أخبار عربية
600 مليون دولار حجم التبادل التجاري.. سفيرة الفلبين:

الزيارة مؤشّر قوي على العلاقات المزدهرة

تاريخ قطري حافل في تعزيز الدبلوماسية الوقائية

مناقشة العلاقات وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية

الدوحة – قنا:

أكَّدَت سعادةُ السيّدة ليليبيث فيلاسكو بونو سفيرة جمهوريّة الفلبين لدى الدولة، أنَّ زيارة حضرة صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدَّى، إلى مانيلا، مؤشرٌ قويٌّ على العلاقات المزدهرة بين البلدين، وتأكيد على الرغبة المشتركة في الارتقاء بها إلى آفاق جديدة من التعاون والشراكة.

وقالت سعادتُها في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»: إنَّ «زيارة سُموّ الأمير رفيعة المُستوى إلى الفلبين تعد مؤشرًا قويًا على ازدهار العلاقات بين البلدين. كما أنها توفر فرصة ممتازة للجانبين لمناقشة العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، ما يعكس الشعور المشترك بالمسؤولية لدولتَين فاعلتَين على الصعيدَين الإقليمي والعالمي».

كما أكدت أنَّ زيارة سُموِّ أمير البلاد المُفدَّى إلى بلادها ستمثل نقطة انطلاق للارتقاء بالعلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك تعزيز التجارة والاستثمار وتوسيع التعاون في المجالات الحيوية الأخرى مثل الرياضة، والطاقة، والرعاية الصحية، والتعليم، والثقافة.

ولفتت سعادتُها إلى أنَّ جمهورية الفلبين ودولة قطر تتمتعان بعلاقات ممتازة، «إذ تربطهما 43 عامًا من العلاقات الدبلوماسية الرسمية وأواصر الصداقة الدائمة التي انتقلت من قوة إلى قوة أكبر بمرور الوقت».

وأضافت: «مانيلا عازمة ومصممة على الحفاظ على عَلاقات ودية مع الدوحة، وتحرص على توسيع نطاق مجالات التعاون الحالية بين البلدَين إلى ما أبعد من العلاقات الودية على المستوى الشعبي لتشمل مجالات التجارة والاستثمار والزراعة والدفاع والتعليم والطاقة والثقافة، إلى جانب تعزيز التعاون على الصعد الإقليمية ومتعددة الأطراف فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك».

كما عبَّرت عن تطلُّع بلادِها إلى تفعيل اللجنة الاقتصادية والتجارية والفنية المشتركة بين البلدين.. وقالت: «بمجرّد تفعيلها، ستكون هذه الآلية بمثابة منصة حاسمة تتيح لمختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية من كلا الجانبين العمل على تحقيق أهداف مُشتركة من خلال وضع خطط عمل ذات صلة وتحديد تدابير ملموسة لتسهيل القيام بالأعمال».

20 اتفاقية

وذكرت أن قطر والفلبين وقعتا سابقًا أكثر من 20 اتفاقية تغطي مجموعة واسعة من المجالات، كالاستثمار، والضرائب، والخِدمات الجوية، والعمل، وإنشاء آلية للتشاور السياسي، والزراعة، فضلًا عن التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني.

وتابعت: «نأمل في أن نتمكن خلال زيارة سُموّ أمير البلاد المُفدَّى من إبرام المزيد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم حول مجالات تعاون رئيسية أخرى، لا سيما في مجالات التجارة، وتغير المناخ، والشؤون القنصلية، والرياضة والشباب».

ولفتت إلى أنَّ العلاقات بين بلادها ودولة قطر تقوم على أساس من الروابط القوية على المستوى الشعبي.. مضيفة: «هناك أكثر من 260 ألف مواطن فلبيني من مختلف القطاعات والصناعات الذين يعتبرون قطر بمثابة وطنهم، ويساهمون بشكل جماعي في النشاط والديناميكية الاقتصادية التي تشتهر بها قطر وتعد رفاهيتهم بمثابة أولوية للبلدين».

