تقديم مساعدات مالية للمزارعين وأصحاب الماشية الذين تضررت مزارعهم.
وبدوره، يعمل الهلال الأحمر القطري لتحسين حياة الفقراء والمحتاجين حول العالم ومن ذلك القارة الآسيوية من خلال حشد القوى الإنسانية لصالحهم، تحت مظلة المبادئ الأساسية للعمل الإنساني الدولي وهي الإنسانية، عدم التحيز، الحياد، الاستقلال، الخدمة التطوعية، الوحدة، العالمية.
وقد استفاد من مشاريع ومبادرات وبرامج الهلال الأحمر القطري خلال السنوات الخمس الماضية من 2019 إلى 2023، 23 بلدا آسيويا منها الدول التي تشملها جولة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.
وبلغ حجم المساعدات التي قدمها الهلال لتلك الدول مجتمعة خلال الفترة المذكورة 666 مليونا و200 ألف و868 ريالا قطريا، استفاد منها 25 مليونا و739 ألفا و896 شخصا.
كما قام الهلال الأحمر القطري خلال الأعوام الخمسة الماضية بتفعيل مركز إدارة المعلومات في حالات الطوارئ التابعة له 40 مرة للاستجابة للكوارث والأزمات الإنسانية في قارة آسيا.
وأشار إلى أنه يستهدف خلال العام الحالي 8 بلدان آسيوية هي فلسطين، وسوريا واليمن وأفغانستان ولبنان والأردن والعراق وبنغلاديش، لتنفيذ 100 مشروع في قطاعات الصحة والغذاء والإيواء والمياه والإصحاح وكسب العيش والتعليم بتكلفة إجمالية تبلغ 114 مليون ريال قطري، ويستفيد منها 855 ألف شخص.
ولقد كان لقطر الخيرية جهود واسعة ومقدرة في مجال التدخلات الإنسانية والمشاريع التنموية والرعاية الاجتماعية في دول جنوب شرق آسيا .
وتعمل قطر الخيرية في هذه المنطقة منذ تسعينيات القرن الماضي، في المجالات التنموية والإغاثية والرعاية الاجتماعية من خلال مكاتبها الميدانية أو الجهات الشريكة سواء كانت منظمات دولية أو محلية، حيث استفاد من تدخلاتها ملايين الأشخاص هناك من نيبال وبنغلاديش والفلبين وغيرها.
ففي مجال المشاريع التنموية، نفذت قطر الخيرية في الفترة من (2020-2024 ) 33,759 مشروعا في مجالات الصحة والتمكين الاقتصادي والأمن الغذائي والمياه والإصحاح والسكن الاجتماعي، والتعليم والثقافة، استفاد منها أكثر من 8.7 مليون شخص في كل من بنغلاديش، أفغانستان، الهند ، نيبال، الفلبين، قرغيزستان، هونغ كونغ، باكستان، بالإضافة إلى أفغانستان وإندونيسيا.
أما في المجال الإغاثي فبلغ عدد المستفيدين منها خلال الفترة من ( 2019-2024) أكثر من 6.3 مليون شخص من المتضررين من الأزمات والكوارث في 8 دول هي أفغانستان، الفلبين، الهند، إندونيسيا، باكستان، بنغلاديش، سريلانكا ونيبال.
وشملت مجالات التدخل الإغاثي، الإمداد الغذائي، الإغاثة الشاملة، التماسك الاجتماعي وسبل العيش، التعليم، الإيواء، الصحة، والمواد غير الغذائية.
وفي مجال الرعاية الاجتماعية، بلغ عدد المكفولين في كل من بنغلاديش ونيبال والفلبين حاليا 18,704 مكفولين من الأيتام والأسر والطلاب وذوي الإعاقة، حيث تقدم لهم الرعاية الشاملة ضمن مبادرة “رفقاء” في المجالات التعليمية والثقافية والصحية.
إلى جانب ذلك تنفذ قطر الخيرية مشاريع موسمية لصالح المكفولين تتمثل في مشاريع إفطار الصائم، وزكاة الفطر، كسوة العيد، الأضاحي، والحقيبة والزي المدرسي. فقد استفاد من هذه المشاريع الموسمية خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 79 ألف شخص في نيبال، و 604،841 أشخاص في بنغلاديش فيما استفاد أكثر من 79 ألف شخص في الفلبين.
ومنذ نزوح اللاجئين الروهينغا إلى بنغلاديش وحتى الآن، تواصل قطر الخيرية تقديم المساعدات لهم في مجالات الغذاء والصحة والإيواء، حيث بلغ إجمالي المستفيدين من هذه المشاريع والمساعدات خلال 5 سنوات (2019 – 2023) حوالي 1.5 مليون لاجئ في جزيرتي كوكس بازار وجزيرة بهاسان شار ببنغلاديش.
وقد حظيت هذه المشاريع والمساعدات التي نفذتها قطر الخيرية بإشادات من قبل الجهات المختصة في بنغلاديش والمنظمات الدولية العاملة في الدولة.
ولا تقتصر مساعدات قطر الخيرية في بنغلاديش على اللاجئين الروهينغا فقط فقد قدمت مساعدات إغاثية للأسر المحتاجة في بنغلاديش استفاد منها أكثر من 23 ألف شخص، فيما نفذت أكثر من 10 آلاف مشروع تنموي استفاد منه أكثر من 4 ملايين شخص.
