اخر الاخبار

محللون : العلاقات القطرية الآسيوية تكتسب أهمية متزايدة في ضوء القواسم والمصالح المشتركة

الدوحة – قنا :

أكد محللون أن تنامي علاقات دولة قطر مع مختلف دول القارة الآسيوية يكتسب أهمية متزايدة، في ضوء القواسم والمصالح المشتركة، وفي ظل المتغيرات الدولية التي تفرض تعزيز التعاون والشراكات لخدمة مصالح مختلف الدول.
ولفتوا، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى أن الدول الآسيوية تنظر إلى دولة قطر بوصفها شريكا استراتيجيا موثوقا لتعزيز خططها واستراتيجياتها في النمو الاقتصادي، في ضوء دور قطر المحوري في تأمين مصادر الطاقة، فضلا عن حضور الدوحة الفاعل والنشط على الساحة الدولية، وجهودها، في ظل قيادتها الحكيمة، لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية في مناطق مختلفة من العالم.
كما نوهوا باهتمام دولة قطر المتزايد بعمقها الآسيوي، واستراتيجيتها في بناء علاقاتها الدولية وفق نظرة متوازنة وشاملة تستوعب المتغيرات، وتستجيب لمتطلبات المرحلة الجديدة من التنمية وفق رؤية قطر الوطنية 2030، التي تؤكد على أهمية تعزيز دور قطر الإقليمي اقتصاديا وسياسيا وثقافيا، وتنمية التبادل الثقافي، ودعم حوار الحضارات، والمساهمة في تحقيق الأمن والسلم الدوليين.
وقال الدكتور أحمد غيث الكواري المستشار والخبير في العلاقات الدولية: إن الزخم الذي تشهده العلاقات القطرية الآسيوية يعكس الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة للبلاد في توسيع دائرة علاقات قطر الخارجية وفق نظرة شاملة ومتوازنة تحقق أهدافها التنموية، وتخدم مسارات التنمية في القارة، وتسهم في تعزيز السلام والاستقرار بالعالم.
وأضاف الكواري، في تصريح لـ/قنا/: “تنبع أهمية هذه العلاقة من توجهاتها الاستراتيجية في خدمة المصالح الوطنية للطرفين، فدولة قطر تتطلع إلى التنويع الاقتصادي، والبحث عن أسواق واعدة للتجارة والاستثمار، في إطار خطتها لتقليل الاعتماد على النفط والغاز، وترى في آسيا فرصا واعدة لتحقيق هذه الأهداف”.
وأوضح، في السياق ذاته، أن دول آسيا من جهتها تتطلع إلى مصادر آمنة للطاقة، كما أن العديد من الدول في القارة الآسيوية تسعى لاستقطاب المزيد من الاستثمارات القطرية بما يعزز اقتصاداتها، ويوفر المزيد من فرص العمل لمواطنيها، ويؤسس لهياكل اقتصادية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأكد المستشار والخبير في العلاقات الدولية أن دولة قطر نجحت في استثمار وتوظيف هذه العلاقات والمصالح المتشابكة وعناصر القوة لديها ولدى دول القارة الآسيوية، انطلاقا من ركائز استراتيجية عدة تضمن مصالحها ومصالح الطرف الآخر، وذلك ضمن رؤية شاملة داعمة للتنمية والاستقرار والسلام في ربوع العالم أجمع.
وأشار في هذا الإطار إلى جولات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في عدد من دول القارة الآسيوية، خلال السنوات القليلة الماضية، وما أسفرت عنها من اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مختلف القطاعات الحيوية، لتأتي هذه الجولة الجديدة في جمهورية الفلبين وجمهورية بنغلاديش الشعبية ونيبال لتعزز هذا الحضور القطري الفاعل، وتضع لبنة أخرى في صرح هذه العلاقات المتنامية.
وقال الدكتور أحمد غيث الكواري في ختام تصريحه لـ/قنا/: “تحظى دولة قطر بسمعة عالمية وقبول في مختلف دول العالم، في ضوء إسهاماتها في التنمية والسلام والاستقرار العالمي، ومبادراتها الإنسانية، ومواقفها الداعمة للدول في أوقات الأزمات، وهذا ما يدعم علاقاتها ومكانتها الدولية”.