وتابعت: «ترتكز هذه العلاقة أيضًا على الثقة المتبادلة والقيم المشتركة، وعليه ستواصل الفلبين التعاون مع دولة قطر في تعزيز سيادة القانون والمساواة والاحترام المتبادل بين الدول، وتعزيز مجتمع شامل وعادل، وتسهيل الاستجابة المستدامة والعادلة للتحديات على غرار حالات الطوارئ الصحية العامة والأزمات الإنسانية وأزمة تغير المناخ».

وأفادت سعادتُها بأنَّ تعزيز العلاقات والروابط الشعبية القوية بالفعل بين بلادها ودولة قطر يعد أولوية بالنسبة للبلدين.. معربة عن تطلعها إلى تعزيز الشراكة في قطاعين مهمين في هذا الإطار؛ هما الثقافة والعمل.

التعاون الثقافي

وعلى صعيد التعاون الثقافي، أوضحت أنَّ البلدين يناقشان إمكانية إبرام مذكرة تفاهم للتعاون بين اللجنة الوطنية للثقافة والفنون في جمهورية الفلبين ووزارة الثقافة في دولة قطر، وزيادة التعاون والتبادل الثقافي مع متاحف قطر والحي الثقافي «كتارا».

وأضافت: «لمزيد من تعميق التفاهم بين البلدين، تحرص الفلبين أيضًا على المشاركة في مبادرة العام الثقافي لدولة قطر، من بين برامج ثقافية أخرى؛ بهدف تعزيز التبادل الثقافي وتقوية الروابط بين الدولتَين وشعبَيهما».

ومضت إلى القول: «بالنظر إلى وجود واحدة من أكبر مجتمعات المغتربين في قطر، تسعى الفلبين إلى إنشاء منصة أكثر وضوحًا يمكنها من خلالها مشاركة تاريخها وثقافتها من خلال الفنون والرياضة والطعام والتعليم مع السكان في قطر».

وأكَّدت رغبة بلادها في تعزيز التعاون في مجال العمل حتى يتمكّن الجانبان من مواصلة الانخراط المثمر والمشاركة البنّاءة في هذا الإطار، وتطلعت إلى عودة انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة المعنية بمسائل العمل في الربع الثاني من عام 2024.

ولفتت إلى أن البلدين يُجريان حوارًا مستمرًا مع مختلف أصحاب المصلحة في الفلبين وقطر، وخاصةً وزارة العمل، من أجل تعزيز آلياتنا للتعاون. وعبّرت عن تطلعها إلى عقد اجتماع للجنة المشتركة المعنية بمسائل العمل لمناقشة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

التنويع الاقتصادي

وأشادت سعادةُ السيدة ليليبيث فيلاسكو بونو بخطط الدولة الرامية إلى تعزيز التنويع الاقتصادي، في ضوء رؤية قطر الوطنية 2030، بما يضمن استدامة الرفاه الاجتماعي والاقتصادي للبلاد في السنوات القادمة.

وعبّرت عن اعتزازِها بمساهمات الجالية الفلبينية في مسيرة التنمية بدولة قطر، منوهةً في هذا الإطار بانفتاح قطر الثقافي، وبتوفيرها الظروف المواتية للجاليات من أجل النجاح، كما ثمنت اهتمامها ورعايتها للجالية الفلبينية وضمان الرفاه لجميع أفرداها.

وأكّدت سعادة السيدة ليليبيث فيلاسكو بونو سفيرة جمهورية الفلبين لدى الدولة في ختام تصريحها مع «قنا» أن بلادها تعتبر قطر صديقًا وشريكًا موثوقًا به، ولديهما التزام مشترك بتحقيق الازدهار والسلام».. وقالت: «البلدان يمضيان في طريقهما نحو التقدم والتنمية في عالم محفوف بالتحديات العميقة على نحو متزايد، ولا شك أنَّ زيارة سُموِّ الأمير، التاريخية إلى الفلبين تشكل دليلًا على الجهود المبذولة لتحفيز العمل نحو الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية نحو آفاق جديدة».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X