وضمن اهتمامها بمكفوليها من الأيتام فقد تمكنت قطر الخيرية من تشييد أكثر من 49 دارا ومركزا للأيتام حتى العام 2022 تضم مدارس وأقساما داخلية ومرافق أخرى يستفيد منها نحو 13000 طالب، وتكفل حاليا ما يقرب من 10,614 طفلا يتيما تقوم بتقديم الرعاية لهم وتسعى لتأمين مستقبل زاهر لهم.
ومن بين هذه المشاريع مركز الرعاية الاجتماعية للبنات ومركز خبيب بن عدي ومركز الكبيسي، ومركز سخاء، إضافة إلى مركز غوداغاري ومركز بولاشي يستفيد منها مئات الآلاف من الطلاب الأيتام. وتشتمل هذه المراكز على دور للأيتام مع المرافق ومدارس ومراكز صحية ومساجد وساحات ملاعب وأراضي زراعية.
وفي نيبال يعود تواجد قطر الخيرية إلى عام 2016، لتلبية الاحتياجات الملحة للمجتمعات المحلية. فقد كرست جهودها للمبادرات الإنسانية والتنموية التي ترفع مستوى الحياة وتعزز التغيير الإيجابي. ويعد مكتب قطر الخيرية في نيبال حجر الزاوية في الجهود الإنسانية والتنموية في المنطقة، وقد تم تصنيفه بين أفضل 5 منظمات غير حكومية دولية في نيبال في عام 2021.
وتمكنت قطر الخيرية منذ 2020 وحتى الآن من تنفيذ 3,371 مشروعا ساهم في تلبية احتياجات أكثر من 1,1 مليون شخص في قطاعات التعليم وسبل العيش والتمكين الاقتصادي والمياه والإصحاح، والسكن الاجتماعي، والرعاية، والصحة.
كما استفاد من المساعدات الإغاثية أكثر من مليون شخص، والتي تمثلت في توزيع مواد شتوية وسلال غذائية وإغاثة شاملة، ومستلزمات صحية وطبية لمواجهة الشتاء ووباء كورونا.
وفي الفلبين نفذت قطر الخيرية 947 مشروعا تنمويا استفاد منها 56 ألفا و520 شخصا. وتكفل 1423 من الأيتام والأسر المحتاجة والطلاب.
كما تضطلع مؤسسة التعليم فوق الجميع منذ تأسيسها عام 2012 ، وباعتبارها من المؤسسات العالمية الرائدة في مجال التعليم والتنمية بدور لافت وحيوي للغاية في توفير التعليم الجيد، وضمان الوصول إليه والحصول عليه في المجتمعات والدول المحتاجة والفقيرة ومنها دول آسيوية، وكذا في مناطق النزاع والصراع ، وذلك من خلال مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات.
وقد حظيت مبادراتها ومشاريعها التعليمية والتنموية التي ظلت تطلقها باستمرار لمئات الملايين من الأطفال والشباب حول العالم عبر برامجها ومنظماتها المختلفة، وشراكاتها الإستراتيجية الفاعلة، بترحيب وإشادة عالمية واسعة، كونها تستجيب لحاجات وتطلعات الشعوب المحتاجة والأشد فقرا وضعفا وهشاشة، ومن حيث تعزيز جهود العمل التنموي دوليا وإقليميا بما في ذلك القارة الآسيوية، لأجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة.
من كل ذلك يظهر هدف المؤسسة إلى تغيير العالم من خلال توفير فرص التعليم للأطفال، إيمانا منا بأن التعليم هو أفضل سبيل للخروج من وطأة الفقر، وتأسيس مجتمعات تنعم بالعدل والسلام، وإطلاق الإمكانات الكاملة لكل طفل وشاب.
وفي هذا السياق استطاعت ، المؤسسة توفير التعليم الجيد في آسيا لأكثر من سبعة ملايين وأربعمائة وأربعون ألف مستفيدا، في 21 دولة آسيوية من خلال 33 مشروعا بدعم من دولة قطر من خلال صندوق قطر للتنمية ومجموعة من الشركاء العالميين.
وحيث تتنوع التحديات الاجتماعية والاقتصادية في آسيا ، تبرز مؤسسة التعليم فوق الجميع كفاعل محوري في تحقيق التنمية من خلال التعليم لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
ففي الفلبين، تعمل المؤسسة على تمكين الشباب في منطقة مينداناو عبر التعليم المرن وبناء المهارات ، في حين تدعم في نيبال، تسجيل الأطفال في المدارس وتعزيز البيئة التعليمية ، بينما تقدم في بنغلاديش الأمل والفرصة للأطفال الغير ملتحقين بالمدارس والمجتمعات النازحة.
ولم تقتصر جهود المؤسسة على هذه الدول فحسب، بل امتدت لتشمل عمليات واسعة النطاق في دول آسيوية أخرى كإندونيسيا وأفغانستان، وباكستان والهند وغيرها من الدول في آسيا والعالم موضحة التزامها بتوفير التعليم النوعي للمهمشين والضعفاء.
من كل ذلك يتضح بجلاء مدى الأثر الإيجابي الكبير للجهد والعمل الإنساني والتنموي القطري اللافت في الدول الآسيوية، على قاعدة من القيم الإنسانية الراسخة، وضمن سياق استراتيجي للتنمية البشرية المستدامة وقناعة تامة بدور قطر الحيوي وما تقوم به المؤسسات القطرية ذات العلاقة في بناء شراكات استراتيجية لتحقيق أهداف العمل الخيري والتنموي، وبناء جسور التواصل لكافة الدول والمجتمعات المستهدفة في آسيا والعالم أجمع لتعيش بعزة وكرامة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X