بدوره، قال الدكتور بكيل الزنداني أستاذ الشؤون الدولية بجامعة قطر: إن الدول الآسيوية ذات الاقتصادات النشطة والسريعة النمو تولي أهمية قصوى للعلاقات مع قطر، باعتبارها دولة محورية في تأمين مصادر الطاقة، بالإضافة إلى الأهمية الاقتصادية والسياسية التي وضعتها الدول الآسيوية بعين الاعتبار في بناء علاقاتها مع الدوحة.
وأضاف أستاذ الشؤون الدولية بجامعة قطر، في تصريح لـ/قنا/، أن دولة قطر ركزت خلال السنوات الأخيرة على تعزيز علاقاتها مع آسيا بشكل كبير، وتنوعت تلك العلاقات في مجالات مختلفة شملت الطاقة والاستثمار والصناعة، ما عزز قدرة الدوحة على بناء تحالفات استراتيجية اقتصادية وثقافية وسياسية مع هذه المنظومة المهمة، التي تعد دولة قطر جزءا منها.
وأشار الدكتور الزنداني إلى أن قطر ركزت على علاقاتها مع دول ذات اقتصادات قوية وناشئة، وهذا التنوع وهذه الزيارات المتبادلة خلال السنوات الأخيرة يكرسان فكرة صانع القرار أن الاعتماد على العلاقات الثنائية وتنوعها أمر في غاية الأهمية بالنسبة للسياسة الخارجية القطرية.
ورأى أن هذا التنوع في علاقات الدوحة الخارجية يعزز المكانة الدولية لدولة قطر، ويمنحها مساحة للحركة على المستوى الاقتصادي والسياسي بشكل أكثر أريحية.
ولفت أستاذ الشؤون الدولية بجامعة قطر إلى الثقل الاقتصادي الذي تمثله المنظومة الآسيوية على المستوى الدولي، والمكانة التي تحتلها في الاقتصاد العالمي.. موضحا أنه “في ضوء هذا الواقع توظف دولة قطر قوتها الناعمة بطرق أكثر حنكة وذكاء لبناء شراكات تخدم مصالح الطرفين”.
كما نوه بحرص دولة قطر على إقامة علاقات متوازنة مع مختلف المناطق الجغرافية، وبناء صداقات وشراكات وتحالفات مع كل القوى الإقليمية والدولية.. وقال: “هذا التوجه يعكس ذكاء وحرصا على الدخول في علاقات مثمرة ومتوازنة وتحالفات بناءة في عالم مضطرب ومتغير يسوده التنافس والاستقطاب”.
وتطرق الدكتور الزنداني، في ختام تصريحه لـ/قنا/، إلى القواسم المشتركة بين الدول الآسيوية التاريخية والثقافية والجغرافية والحضارية، وقال إنها تمنح العلاقات القطرية الآسيوية أبعادا أخرى، وتفضي إلى تعزيز حوار الثقافات والحضارات، الذي هو ميدان آخر مهم للدبلوماسية القطرية.
بدوره، قال السيد صادق محمد العماري، مدير المركز القطري للصحافة، إن القارة الآسيوية تمثل -بلا شك- عمقا مهما لدولة قطر “فقطر جزء من هذه القارة، وبالتالي فإن تعزيز العلاقات بين الطرفين يخدم مصالحهما المشتركة”.
وأضاف العماري، في تصريح لـ/قنا/: “قطر وسعت علاقاتها مع الدول الآسيوية منذ وقت مبكر، وتعززت هذه العلاقات في السنوات الأخيرة، وارتبطت بمصالح سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وتجارية، تستفيد منها قطر في تقوية اقتصادها وحضورها الإقليمي”.
ونبه إلى أن دولة قطر عندما تبني علاقاتها مع الدول، خاصة في قارة آسيا، لا تنظر إلى الأبعاد السياسية والاقتصادية وحسب، بل تنظر إلى عمق العلاقات الثقافية والاجتماعية والتعليمية والرياضية والإعلامية وبأبعادها القيمية والإنسانية، التي تغذيها الكثير من القواسم المشتركة الجغرافية والتاريخية والحضارية.
وتوقع السيد صادق العماري، في ختام تصريحه لـ/قنا/، أن تشهد العلاقات القطرية الآسيوية الكثير من الزخم، وتحقق نتائج إيجابية على مختلف الأصعدة، في ظل ما تشهده من حراك سياسي واقتصادي ورياضي واجتماعي وثقافي يخدم مصالح الطرفين.. مؤكدا أن آسيا قارة مهمة وتحتل مكانة مرموقة على الساحة الدولية، وقطر جزء من هذه القارة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X