فنون وثقافة
خلال جلسة بالجسرة ناقشت ملحمتها «الجلمود».. د. شعاع اليوسف لـ الراية:

أستعد لطرح مجموعتي القصصية «تسع نساء ورجل»

أكشف أسرار التراث ومكنوناته وأناقش المسكوت عنه

أبحث في التاريخ لاستخراج قضايا إنسانية

الدوحة – أشرف مصطفى:

كشفتِ الأديبةُ الدكتورةُ شعاع اليوسف عن استعدادِها لطرح مجموعتها القصصية «تسع نساء ورجل»، عن دار نشر «أبجد»، وذلك خلال معرض الدوحة للكتاب في نسخته المُقبلة. وذلك خلال تصريحات خاصة بـ الراية أدلت بها على هامش الجلسة الحوارية النقدية التي نظّمها نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، لمُناقشة روايتها «ملحمة الجلمود»، حيث قالت: أهتمُّ بالموضوعات الروحانية، كما أحبُّ المواضيع الفلسفية التي تشتمل الحديث عن أهداف الحياة والسلوكيات الإنسانية، وأعشق التراث ولديّ شغف دائم لمعرفة حياة الأولين، وأكدت أنها في ذلك تحرص على البحث في التاريخ من أجل ربطه بالحاضر، مشيرةً إلى أنّ النسخة القادمة من معرض الدوحة الدولي للكتاب، سوف تشهد مجموعة من كتبها السابقة، إلى جانب مجموعاتها القصصة الجديدة.

وحول روايتها التي كانت موضع النقاش في جلسة صالون الجسرة الثقافي، أوضحت أنَّها ناقشت حُزمة من الموضوعات الاجتماعية التي كانت منتشرةً في تلك الأيام، وتطرقت إلى المسكوت عنه بجرأة، بصفتها قضايا تتماسّ مع الإنسانية ولا يمكن تجاهلها، حيث طرحت قضايا المرأة في تلك الحقبة، والأفكار القبلية، ومجموعة من الروحانيات، والأفكار القديمة التي ميزت المجتمع في عصر سابق، كما قدّمت أحداثًا تاريخية حقيقية، وهي الأحداث التي طبعت في العقول، ولا يمكن نسيانُها، وأكدت أنّ عشقها للتراث والتعرف عن شكل وطبيعة الحياة في الماضي دفعها لكتابة هذه الرواية، مع ربط الماضي بالحاضر، وقراءة الواقع الخليجي، وأضافت: تعودت على كتابة ملاحظات تخص التاريخ والاحتفاظ بها لاستخدمها فيما بعد، كما استخرجت ما في مخزوني الفكري وما فيه من موضوعات يمكن أن تداعب مخيلة القارئ وتستفزّه للتفاعل مع الأحداث، بعد ربط الماضي بالحاضر، والكشف عن أسرار التراث ومكنوناته.

وقد شهدت الجلسة التي أدارتها الأديبة حنان بديع، دراسة نقدية مستفيضة لرواية «ملحمة الجلمود»، التي صدرت عام 2021 عن دار زحمة كُتاب، قدمتها الصحفية والباحثة في مجال الأدب والدراسات الثقافية سمية تيشة، حيث تم التطرق لعدة قضايا وموضوعات اجتماعية وسياسية واقتصادية ناقشتها الرواية، إذ وثّقت الدكتورة شعاع اليوسف قصصًا وأحداثًا حقيقية وقعت في الأحساء والبحرين وقطر بين الأعوام 1932-2018م، مما يمكن عدّ الرواية بمثابةِ مرجع تاريخي يمكن العودة إليه والاستفادة منه، وتوضح الكاتبة سمية تيشة في معرض دراستها عن الرواية أن البداية كانت من منطقة الأحساء -مسقط رأس البطل الجلمود- الشخصية الرئيسية التي تدور حولها أحداث الرواية، تلتها مملكة البحرين إذ قضى فيها جلمود فترة مراهقته وشبابه؛ بحثًا عن المال والرزق الوفير، ثم انتقاله إلى دولة «قطر» مع بقائه فيها حتى وافته المنية في عام 2018م، وتروي الرواية ما شهدته مدينة الأحساء بالسعودية والبحرين وقطر على مر العصور من الصراعات والابتلاءات والحروب التي أدت إلى تغيير ملامح الحياة فيها، إلى جانب مناقشة الموضوعات الاجتماعية المهمة والتي عادة ما يتم التطرق إليها في الكتابات الروائية القطرية، كما تم خلال الجلسة النقدية التطرق إلى قضايا المرأة التي أخذت مساحة كبيرة في الرواية، كقضية الطلاق والنظرة السائدة من قبل بعض الرجال للمرأة المطلقة، وأيضًا المرأة الأرملة، وظلم المجتمع للمرأة وحرمانها من حقوقها؛ بسبب بعض الأفكار القبلية، إلى جانب دراسة شخصية (الجلمود) والتركيبة النفسية لهذه الشخصية التي كانت تبحث عن الكمال، وتسعى باستمرار إلى تهذيب النفس، والارتقاء بالذات، وعدم الانجراف خلف الملذات الدنيوية.

وفي نهاية الجلسة تحدثت الصحفية والباحثة سمية تيشة عن التقنيات السردية التي وظفتها د. شعاع اليوسف في إيصال ما تريده أو بالأحرى ما تريده شخصيات الرواية بمن في ذلك الشخصية الرئيسية «الجلمود»، التي تدور حولها الأحداث.

في نهاية المحاضرة، تم تقديم دروع النادي وشهادات التقدير لكل من الكاتبة د. شعاع اليوسف، والأستاذة سمية تيشة وقدمها لهما السيد محمد الدرويش.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X